ads
ads

محمد غنيم يبوح بقصته: طورهوبار٠٠” زهرة اللوتس”…( الحلقة الخامسة)

الإثنين 08-04-2019 17:01

مصر:  طورهوبار…..تأليف: محمد غنيم 

“كنت اعتقد ان رائحتك يا صديقى هى رائحة الدمعولكنها للاسف رائحة الهيبيز

ملخص الحلقة السابقة

باحد بيوت الله الطاهرة يقابل ساهر كهلاً غامضاً أيهملا يعرف منبته وهل هو انسي مبروك ام جني مسلم يسعى لمواجهة شر طورهوبار ,اماقلاب الونش فينفذ اتفاقه مع سارة الا ان الوهج النارى لدى سعد كان له الاسبقية فى القنص منه واحراقه,وبراني اصبح عبداً من عبيد الهيبيزبعد ان روضه الكاهن واعطاه مبغاه من الطوابع السامة لتدمير الشباب ,ويونس هو ماسنبدأ به حلقة الليلة فالكلب الاليف الذى خطفه ليجعل منه اداة لاشباع رغباته السادية تحول بطريقة سحرية الى حيوان مستأنس الى متوحش ليشرب يونس من نفس كأس العذاب الذى سقى به الكثير من الكائنات الضعيفة

الحلقة الخامسة

زهرة اللوتس

يسمع يونس صوت زمجرة ضبع ,فيلتف خلفه ليجد الكلب المستأنس مسحور بسحر يظهر بعينيه اللتان تشع نظرات وحشية امام رجفة اقدام يونس ,فينقض عليه الكلب بحوافره التى تلمع كنصل سيف حاد فيحاول ان يتحاشى حوافره التى كادت ان تهشم عظامه ,فيدفعه بساعده الايسر ويركض نحو منضدة عليها معداته السادية ليدافع بها عن نفسه ,واذا به يحمل صاعق كهربائى الا ان قفزة قوية من الكلب بفكه اللاذع مع عضة بكتفه الايمن توقفه عن الدفاع عن نفسه ,فتسايل دم يونس نازفاً وخارت قواه وسقط ارض

والكلب يقمع فوق صدره المُلتهب ولعابه المنتشي لرائحة الدم يتساقط عليه ,فيفتح فمه بنهم لينهش لحم وجه بلذة افتراس ليقترب بانيابه نحو وجه وهو يستنشق رائحة الدم بنشوة وها هى ثوانى معدودة نحو حافة النهاية تقترب ,فيمد يونس يده بلحظة اخيرة يحمل فيها الصاعق المُلقى ارضاً ويغمر انياب هذه الحيوان المفترس بصعقات مضوية تودي بحياته وهو يعوى عوائه الاخير ويصيح دون نباح ليلقى مصرعه

فيتمهل يونس فى التقاط انفاسه ويحاول الوقوف وهو يكتم جرح كتفه النازف بيده حتى يصل الى هاتفه الخلوي ليستنجد بصديقه مصطفى وقطرات العرق تصُب من وجه صباً فيستجيب له صديقه ليستعجله لامر انقاذه يونس :مصطفىانا فى شقتى بموت قدامك قد ايه وتبقى عندى حاول متتأخرش عن كده يترك يونس الهاتف يقع من بين انامله المُنسابة بالدماء ويغمى عليه ارضاً

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتح سارة باب منزلها ليلاً وتدخل بهدوء وطمأنينة لتضىء انوار المنزل لتجد ما يُلهب اعصابها بصرخة تلقائية مُهلكة للاعصاب حيث جثمان قلاب الونش مُعلق من رقبته بسقف الهول ومُلصق على صدره ورقة مكتوب عليها كفة ميزان محكمة النار مش بتكيل بمكيالين

تنهار اعصاب سارة لا تستطع ان تتمالك دموعها المنهمرة على وجنتيها وهرولتها الفازعة فيرن هاتفها ليذيد من الامر ربكة فتنظر بهاتفها بيد مرتعشة لتجد المُتصل سعد فترد لتسمع صوته المتوعد من سماعة الهاتف

