ads
ads

محمد غنيم يبوح بقصته: ظورهوبار..رفات يراني” الحلقة الثامنة”

الأربعاء 24-04-2019 21:15

مصر …طـــورهوبـــــار…تأليف محمد غنيم 

اخوية النار

كنت اعتقد ان رائحتك ياصديقى هى رائحة الدمع,ولكنها للاسف رائحة الهيبيز

مُلخص الحلقة السابقة

يظهر أيهم مرة اخرى ولكن كفارس مُنقذ لساهر من ايادى الباطل والمجون المتمثلة فى الكاهن وخُدامه وعلى رأسهم سعد المسحور داخل ضباب الوثنية ,وتظهر حقيقة أيهم كمحارب من حُراس المنابرالذين ماتت اجسادهم ولكن ارواحهم مازلت تحارب ارواح الشر ,اما سارة فتعد عُدة مُمتلئة بالبغضاء نحو طورهوبارلتجلب شره نحو حفل خطوبة صباحي ومصطفى على سعاد وعزة ,وبراني يتضح انه الديوث المُدبر لكل علاقات علياء وشوكت وهو المُصور للفيديوهات التى تجمعهم ليبتز شوكت ويجمع من وراء ابتزازه المال,ولكن ينقلب السحر على الساحر وتصبح هذه الفيديوهات سبباً لغضب الكاهن وبيع براني للطوابع بااموال خلسة سبباً ادعى لشعلة غضب اخرى هذه الشعلة تحرق براني وتجعله رفات مُبعثر سيعاد جمعه من قبل الهيبيزلسبب مجهول ..فما هو !!؟؟؟

الحلقة الثامنة

رفات براني

تقف علياء امام ساعة الحائط مابين شوق وقلق الانتظار واتصالات مُكثفة على هاتف براني الذى لا يستجيب ,فتتحول مشاعر القلق والاشتياق لحبيبها المُتاجر بعِرضها الى رهبة وفزع بانقطاع التيار الكهربائى عن شقتها ,فتجلب شمعة نارية وتشعلها بالقداحة لتضىء اضاءة متواضعة بالمكان واذا بها تنتظرعودة الالكترونات الكهربائية لتسرى بالاسلاك وتخطرالعالم باننا فى عصر العولمة ,يرن جرس باب المنزل فترتجف نظراتها اندهاشاً لرنة جرس الباب رغم انقطاع الكهرباء فتتحول دهشتها الى ارتعاب لا قدرة لها على التحكم بحدته بانطفاء لهب الشمعة ,فتتجه نحو الباب الذى لايتوقف جرسه عن الرنين لتواربه بحذر فتجد ما يُلهب بصرها حيث يقف الكاهن حاملاً قدح فخاري يشع منه اضاءة تحتوى المكان ,فتتلعثم علياء بقلق

علياء:امشي بدل ماهبلغ البوليس ؟

يضحك الكاهن ضحكات هستيرية ساخرة تذيد اضاءة القدح بذيادة موجة ضحكاته ,فيزيح علياء عن خطاه ويدخل الى الشقة ويغلق الباب ورائه ,يدخل ويضع القدح بمائدة تتوسط الهول وقف امامها باعتدال و وضوح

الكاهن:براني قرر يبقى براني اسماً وحال .تجهش علياء بالبكلام وهى تشعر بما حدث لخطيبها البائد وهى تشير نحو القدح بأصبع مرتجف

علياء:وايه اللى فى الفخار ده ؟؟

يملس الكاهن باصابعه الخشنة على القدح بشكل دائرى وابتسامة شيطانية

الكاهن:ده المسكن الجديد اللى براني قرر يسكنه ؟

تصرخ علياء وتسقط ارضاً بركبتيها فيذداد وهج القدح وكأن رفات براني يشاركها صراخها وألامها

