ads
ads

هل أدب الأطفال ناجح في المجتمعات العربية؟

الثلاثاء 02-07-2019 03:24

بقلم أحمد محمد أبورحاب – مصر -كاتب لأدب الطفل

نجمة البلوشية -سلطنة عمان- كاتبة لأدب الطفل

التعريف بأدب الطفل:

أدب الطفل من أهم الأداب الذي يحتاج إليه الطفل في مرحلة نموه ،إلى مرحلة المراهقة ،من أجل إكمال نضجه العقلي في كافة الجوانب الحياتية،ففي هذه الفترة يكون الطفل كصفحة بيضاء ،يمكننا أن نخطها أو نرسمها كيفما نشاء، أو كعجينة نشكلها حسبما نريد ، بحيث يكون مؤهلا للمسؤولية تجاه نفسه وأسرته و وطنه، وقادرا على تحقيق أهداف دينية و تعليمية وتربوية وترفيهية وإنسانية، و مواكبة التطور التكنولوجي بطريقة صحيحة ،فالطفل رأس مال للبشرية و أزدهارها، فمنذ نعومة أظفاره يحب الاستكشاف والبحث عن كل جديد وطرح التساؤلات الكثيرة والمحيرة. فأدب الطفل ليس كأي أدب فهو يحتاج إلى موهبة،تجارب،إبداع،التخاطب مع عاطفة الطفل وعقله ،وميوله وقدراته ،بأنواعه المختلفة من القصة والأناشيد الممتعة والمسرحيات الهادفة والشعر والأعلام بكافة أنواعه ، شرط أن يكون بعيدا عن العنق والقسوة.

الهدف من أدب الطفل:

الهدف في أدب الطفل لا يتضح مباشرة من السرد أو تقديم نصيحة او موعظة له،بل شيء يتلمسه الطفل بأحساسه ،من خلال موقف يمر فيه،تجربة خاضها،قصة قرأها ،مسرحية شاهدها بأم عينه ،فمن الصعب أن نقول لطفل يصرخ على والديه ،لا تصرخ،احترم والديك،تجنب عصيانهما، فهذا لا يفيده،بل نخفي النصيحة والعظة خلف ستارة سوداء لا يراها ،بل يشعر بقيمتها من خلال القصص ، حسب سن الطفل ومناسبة القصة له مع استخدام الخيال،الذي يغذي الوجدان والتفكير ،لذلك نستخدم القصص المرسومة والملونة الممزوجة بالأناشيد الجميلة لقربها منهم،لأطفال دون سن الخامسة،تسرد من قبل أحد الوالدين أو المشاهدة عبر التلفاز ،بينما يميل أطفال السن السابعة إلى العاشرة حول حكايات الأبطال ومغامراتهم والأساطير التي تمتلىء بالشغف والإثارة والخيال الواسع ،أما بعد سن الحادية عشر يفضلون القراءة عن مواهبهم ،وممارساتهم. فيكون معلما لنفسه ومفيدا له.

هل الأدب في المجتمعات العربية ناجح؟!

من الملاحظ أن هذا الأدب في طريقه للرقي والتقدم ،من خلال التعلم السريع واكتساب الطفل مهارات وخبرات متنوعة،كفيلة في بناء شخصيته ،لكن لابد من السعي وتكاتف الأيدي بعضها ببعض فاليد الواحدة لا تصفق ،من الأسرة والمدرسة والمجتمع في بناء هذا الدرع القوي للمستقبل،درع يستطيع الوقوف وصد كل سلاح أمامه،وهذا يأتي عن طريق زرع الثقة في أطفالنا،مشاركتهم في مقترحاتنا ،الأفتخار بإنجازاتهم وتحفيزهم على ذلك مهما كان صغيرا؛حتى لا يصاب بأحباط فبتعثر ولا يستطيع النهوض ثانية ،اعطائه مكافأة ماديةومعنوية بعد كل نجاح، حتى لو قام بتنظيف غرفته ،فقبلة من والديه كفيلة بخلق إنسان مثالي وطموح ذات ثقة، كما أن الاطفال ذو المواهب لا نغفل عنهم ،فلابد المشاركة في تنمية مواهبهم، وذلك تسجيلهم في الانشطة الصيفية وتوفير متطلبات الموهبة اذا تطلب الامر حسب الظروف. وإبداء إعجابنا بموهبتهم . وأخيرا ادب الطفل عند العرب بحاجة الى آلة ضخ ،يدفع المياه إلى الأمام ،آلة لا تتوقف وتتعب في منتصف الطريق،آلة لديها روح التحدي والمناضلة من أجل بناء جيل فعال ،آلة لا تكتفي بالكتابة فقط بل الترجمة وتقديم الوعي والنصح،فالقائد لا يحرك جنوده بدون إلقاء كلمة طيبة وشد العزيمة فيهم ،هكذا أطفالنا بالعزيمة والكلمة الطيبة نزرع ونحصد. للأدب الموجه للطفل أهمية بالنسبة إلى الأطفال ذاتهم وبالنسبة إلى المجتمع،

ويمكن تحديد هذه الأهمية من خلال مايلى

١-تسلية الطفل وإمتاعه وملء فراغه

٢-تعريف الطفل بآراء وأفكار الكبار

٣-تعريف الطفل بالبيئة التى يعيش فيها من كافة الجوانب

٤-تنمية القدرات اللغوية عند الطفل بزيادة المفردات اللغوية لدية، وزيادة قدرته على الفهم والقراءة

٥-تكوين ثقافة عامة لدى الطفل

٦-الإسهام فى النمو الاجتماعى والعقلى والعاطفى لدى الطفل

٧-تنمية دقة الملاحظة والتركيز والانتباه لدى الطفل

٨-الإسهام فى تنمية الذوق الجمالي لدى الطفل

٩-مساعدة الطفل فى التعرف على الشخصيات الأدبية والتاريخية والدينية والسياسية، من خلال قصص البطولة، وأعلام الماضى والحاضر

١٠-جعل الطفل إنسانآ متميزآ، نظرآ إلى أطلاعه على أشياء كثيرة، عدا المادة المقروءة

١١-إيجاد الاتجاهات الاجتماعية السليمة لدى الطفل، وتعريفه بالعادات والتقاليد التى عليه اتباعها فى مختلف الظروف

١٢-ترسيخ الشعور بالانتماء إلى الوطن والأمة والعقيدة من قبل الطفل.

 

 

اضف تعليق