سعد:بعتي لى هدية البيت فمكنش ينفع الهدية مايتردش عليها بهدية انقح منها

ترتجف سارة وهى تعتذر بصوت خافض لايسمعه سعد

سارة:سوري

يتحدث لها سعد من محكمة النار وهو يجلس القرفصاء على ركبتيه مُنكباً ويلصق بطنه بفخديه ويتأبط كفيه امام تمثال طورهوبارالمُشتعل بالنار وصورته تلمع داخل بؤبؤ عيونه المنهمرة بقوة النار التى سحرته

سعد(بانزعاج) : بترفعى صوتك ياسارة حتى وانتى غلطانة ودلوقتى بتهمسي

فترفع سارة من حدة صوتها بتوسل ونحيب

سارة:انا اسفة اسفة ياسعد ابوس رجلك سامحنى

يتحدث لها سعد من سماعة هاتفه

سعد:يعنى عرفتى الفرق بين اللى ممكن اعمله واللى ممكن ينقذك مني

سارة(باقتناع) : مفيش حاجة هتقدر تنقذنى منك ..غير رضاك

تتلون النيران حول سعد بالالوان النارية كالازرق والاحمر والاخضر وهو يلعب باعصاب سارة كالدمية البائسة

سعد:قدامك طريقين ..يااما المستخبي يبان وجثة قلاب الونش المُسجل تتشرح او ميبقاش فيه جثة فى لمح البصر ..وفى لمح البصر برضو تبقى قدام طورهوبار تقدمي السماح

تستنجد سارة بالحل الاخر دون اى تفكير فى تبعية هذا الاختيار من الحاد ومعصية لله

سارة:اكيد هختار الحل التانى

فيحذرها سعد بالمكالمة الهاتفية سعد :بس لو حصل غدر تانى مش هيبقى قدامك اى خياار غير الهلاك

سارة(بوعد) : خلاص حرمت وفهمت واى خطوة بعد كده هتبقى بامرك

يبتسم سعد ابتسامة الانتصار والاحساس بقوة مُندلعة من نظرته لتمثال طورهوبار وهو يتمتم بتعويذة سحرية تشتد امام مسمعها ثورة النيران ,فتتحول جثة القاتل المأجور المحترقة الى رفات متناثر بالهواء فتجلس سارة ارضاً وهى تتنفس انفاس الخلاص .

اما سعد فاشتدت النيران حوله ثورة خاصاً بعد اشباع ظمأها بدم هذا القاتل المُتسلسل فتتكون سحابة دخانية تتشكل امام ناظري سعد ,فيهتم لهذا الامر كطالب يجلس امام موقع الكترونى ينتظر تحميل نتائج امتحانه ,فتتشكل امامه صورة دخانية لــ زهرة اللوتسفتثير دهشته دون ان يفهم مغزى هذه الصورة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بصالة الاستقبال بالجيم تجلس الثرثارتان عزة وسعاد يتحدثوا بشأن دعوة صباحي ومصطفى لهم بيختهم بالنيل ,حيث تشعر سعاد بالتردد والقلق بينما توسوس لها الجريئة عزة نحو فرصة ذهبية يجب اقتناصها

عزة:بقولك صباحي ده لو اشترى لك هدية ..تمنها يعمل سنة مرتب فى المخروب ده

سعاد(بيقظة ضمير) : وهياخد ايه قصاد الهدية دي يافالحة ؟

عزة(بدهاء) : والله كل بنت وشطارتها ..اهم حاجة تفضلى بنت ..ومش مهم اى حاجة تانية

سعاد:وهو اللى زى صباحي ده شطارتك ديه هتنفع معاه ؟؟

عزة:بصي سيبى لى انا صباحي ..انا هعرف احايله ..خليكى انتى مع الحليوة الصغير

سعاد(باستغراب) : سبحان الله ..مش الحليوة ده اللى كنتى رايحة جاية زى السوستا المطاطة عشان يلاغيكى