يقترب منها الكاهن ويجثو بركبته نحوها بنظرة مصطنعة

الكاهن:وصية براني ليا قبل ما يتحرق ..ان رفاته يتوزع بحسبة عادلة ..جزء منه هيتقدم كقربان لطورهوبار وجزء منه لسارة الوحيدة فيكوا اللى بتنعم بقوة طورهوبار ..وقوته هتكون سبب فى نقض وترها من الولهان النافر مصطفى ..والجزء الاخير ليكى عشان تدفنيه جنب امه يشير لها بيده نحو القدح الحامل للجزء الاخير من الرفات ,فتهم علياء نحوه فيمنعها الكاهن بقبضة يده وعيون تشع شرار

اً الكاهن :بس ده ليه شرط يالينة ياسهلة

علياء(ببكاء وخضوع) : عايز ايه تانى ؟

يقف الكاهن وهو يبصق سمه وخططه الشيطانية نحوها

الكاهن:هتكملى علاقاتك الخفية مع شوكت ..وهتبقى بنتنا زى سارة

تقف علياء وهى تترجم كل مايحدث بشكل صحيح

علياء:صح..هو ده اللى احنا شوفناه فى دخان النار انى هكون عريانة تحت رجل الشيطان

تقترب علياء من الكاهن المُبتسم من فراستها

علياء:يعنى انت الشيطان ؟

الكاهن:انا خدام طورهوبار ..انا بس كل دورى انى اوريكوا اللى طورهوبار هيعمله فيكوا يرفع رأسه شامخاً بخداع لحاله

الكاهن:انا مجرد مرسال من لهيب النار عشان تتطبق عدالة طورهوبار

علياء(بحيرة) : وفين العدالة دى فى انى افضل مع شوكت ؟

يتحرك الكاهن نحو القدح وهو يشرح لها مايسعى له

الكاهن:شوكت نصاب بيحول فلوس نصبه لعملات دهبية وبيحطها فى زكايب وبيدفنها فى خزنة مجهولة فى الصحراء ..ومالك موقع من مواقع الفوركس لتدوال البورصة..الموقع ده موقع احتيالى ..انا عاوز كل المعلومات عن الموقع وكمان رقمه السري

علياء(باحباط) : انا غبية جداً وفاشلة ..يعنى حتى لو علمتنى اعمل ده ازاى ..هكسفك ؟

براني:احنا مش بنعلم ..احنا بنديكى اوامر وبنديكى الطريقة اللى تنفذى بيها الاوامر ديه

يفتح براني غطاء القدح بنظرة تخضع لها علياء وهى ترى رفات براني متناثراً فى الهواء يلمع بالنيران وخاضع للجاذبية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ينطلقواحُراس المنابر مُنضم اليهم ساهر على مُهر صهالة حثيثة ينهمر تحت حدوتها دبيب عُفار الارض داخل ارضاً تشع بالخضار والخصوبة حتى يصلوا الى قلاع عريقة ضخمة يكسوها افرع الاشجار المُتشعبة ويحيط القلاع اصوات ذكر العُباد وترتيل ايات القراءن بتلاوة مُنغمة

تقترب المُهر من المنزل فيقترب منهم المئات منحُراس المنابر الصامتيين ينظروا الى ساهر بتمعن و نظرات استفهامية تحتاج الى اجابات مُقنعة ,الا ان أيهم يهتم اكثر بعلامة الاستفهام الاكثر فضولاً على جبين ساهر فيجيبه بترحاب

أيهم:هنا الحصن المنيع لحُراس المنابر ياساهر ..عالم غامض مجهول المدلول ..لافيه خريطة تقدر توصفه ولا دابة تقدر توصله

فيستفسر ساهر بغضب دفين لا يظهر على نبرة صوته او عضلات وجه

ساهر:انتوا فين من سنين والشيطان عمال يقوى ويسن انيابه الوثنية ؟

فيجيبه أيهم اجابة اجابها ساهر لسعد بمناظرته مع الشيطان بالحلقة السادسة

أيهم:غريب انك تسألنى سؤال عاوز تسمع له اجابة غير الاجابة اللى انت عارفها ..مع ان اجابتك مُقنعة وقاطعة فيجيبه أيهم بالدليل القراءنى كما فعل ساهر من قبل

أيهم: ” كَيْفَ يَهْدِي اللَّـهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ” .. ربنا مش بيظلم حد ..الانسان هو اللى بيظلم نفسه باختياراته

