ads
ads

محمد غنيم يبوح بقصته طورهوبار….” حراس المنابر”…. (الحلقة السابعة)

الثلاثاء 16-04-2019 06:01

 

مصر…طـــورهوبـــــار….تأليف محمد غنيم 

كنت اعتقد ان رائحتك ياصديقى هى رائحة الدمع,ولكنها للاسف رائحة الهيبيز

مُلخص الحلقة السابقة

بمناظرة فكرية حادة بين ساهر العالم بدينه والقراءن حق معرفة وبين المتغطرس سعد ,واسفرت هذه المناظرة القيمة بالعلم والدلائل من القراءن عن تفوق بليغ لفصاحة ساهر وجمعه للمعلومات التى يُخرس بها ألسنة الملاحدة واللادينين وبالفعل يتأثر سعد ويصحو من غفلته الضلالية بعالم التطاول امام الذات الالهية ,الا انه صحوته لاتطول بهجوم الكاهن المثير للشبهات ومعه رجاله من الهيبيزالمأسورين بغيبات الظلام الفكرى والروحى لينزع هذا الشيطان الابرص حبل الوثاق الذى كاد ساهر ان يُرجع به صديقه لصوابه ,ويُشعل رمح خشبي ناري ليقتل به ساهر بعد ان ثُبتت ظنون سعد بأن ساهر هو القاتل لاخيه و زوجته فهل هى الحقيقة ام احد اشواك الخديعة التى يصطاد بها الشيطان ضحاياه !!؟؟

الحلقة السابعة

“حراس المنابر”

عيون سعد كالذئاب الطائشة وراء ما يُجلب دماً وينقض وتره ,وعيون الكاهن خادعة تشع منها خبث و وسواس شيطان مُتمثل بصورة انسي ,اما عيون ساهر فعيون صافية لاتخشى الذئاب ولا الشيطان

فيقذف الكاهن رمحه النارى نحو هذه العيون التى لاتصرخ الا للحق ,واذا بها تقترب نحو قلبه الخالص لوجه الله تعالى فيعيقها السر المكنون الذى اخافه الشيخ أيهم نحو ساهر ,حيث يظهر الشيخ أيهم المُتشبع بضياء نفاث حوله ومعه اثنان من دعاة الحق وحُراس المنابر فتنطفىء نيران الرمح ويسقط ارضاً ,اما الكاهن ورجاله فيتراجعوا بخوف للخلف امام عيون لا تهاب سوى غضب المولى عز وجل

فتحدث معركة بين النار والرياح بين الخير والشر بين القلب النابض بالذكر والقلب العازم نحو الشر فيفقد الكاهن كل حيله الضعيفة فى

مواجهة أيهم ورجاله البواسل ,فيحتضن سعد تحت عباءته المُطرزة بالرموز الوثنية ويختفى ويلحق به رجاله الاشقياء .يتابع أيهم هروبهم الجبان باحساس الواثق من انتصاره ,يلتف لساهر فيجده حاملاً مصحفه وهو يبتسم دون اى اهتزاز .فيتجه أيهم نحو بنظرة بها فخر وحماسة

أيهم:كنت سألتنى انا ابقى مين ؟

ساهر(بسماحة) : خلاص مش محتاج اعرف ..والا مكنتش هبقى هنا ؟

أيهم:بس الاجابة مش تعريفات وشرح ليها ..

الاجابة مرئى ومسمع واحساس انت بقى عرفت انى اجابة فيهم النهاردة

يقترب ساهر من أيهم بعزم على خوض هذه الحرب ضد الكاهن وشياطينه

ساهر:انا لاشوفت ولا سمعت ولا لمست ..انا خرجت منى روح شرهان واستعدت مكانها روح نّهلان

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ينحنى الكاهن الذليل امام تمثال طورهوبار وهو يرتعد خوفاً فيقف خلفه سعد منزعجاً من ضعفه ومستجوباً سعد :ممكن تفسير للى حصل هناك ؟ يجز على اسنانه ويمصمص شفاه وهو يحكى لسعد سر أيهم ومن هم حُراس المنابر

