ads
ads

محمد غنيم يبوح بقصته: طــورهــوبار….. “الــيد الســوداء”… (الحلقة الحادية عشر)

الخميس 23-05-2019 17:10

مصر: طـــورهوبـــــار…. تأليف محمد غنيم

اخوية النار

كنت اعتقد ان رائحتك ياصديقى هى رائحة الدمع,ولكنها للاسف رائحة الهيبيز

مُلخص الحلقة السابقة

كُشف المستور ورُفع الستار عن حقيقة الكاهن المسخ المُلوث نتاج تزاوج جن ارعن مع الخانعة ررشيدة المهدى والدة سعد وسعيد والتى باعت روحها للشيطان ,ليظهر السر الابرص امام ساهر ويعلم بأن الكاهن هو اخ غير شرعي لسعد وسعيد ويرجح ساهر بقوة انه القاتل ,اما عن عالم االهيبيز فهو احدى مهمات ساهر للاطاحة به وتحرير اراضى اتباع الفاتحين الذى اتبعوا الفاتح الاعظم ضد طغيان الشيطان ,وشوكت وعلياء حالهم مثل حال رشيدة المهدى ولكن عن اضطرار وليس رغبة فعلياء تحمل فى جوفها مسخ مُلوث حاله حال الكاهن ,الكاهن اليد السوداء وراء كل ماحدث يقتحم كهف ام الراقون ويحاصرها بالخيل المُهجن ولكنها تفر منهم عن طريق التشبث بمخالب نسرها الجارح لتترك صباحي ويونس يقابلوا مصير من نوع اخر

الحلقة الحادية عشر

اليد السوداء

يقترب الكاهن بفرسه وهو يضبح بانفاس صاهدة ,وكلما علي ضبح الخيل المُهجن زاد ارتعاب صباحي ويونس متراجعين للوراء حتى يحاصرهم الكاهن بفرسه وهو يترصدهم بنظرة اجحاف تتحول الى ابتسامة رحمة

الكاهن:انا مش هأذيكو

ا يتنفسوا انفاس الصعداء ونفور التوتر ليُكمل الكاهن صفقته الجهنمية

الكاهن:بس كل فعل ليه رد فعل انا هرحمكوا وقصاد ده انتوا هتقدروا

يجثو يونس بخنوع ومذلة امام خيله بينما كبرياء صباحي يمنعه رغم خوفه

يونس:وانا من اللحظة ديه خدامك

الكاهن(بغضب) : انا مش عاوزك خدامي ياأخرق ..انا عاوزك خادم لقاضي النار ..واللى هو بنفسه محتاج لمساعدتكم يبصق لهم السم بالعسل الاسود ليسيل لعابهم النجس نحو قوة وهمية لشيطان دنس

الكاهن:و شوفوا بقى اللى يقدم السبت ..يلاقى ايه

يقاطعه صباحي بنظرات عملية وقلقة بنفس الوقت

صباحي(بسخرية) : بس السبت يوم اجازة

الكاهن(بمُسايرة) : ده للقطاع العام لكن احنا قطاع خاص ..ومحتاجين كوادر ذات همة وعندها خبرة زيكوا

يقف يونس بحيرة وهمهمة

يونس:دا احنا تافهمين ..وحياتنا مقضينها عط وشد

الكاهن:ماهو ده المطلوب ؟ صباحي :طب جيب من الاخر ؟

الكاهن:يونس انا عاوزك تكمل فى لعبة السادية اللى انت بتلعبها وعاوز دم كل بنت مُلعب من اللى بتجيبهم البيت عندك ..ادينى شوية من دمها ..واشرب الباقى ميلزمنيش

يُحرج يونس امام صدمة صباحي وتمعنه بوجه فينظر ارضاً مُبدياً الموافقة ,اما صباحي فأمره يثير دافعه نحو التوسل نحو الكاهن لمساعدة طورهوبار

الكاهن:انا هدلك ياصباحي على اللى حرقت اليخت وحرقت قلبك على مصطفي ..حبيبك يمد رقبته بالقرب من انفاسه الهوجاء من النّوق بنظرة مُمتلئة بالمكر

الكاهن:بس بشرط

فما هو الشرط ؟ ومن هو الشخص ؟ ولماذا يضحي الكاهن به او بها ولأجل من ؟؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يجمع ساهر ارهاطه من حُراس المنابر واتباع جلسات الذكر ودراويشه بصفوف تأرض بالارض بزعزعة منُقضة نحو عالم الهيبيز” , فيعلو وغرهم ويشتد ازرهم نحو تلبية نداء النجدة لاتباع الفاتحين واذا بهم يتأهبوا للخروج لخربات ومزابل الشياطين ,يصل أليهم زائر غير متوقع وهى ام الراقون مُتشبثة بمخالب نسرها المُنهمك لتنزل ارضاً باقدام ثابتة رافعة صالجونها الذى يشع بريق لامع يجذب الانظار .فيعترضها أيهم بانزعاج