ساهر:بس انت مش ربنا ..انت روح نابعة من السما للحرب ضد الشر يقترب أيهم بمُهرته من مُهرة ساهر وهو يشرح له مايقصد

أيهم:اجابتى واضحة ياساهر ..احنا يد الله الطاهرة على الارض ..واذا كان ربنا بعظمته رفض يهديهم ..عاوزنا احنا نعارض يبقى ايه الفرق بينا وبينهم

يستنكر ساهر اجابته

ساهر:احنا مش بنعارض ..احنا بنمنع اهوال شيطان بيغوى الناس لعبادته

يلتف أيهم بمهرته نحو رجاله من حُراس المنابر فيبدوا بعيونهم موافقة على التجوال بالمهرة الى شلالات ضخمة يحيطها اجيج الماء المنسوب منها

فينظر أيهم لـساهر المُتيم بمنظر الشلالات البديع وقوس قذح بالوانه السبعة بازغاً حتى سفحها

أيهم:عايز تسمع اجابات ..بس انا شايف انك تشوف الاجابات ديه بعينك افضل

فيثير فضول ساهر بهذه الاحجية فـ يرى بأم عينه أيهم وهو يسقط بمُهرته بقاع الشلال ويختفي اثره كأن الشلال ابتلعه .فيتردد ساهر بين المغامرة بملاحقته وان يجازف بين اهوال الامواج المُترطمة بين سفوح الشلال لجمع الاجابات او ان يعود لاستكانته بين صفوف حزب الصاغرين الا ان ساهر لم يرضخ يوماً للصُغر فيقفز بمهرته ليلحق بعالم اخر من عوالم أيهم الخفية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تقف سارة امام تمثال طورهوبار وهى تنفذ تعليمات الكاهن وسعد حيث تجرح يدها وتقطر قطرات من دمها الدنس بدناسة الوثنية داخل قدح به الجزء الثانى من رفات براني وبعدها تُشعل النار بهذا القدح ,فتشتعل نيران الشعلات النارية المُحاطة بالتمثال بنار الهبتها سوداء قاتمة بها بعد الشرر الحمراء

فيعطيها الكاهن بردية بها علمات ماسونية وتقوم سارة برسم هذه العلمات بدمها المُنساب من الجرح على هذا التمثال الخشبي عديم المنفعة فترسم النجمة السُداسية ,عين الماسونية ,رقم666وهو رقم الشيطان فى كتب الانجيل وغيرها من العلمات التى ترمز الى كيان عبدة الشيطان وسلطان القديسين والماسونية النورانية والمتنوريين

الماسونية:منظمة تدعى انها منشئة قبل جميع الحضارات ,وهى منظمة سرية لها شعائر وطقوس دينية خاصة بهم ,يؤمنوا بالكتب الخاصة بالهندوس ,ولا يؤمنوا بان المسيح هو ابن الرب ,يتبعوا(السامرى)او مايسموه الدجال

المتنورين:جماعة تهدف لنشر العلوم وتنوير العقول ويعتبرها البعض فرع اخر للماسونية,سموا بهذا الاسم بناءاً علىاتباعهم لامير النور او مايسموا لوسيفر الملاك الساقط وشعارهم هو البومة

واذا بوهج نارى بشع يجمع الوان النار التى تنتقل من اللون الموجي الاكبر الى الاقصر فأقصر اى من اللون الاحمر فالاصفر فالازرق فالبنفسجى ثم فوق البنفسجى ثم الاسود وتنهمر كالطيف الشفاف حتى تصل الى اليخت المُرصع بالاضواء وضوضاء الاغانى الصاخبة ورقصات المدعويين واهالى العائلتان من الاحبة والاصدقاء ,ليتحول الحفل السعيد الى حفل دامي والموسيقى الصاخبة الى هرولة فازعة و الزغردة الى عويل مُستنجد ,فالنار لا تحرق بل تهاجم لا تهدأ بسكب الماء ومطفأة الحرائق بمركباتها الكيميائية بل تذداد غضباً واشتعالاً ,فهى نار لا يخمدها سوا خمود من اشعلتها

بنيران الحقد و لو نيران الجحيم انطفئت نيران القلوب السوداء لا تنطفىء

يحترق اليخت وتنشب النيران باجساد الراقصين ولكن هيهات بين رقصات الفرح و رقصات مصارعة الموت .