الكاهن:من سنين طويلة واحنا بنحارب حركة دعوية بتهدم كل افكارنا ومبادئنا بأسم الكتب السماوية..كانوا شُرس فقهاء علماء كانوا بيحطموا اللى بنبنيه فى سنين على منابر يقولوا عليها خطبتين ..وكلمتين على كلمتين الناس احتفوا حوليهم ..مكنش قدامنا غير اننا نعيقهم بأى وسيلة عشان نكمل فى طريقنا من غير تشويش منهم ..نظمنا عمليات اغتيال فى غاية الدقة وقتلنا معظمهم لحد مااتفضل أيهم الضياء الراسخ داخل الجبال ..كنا محتاجين معجزة عشان نخلص منه وفعلاً قدرنا نصنع تعويذة نارية سحقته

ينظر لتمثال طورهوبار وهو يملس بانامله النيران التى تحيطه دون ان تلحق به اى ضرر بعيون كلها خيبة رجاء واحساس بالفشل الكاهن :ده اللى كنت مفكره لحد النهاردة !!

يجلس سعد بجواره شاعراً بخوفه وقلقه

سعد:أيهم اللى حمي ساهر مننا ..هو أيهم اللى انتوا اغتالتوه ؟؟

ينظر له الكاهن بحسرة

الكاهن:أيهم لما كان انسي كان قتله شبه مستحيل ..اما أيهم اللى حاربنا النهاردة ..القضاء عليه يقيناً مستحيل

سعد:طب والعمل ؟

ينظر الكاهن لتمثال طورهوبار عديم المنفعة بأمل الجهلاء

الكاهن:مفيش غيره اللى يقدر يتصدى لحُراس المنابر يقبض كتف سعد بحماسة وعُجالة

الكاهن:عشان كده لازم نسرع فى احضار روحه وتقديم القرابين بشكل سريع ..هو ده الحل الوحيد عشان نقدر نقضي على أيهم..وانت تنتقم من ساهر تشتعل مراسم الثأر فى مُخيلة سعد وهو ينظر لطورهوبار كمحراب لهيمنة قوة النار من حوله ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تدخل عزة مكتب سارة على وجهها نظرات الشماتة والاستفزاز لتعطيها بطاقة دعوة لخطوبتهم هى و سعاد على صباحي ومصطفى والذى تطور الامر معهم بشكل سريع حيث كلا منهما يعلم مصلحته من الاخر

عزة(بلكنة متكلفة ) : انا شرطت عليهم مفيش حفلة خطوبة على اليخت غير بحضورك ياميس سارة ؟

تنزع سارة البطاقة منها وترمقعها بنظرة بها حسرة ,فتنظر لها بابتسامة ذابلة بها فتور و وهن وهى تسأل نفسها سؤالاً تعجبياً وتجاوب عليه بفراسة

سارة:هو ازاى مصطفى صديق العمر ..لا يتصل ويدعينى بنفسه لخطوبته ولا يبعتلى انفتيشن البارتى اللى هتتعمل على اليخت اللى ياما سهرنا عليه !!؟؟

تقف وتتجه نحو عزة التى تتلذذ بوجعها الوجدانى سارة :وليه انتى لحد النهاردة متقدميش استقالتك ..انتى هتبقى مسيز owner of the largest tourism company in Egypt .. بسI have the answers تملس خصل شعرها بنعومة

سارة:انتى عاوزة تغيظنى ..وتحرقى دمي ..وتشمتى فيا ..وتشوفى كل ده لايف على الطبيعة ..مش كده !!؟؟

تتحداه عزة لاول مرة بجرأة

عزة:هو كده بالظبط ترمقها سارة بعيون نابعة النوايا السيئة منها فتصفعها صفعة مدوية وهى تغضب بوجهها

سارة:مش امعة خرج بيت زيك اللى توقف قدام سارة الوردانى راس براس …

مصطفى انا هسيبهولك عارفة ليه ؟ ..

عشان اعاقبه بيكى تشير لها باصبعها بمهانة

سارة:برة..بدل مااخلى السكيورتى يزفك زفة سبيشيل قدام الجيم ..برة

تخرج عزة حاملة كرامتها المُهانة و وجه مُلتهب اثر الصفعة الغليلة ,اما سارة فتتصل بسعد و نوايا الشر مرسومة امامها بحبر دموى فيستجيب لندائها الداعر سارة :ايوة ياسعد انا قدمت دمى لطورهوبار اكتر من مرة وجيه الوقت اللى طورهوبار يقدملى هو كمان دم تغلق الهاتف و بقايا روحها النقية تحتضر ليتبقى روح عفرة داخل قداس جنائزى للانسانية دون اى مهاهٌ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يدخل يونس شقته وبيده احد عاهرات الليل وفتيات الهوى بفمها علكة تمضعها بميوعة ,بعد ان دفع لها مبلغ مالى مقابل ان تؤجر له جسدها الفتان ولكن المسكينة لم تعلم ما يقمع داخل روحه العكرة من عقد نفسية ,فيُدخلها الى غرفة السادية خاصته ,فتُصدم الفتاة وتهتز رموشها الصناعية فتنظر له بنبرة مبحوحة