توضح لها عزة حقيقتها المادية الدنيئة

عزة:ياحمارة هو اه حليوة ..بس خاله ابو كرش فلوسه احلي

فتضحك عزة وسعاد نحو حديث سافر لا ينم سوى عن ميلاد ساقتطان

يدخل شوكت ومعه علياء ترتدى نظارة شمسية وقبعة امريكية حتى لايُكشف هويتها ,فيسأل شوكت عن سارة

شوكت:بلغي سارة انى هنا ؟؟

تعتدل عزة وسعاد ويعودان لعملهم بجدية مُخادعة

offعزة:شوكت باشا ..انا اسفة جداً بس ميس سارة اتصلت وقالت انهاالنهاردة

ينزعج شوكت ويبحث عن ملاذ بديل فيطلب من الفتاتان ان يفتحوا له قاعة السباحة الخاصة

شوكت:طب افتحيلى قاعة البسين بتاعتى

تنحنى عزة برأس مع ابتسامة مهنية

عزة:تحت امرك يافندم بينما يتبادل شوكت وعلياء نظرات القلق والالتفاف حولهم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جسد يونس مُمدد على فراش بمركز المعقورين باحد المستشفيات وهو هامد القوى والطاقة بينما يتحدث مُنجده مصطفى للطبيب بقلق

مصطفى:طمنى يادكتور مش هيتسعر اصل الكلب ده كان متوحش اوى ؟

يطمئنه الطبيب بمهنية الطبيب :فيه فى العالم 55الف حالة بتموت من السعار سنوياً .. 24 الف حالة فى افريقيا و31الف حالة فى اسيا صاحبك ان شاء الله مش هيكون منهم

يخطف مصطفى انظاراً بين صديقه والطبيب وهو متوتراً لا رجاحة بكلامه

مصطفى:يادكتور انت متأكد ؟ دخان نار طورهوبار كان على هيئة كلب بيعوى

الطبيب(بتعجب) : انت بتقول ايه ؟

يرتبك مصطفى وهو يحاول ان يجمع صواب فكره

مصطفى:انا عاوز اطمن على صاحبى

الطبيب:احنا طهرنا الجرح من السموم واللعاب وادناله لقاح التطعيم وحقنة المصل ..والحقنة ديه هتتكرر خمس مرات وهيبقى تمام ..الموضوع مش محتاج قلق للدرجاتى عن اذنك

ينصرف الطبيب ,فيتجه مصطفى نحو صديقه ويقترب منه وهو ينظر لكتفه مكان العضة ليجده مُلتهب ازرق اللون فيبتعد عنه جالساً على احد كراسي الغرفة ويريح رأسه للخلف ليأخذ بُرهة من الراحة بينما يستكين يونس على الفراش وتتصاعد انفاسه الهادئة التى تشبه الدخان ليتحول هدوء انفاسه الى زمجرة كزمجرة الكلب المسحور المتسبب فى حالته

.ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يجلس شوكت وعلياء يتحدثون فى قاعة حوض السباحة فى توتر وارتياب شديد

شوكت:احنا هنفضل نتقابل كده لحد مانشوف مين اللى صورنا وعاوز يساومنا على ايه ؟

تخلع علياء نظارتها الشمسية والقبعة وهى فى حالة غضب

علياء:مش محتاجة تستنى هو صاحبك سعد المجنون دهروح شوفوا عاوز ايه واعملهوله قبل مايفضحناده براني لو شاف الفيديو هيقتلك ويقتلنى .

يبلع شوكت ريقه بخوف وقلق وبينما يتسامرون يد خفية من بعيد تلتقط لهم فيديو مصور بهاتف محمول

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يدخل ساهر المسجد للمرة الثانية باحثاً عن الشيخ أيهم الغامض ويلتف بالارجاء فينتبه له احد المُصلين متجهاً نحوه

المُصلى:بتدور على مين ؟

ساهر(بارتباك) : كان فيه شيخ هنا امبارح بليل ..انا قابلته واتكلمت معاه ..ومحتاجه ضرورى