أيهم:المكان ده مش بيضايف سحرة ومنجمين ..خدى نجومك وكواكبك وامشي بدل مااخلى حُراس المنابر يجربوا سرعة قذفهم للسهام جوه عيونك الضريرة

ام الراقون (منزعجة) : انا مش ضريرة يأيهم ..انا شايفك كويس ..كأنك لسه يافع بن عشرين سنة

أيهم(بضيق خُلق ) : عاوزة ايه ياخرفانة انتى ..انتى مُحرمة انك تلتقى بالنبلاء

ام الراقون :انا من النبلاء ودمي منكوا لحد اخر رمق ..وبعدين انا مش هنا عشان اعتذارات شرفية انا مستبيعة من زمان تنظر ام الراقون لجيش ساهر نظرة تفحصية ناصحة

ام الراقون :الايد السودة لطورهوبار ظهرت ترتجف نظرات أيهم ويتحول رفضه لوجودها الى اهتمام وتركيز فيترجل ساهر عن مهرته مُقدماً نحوها ليسمع المزيد

ساهر:يعنى ايه الايد السودة ؟

ام الراقون :يعنى ايد طورهوبار اللى بيحركها لتنفيذ كل مراسم استحضار جسد بشري بايع روحه للشيطان مقابل روح الشيطان

أيهم(بقلق) : ظهر فين ؟

ام الراقون :قدام كهفي السبجي ..ومعاه مردة نارين من قبائل الجن الازرق والاحمر

يتأثر أيهم بخطورة المعلومة ولكنه يحاول كبح جماحه الا ان فضول ساهر كان المُلفت له فيضطر الى ارشاده نحو ضخامة الامر

أيهم:المردة النارين دول احفاد ابليس ودول اخطر انواع الجن لان 70 % منهم كفرة …..فتقف الكلمات بحلق أيهم ,مما يستدعي ملاحقة ام الراقون لاستكمال الوصف,فتتوجه نحو ساهر المُنصت

ام الراقون :المردة النارين بيمتازوا بعيون كتير فى وشوشهم من قدام ومن ورا كمان اقل واحد عنده اربع ايادى واربع رجول ..ده غير انهم طوال واحجامهم ضخمة ..وسرعتهم عالية جداً خصوصاً فى الحروب ده غير ان فيهم الطائر وفيهم الغواصين وفيهم الترابيين

يشعر ساهر باحباط نحو هذه المعركة الغير متكافئة,فيضطر أيهم لتقليل حدة الامر بينه وبين العرافة ام الراقون باستشارتها

أيهم:طب انتى دلوقتى جاية تنصحي ولا جاية تكسري المقاديف تشهر ام الراقون بغضب صولجانها نحو أيهم وتكشف نواياها الحسنة

ام الراقون :انا جاية عشان اجمع حُراس المنابر مع النصيبيين..ايد واحدة زى زمان النصيبين:هم من الجن الضوئى المسلم ,عاشوا مع الرسول وحضروا معه دعوته للاسلام و رسخ الله فى قلوبهم قوة العقيدة كقوتهم,الجن الواحد منهم يستطع ان يقتل مائة شيطان بضربة واحدة يشعر أيهم ببادرة أمل سرعان ماتنطفىء بريقها أيهم :بس الجن الضوئى مش بيحاربوا مع البشر من الاف السنين ..ازاى هنستدعيهم

ام الراقون (بحماسة) : احنا مش هنستدعيهم احنا هنروحلهم ..انا بنفسي هكون مع المجموعة لانى ليا ود عند بعض السحرة منهم ..واقدر اقنعهم

يتبادل ساهر و أيهم نظرات يترجموها بفراسة فيشعر ساهر بموافقة أيهم لما يدور بباله ,فينظر لام الراقون بجسور

ساهر:انا هاجي معاكي

ام الراقون :معنديش مانع بس نتعرف الاول ..انت منا ولا منهم تقصد ان كان بشرى او من حُراس المنابر ,

الا ان اجابة ساهر لم يُقدر لها الاسترسال حيث صخور نارية ضخمة تُقذف نحو قلاع المنابر من قبل عدو غائر من مردة النار فيقبض أيهم بيده الراجية ذراعي ساهر بعين راسخة الثقة