العاهرة:هو انت من الرجالة المهبوشة اللى بتحب تضرب وتجرح والكلام ده ..لأ يااخويا احنا اتفقنا ساعة وارجع لبيتى سليمة يمسك

يونس يديها بلين وهو يتجه بها نحو فراشه المُحاط بالاغلال ليهدئها بمراوغة

يونس:انا عاوزك تطمنى ..لانى يستحيل اضرك وانا هحتاجلك تانى وتالت ورابع ..وكل مرة هحتاجلك فيها كل ماهزود حنيتى ودلعىوفلوسي

يُكبلها بهدوء والفتاة تترك نفسها له بضعف وقلة حيلة ,وبعد ان ينتهى من تكبيلها بإحكام ينظر لها ببؤبؤ عينه السوداء التى تتحول الى حمراء,فتستنجد الفتاة بصرخة مكتومة لم تكتمل حيث يُكبل فمها ,ويفتح فمه لترى الفتاة مايُلهب بصرها حيث يوجد بفمه انياب مثل مصاصى الدماء فيزمجر يونس كعواء الذئاب ويلتهم رقبة هذه الفتاة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـ

يخطو براني بين اعضاء الهيبيزبنظراتهم التى لاتبعث اى طمأنينة فى نفسه حتى يصل امام عرش الكاهن فيصفحه بالاشارة

براني:فان ديزل ابو دماغ كل متعاطى فى مصر نفسه يحب عليها ويلطع الكريمة فينتأ بحدقة عينه نحوه فيذعر براني متراجعاً بالحديث براني:يلطع مش يلهط ..يحب عليها يبوسها يعنى

يشير الكاهن بنظره لاحد خُدامه فينزع حقيبته من يده ,ويفرغها بالارض ,فيتوتر براني وهو يشعر بان امره انكشف حيث يجد الكاهن بحقيبته الاف اوراق البنكنوت النقدية التى كسبها من خلال خيانته لوعده للكاهن المنزعج قائل

اً الكاهن :كلمتى ليك كانت قصاد وعد منك بأن الطوابع مش بتروح غير للى بيحبونا مش اللى بيشتروا حبنا بالفلوس يقترب من وجه براني المرتجف بخيبة امل

الكاهن:انت كمان زيهم معندكش ولاء يابراني فيلوذ براني بحيله المكشوفه بمراوغة

براني:تفها من بوقك يافان ديزل عشان انا خدام لقمة عيشى ..وانا ورايا مصاريف ..تصدق وتأمن بأيه …

يصمت الكاهن صمتاً تعجبياً ,فيتذكر براني عقيدته الوثنية

براني:اه صحيح انا نسيت ..انا عاوز بس اوصلك لنقطة ..انا داخل على جواز والجواز بيخلي الواحد يضرب اسداس فى اخماس ..هشطب الشقة منين هجيب اوضة نوم بكام هحجز قاعة فرح من ام تلت الف ولا ام خمسة ولا هنقضيها فلوكة فى النيل هــ

يقاطعه الكاهن باستشاطة مزعجة

الكاهن:هو الفلوس اللى بتاخدها من هنا مش بتشبع فجعك..ولا فلوس شوكت اللى عمال انت والعاهرة بتاعتك تسحبوها منه مش جايبة تمن اوضة نوم .