انها صورة لافعال الكره تراها سارة بوضوح وتسمع اهات المُتضررين منها كأنه فيديو وثائقى ببانورما ستة اكتوبر يُعرض امامها بـ محكمة النار ” , فيشعر غليلها بالركود وبينما تتنفس انفاس الصعداء يتنفس مصطفى واصدقائه رمقهم الاخير

فتغادر سارة المكان وقد اخذت مرادها منه ويتبادل الكاهن وسعد نظرات الفرحة بانضمام خانعة جديدة لاخوية طورهوبار” , فيتبعها الكاهن نحو الخارج بينما يقمع سعد ناظراً للنيران الغاضبة حول طورهوباروالتى بصدد كشف رمز اخر من رموز القاتل الخفى لـ سعيد و رغدة فتتجمع الادخنة النارية وتشكل الرموز الثلاثة للاسم وهما زهرة اللوتس ,والساعد,والرمز الجديد وهو قصبة الكتابة وبالطبع جهل سعد بدلالات هذه الرموز الهيروغليفية منعته من المواصلة فى حل هذا اللغز المُحير

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كأن ساهر سقط بفوهة بركان خامد سليم لم تبلله قطرة ماء واحدة ومُهرته جافة الملمس و مازلت تصهل صهيلاً كأنشودة عذبة ,فينظر ساهر حوله مخطوفاً بما يرى حيث المئات منحُراس المنابرفى حالة تأهب وتدريب بالاسلحة اليدوية كالرماح والنصال والسيوف بمهارة وسرعة بديهية داخل انفاق ضخمة مستنيرة بنور مجهول المصدر وينابيع الماء العذبة تنفجر تحت اقدامهم ,وامامه المغوار أيهم على مُهرته ينظر لـساهر باستطراق لمسلكه

أيهم:ياترى الاجابة ديه مقنعة ..ولا محتاج مناقشات تانى نضيع بيها وقت احنا فى امس الحاجة إليه

يترجل ساهر عن صهوة مهرته مُقدماً نحو أيهم بسؤال

ساهر:انتوا هنا بتستعدوا لأيه بالظبط ؟

يجيبه أيهم بصوت أجشي حماسي

أيهم:بنستعد للمعركة الاخيرة ..المعركة اللى هنواجه فيها الشيطان جوه منبته .انها ليست مجرد كلمات حماسية انما هى قراءة لمستقبل مُظلم يحاول الدنيء خادم طورهوبار وكاهنه ان يشع ظلامه فى اروقة الحضارات السماوية

انها روىء لخطوات شيطانية يخطوها الكاهن حاملاً القدح الحاوى للجزء الاول من رفات برانيكقربان نحو معبد طورهوبارالمُتهالك الذى احرقه امراء وملوك المملكة منذ عشر الف عام ,فطلة هذا المعبد المُخيف تشع اساطيراً حول قمع روح طورهوبارالشيطانية بداخله واستدراج الاف الضحايا على مر عصور طويلة ليهشم عظامهم ويجعله مُستساغاً مُستطاباً

فيقف الكاهن امام باب المعبد الضخم المُغلق لايفتح الا بنداء للشر فينثر رفات براني حول الباب فيسمع صوت صراخ ارواح تستجير من بؤس هذا المكان الملعون ويذداد حول المعبد نعيق الغربان السوداء التى تحوم حول الكاهن ,فيُفتح باب المعبد بعد ان قدم لارواحه الخانعة القامعة بداخله قربان عاصي فيدخل الكاهن المعبد ويُغلق الباب ورائه ,فما السر الملعون خلف هذا الباب ؟ وما القربان الذى يحتاجه طورهوبارلتُبعث روحه اللزجة بالدماء من جديد ؟ وماذا سيحدث اذا استيقظت هذه الروح من مبيتها المُحترق ؟؟

نهاية الحلقة الثامنة

اضف تعليق