المُصلى:الجامع هنا مفيهوش غير الشيخ يذيد ؟

ساهر(بأمل) : وهو فين ؟

يشاور عليه المُصلى حيث رجل سمح الوجه له زبيبة صلاة بارزة بجبهته ولحية خفيفة تكاد لا تظهر يقرأ القراءن بصوت عذب ,فيتجه نحوه ساهر ويجلس امامه ,فيبتسم له الشيخ يزيد ويصدق على قراءته ويغلق الكتاب المحفوظ سائله

الشيخ يزيد :اتفضل ياابنى ..احكى ؟

ينظر له ساهر بعين تحاول منع الدمع بضعف شديد

ساهر:فيه شيخ هنا وكلنى امبارح مهمة صعبة اوى محتاج مشورته

الشيخ يزيد (بتعجب) : شيخ هنا ..غيرى يوصفه ساهر له وصفاً دقيقاً

ساهر:ايوة..كان راجل كبير وشه منور ولحيته بيضا وطويلة وناعمة وجبهته كانت مسطحة مفيش فيها تجاعيد واسنانه بتلمع زى النجوم الشيخ يذيد :ما قالكش اسمه ؟

ساهر:قالى اسمه الشيخ أيهم

يبتسم الشيخ يذيد وكأن ساهر القى دعابة

الشيخ يذيد :شكلك كده من الناس الواصلة

ساهر(بتعجب) : واصلة مين انت مفكرنى مجنون ؟

الشيخ يذيد :لا ياابنى ربنا يحميك من الجنون ..انا قصدى انك ريحت ساعة ولا حاجة هنا وشوفت رؤية للشيخ أيهم الله يرحمه

تقع هذه الكلمة وقع الصاعقة على مسمعيه ,فيتوتر وترتجف عضلات وجه ونظراته وهو يتمتم كالمجنون

ساهر:الله يرحمه ازاى ؟ مينفعشيعنى انا كنت بحلم

ينظر ساهر للشيخ يذيد بعيون دامعة

ساهر:مينفعش ياعم الشيخ مينفعش ..الراجل ده وكلنى مهمة انا مستحقهاش ..انا عاصى ومعصيتى لاتُغتفر تتحول ابتسامة الشيخ يذيد الى فزع من امر ساهر

الشيخ يذيد :ايه ياابنى شايل ايه فوق كتافك وشيلتك شيلة من انى نوع ؟

يتصالح ساهر مع نفسه وهو يعترف بخطيئته

ساهر:شيلة من النوع اللى مينفعش تخففها عن حملك ينظر امامه بعيون نادمة

ساهر:شيلة دم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يقف الكاهن امام تمثال طورهوباروامامزهرة اللوتس الدخانية وهو يترجم مقصد قاضى النارمن هذه الدلالة لسعد الحائر

الكاهن:زهرة اللوتس فى الهيروغليفية بترمز لحرف السين..السين عند الفراعنة يعنى البعث والعودة للحياة..و زهرة اللوتس معروف عنها انها بتغلق على نفسها فى الليل تحت الماء وتفتح بالنهار وكأنها تعود للحياة مازلت علمات الحيرة تُرسم على وجه سعد

سعد:و طورهوبار عاوز يدلنى على ايه بالتشبيه ده ؟

يقترب الكاهن بنظرته الماكرة الخبيثة وهو يبث سمه الشيطانى بعقل ضحيته

كاهن:طورهوبار بيدلك على اول حرف من اسم الشخص اللى قتل اخوك ..وكل ما تروى عطشه بدم العصاه ..هيدلك على باقى الحروف ..لحد ما صورة الجاني تتضح .يفكر سعد بكلام الكاهن الذى يبنى حوله متاهة من اهوال الخرافات والشكوك بكل الاسس والقيم العتيقة امام ترانيم ابليس ,حيث يربط المعطيات النارية ليخلق البرهان على ان حرف السين هو اول حروف اسم ساهر المشكوك فى امره منذ البداية فينظر للكاهن بلمعة عقل غير راشدة

سعد:حرف السين ..يبقى انا كده محتاج حروف الالف والهاء والراءواتأكد ان اللى عملها ساهر يبتسم الكاهن ابتسامة خبيثة اثر الوصول لمراده الملعون

نهاية الحلقة الخامسة

اضف تعليق