يصعق براني بصدمة تخرسه وتوقف ثرثرته الفارغة,فيقترب الكاهن من اذنه بلكنة مُلتوية كلواء الحية حول فرع الشجر

الكاهن:هو انت ناسى ان طورهوبار ادانك بتهمة الدياثة..مش انت طلعلك قرنين ياقرني

يبلع براني ريقه ويصُب عرق الرهبة من جبهته فيخلع قبعته الشتوية ويمسح عرقه بها والكاهن يتحرك حوله

الكاهن:هو مش انت برضو بيعت عرضك وشرفك وكنت بتخلي علياء خطيبتك تنام فى حضن شوكت مقابل كم هدية غالية ..ولما لقيت الموضوع مش جايب همه ..قلت تلعبها صح وتستغل ان منصب شوكت الحساس كرجل فاسد بيسرق اموال الشباب ومش عاوز العين تبقى عليه وتهدده بشوية فيديوهات ليه مع المدام ..مستقبلاً..شوف بقى لما شوكت يعرف اللعبة الواطية اللى انت والعاهرة بتاعتك بتلعبوها عليه هيكون رد فعله ايه ؟؟

يذعن براني بمهانة نحو قدم الكاهن يقبلها

براني:ابوس رجلك ..اعمل فيا اى حاجة الا انه شوكت يعرف ؟

يجثو الكاهن امام براني الذليل بخبث

الكاهن:انا عن نفسى بسامح بسهولة بس المشكلة فى طورهوبار ..لما بيزعل ..بيحرق

ترتعد كل عضلة وخلية بجسد براني وهو ينوح بتوسل

براني:لأ انا فى عرضك وعرض طورهوبار ..انا لسه فاضلى سنين كتير ..كتير اوى ..عاوز اعيشها باى طريقة

يقف الكاهن بنظرة اشمئزاز نحوه

الكاهن:ماهى ديه المشكلة ..انك مكلبش فى الدنيا من غير ماتحدد انت عايز ايه منها يقترب من انفاسه الهائجة الكاهن:متع الدنيا مش فلوس وبس ياحمار يشعر براني بجرح عارم بكبريائه لاول مرة او يأس من محاولة اقناع هذا المارد الشيطانى

المتوهج بالنار والافكار الوثنية بالمسامحة فيرفع رأسه له قائلا بجدية وتصالح مع حقيقته

براني:عارف انا اسمي ليه براني عشان انا من اول ماوعيت على الدنيا وانا براههة..ابقى عيل بن خمسة نفسى العب كورة مع العيال فى الشارع بس لو حصل وسبت الورشة ابويا هيكوينى بأزيز اللحام فبقيت برة دنيا اللعب ..ابقى شايف الولاد بيروحوا المدارس والجامعة وانا سارح بعربية سندوتشات قدام مدارسهم وجامعتهم ..فبقيت برة دنيا العلام ..ابقى سامع صوت زغريط افراح حوليا وانا مش عارف اتجوز لحد ماكسرت سن التلاتين ..وبقيت برة الدنيا كلها ..عشان كده اخترت انى ابقى براني قدام الناس باردتى ..لكن وقت ما اقرر اخرج للدنيا ..مش هرجع براني مرة تانية دون اى تأثر من الكاهن بحديث براني المُبرر لشخصيته النائية من حرية الاختيار

الكاهن:بس انت مش بأيدك تختار تخرج للدنيا ولا تخرج منها ؟؟

يقف براني امام وجه بتحدى

براني:ولا انت بيدك الاختيار الاختيار بيد اللى خلقنا ..هو اللى خلقنا وهو اللى بيختار امتى نعيش وامتى نموت

يغضب الكاهن ويخرج من انفه انفاس شاعرة بالاستفزاز فيأمر خُدامه بصلبه على خشبة واحراقه

الكاهن:بقى كده يابراني ..حتى انت ياديوث يابتاع الخمس ورقات احرقه

يقيد رجال الكاهن من الهيبيزجسد براني الخامل نحو مصرعه المُنتظر ,فيصلبوه على خشبة على حرف

( x ) ويشعلوا النار حوله ,فينظر براني امامه برعشة ودمع ينزرف من عينه بندم وخوف من لقاء الله

براني:يارب..انا اخترت انى اركز مع الدنيا اللى رمتنى براها وانساك ..وبعد ماخدعتنى وهترمي براها بجد ..هبقى براني فى الاخرة زى ماكنت فى الدنيا ..ولا هترحمنى لانى ماشوفتش الرحمة فى عيون البشر ؟؟

فتندلع النار بالخشبة وبجسد براني الذى يصرخ من قوة النار الدنيا التى لاتساوى شيئاً امام قوة نار الاخرة ,امام عيون الكاهن المستمتع بنشوة افساد عقول وقلوب البشر لصالح الشيطان .

نهاية الحلقة السابعة

اضف تعليق