أيهم:روح معاها بس اوعى تأمن لها

ساهر(برفض) : انا لازم ابقى معاكوا

أيهم(بانزعاج) : لاااا احنا حُراس المنابر هنعرف ندافع عن اراضينا

ام انت من البشر و وجبك تدافع عن عالم البشريلا متضيعش وقت

ينظر ساهر نحو قلاعهم المُهشمة بالهجمات النارية وحُراس المنابر من حوله يحاولون التعامل مع هذه الهجمة الغير متوقعة ,فيمتطي مهرته وتتشبث العرافة بنسرها ويفروا نحومملكة النصيبييننحو مملكة امالهم الفارقة بين مواصلة الملحمة الناهية او الرضوخ للشيطان .ام أيهم فيعيد صفوف حُراسه لمواجهة عدوهم الدنس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يتجه صباحي نحو باب منزل سارة المفتوح حاملاً المعلومة من الكاهن وحاملاً معها كيفية استخدامها والتعامل معها ,وها هو الشرط لمعرفة المعلومة

فيخطو صباحي ممرات منزل مُظلم يفوح منه رائحة الخمر ودخان السجائر المُرتمية بقايا عُقبها ارضاً بجانب الكثير من زجاجات المياة الغازية المعدنية و زجاجات الخمر

فيصل صباحي الهادىء الخطي نحو الهول ليجد ضالته شاحبة الوجه والهالات السوداء تحت اعينها كاوساخ حبر واعصابها مُرتخية واثر الدموع الجافة على وجنتيها ,فهي فى حالة يرثى لها مابين قليلاً من الوعي وفقدان قصدي للوعي فيجلس صباحي امامها بشماتة وهو يُشعل سجارته وينفخ دخانها الرمادي بوجهها قائلاً

صباحي:استنتينى كتير ؟؟

تنظر له بالتفاف مُجهد برأسها وجوارحها وعيون هائمة لأمر لم يحدث

سارة:كان نفسي يكون مصطفى هو اللى بينفخ السجارة مكانك

يحترم صباحي امنيتها بعتاب قاتل يذيدها ندماً

صباحي:ده مطلب جماعي ..بس للاسف انت كنتى مركزة اوى انه ميطلعش من اليخت

تبرر سارة فعلتها الانفعالية

سارة:لو كان اختارنى كان هيبقى هنا ..ومكنتش انا هبقى كده

يقف صباحي لينجز ماجاء من اجله

صباحي:ومن الحب ماقتل ..بس انتى نسيتي انك تهتمى ان انا كمان مطلعش من اليخت حي زى مصطفى ..لاني زيك بالظبط ..مستعد اقتل لأجل الحب

لا تهتم لا يتحرك لها ساكن لا يرتجف رمشها الباهت نحوه ,كأنها تبحث عنه مثلما بحث عنها لتنتهى من ندمها فتنظر له بنصيحة اخيرة

سارة:قبل ما تبرد نارك عايزة اقولك ..الدم مش بيطفيها

صباحي(باستخفاف) : امال العفو عند المقدرة

تبتسم سارة فى حالة غياب وعي متأرجح بين درجات قياسية متذبذبة لتنطق بكلماتها الاخيرة قبل غياب الوعي الدائم

سارة:فى موضوع العفو ده ..مقدرش افيدك

تغيب سارة عن الوعي بينما يُنهي صباحي انفاس سجارته الاخير وهو ينظم خطوات تنفيذ شرط الكاهن للخلاص لمزاعم طورهوبار

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انها احداث متفرقة الاماكن والازمنة ولكنها تحمل نفس المؤشر نحو اما حافة التحرر من قيود ابليس او الانحدار نحوها بتقاعُس فرحلة ساهر وام الراقون نحو مملكة النصيبيين ستحدد ما سيلوح له المؤشر ,فحمي الوطيس واشتدت أهبة المعركة بين الحق والضلال

فالتفافمردة النارحول قلاع المنابر وقتلهم للنبلاء من الحُراس وعلى رأسهم قائدهم الباسل أيهم الذى قُتل رافعاً رايات التوحيد بالله وعزته على يد انجاس اندال جعلت المؤشر يقترب من حافة الانحدار

وتكبيل صباحي لجسد سارة المنزوع منه الأمل بالحبال و وضعها بين قضبان قطار منتظر لتنفيذ شرط الكاهن لإرضاء ح قاضى النار الزاعم ,فمعصية سارة بمحكمة النار كانت وجه ملوث بالدماء مع صوت صفارة قطار صارخة ,وهذا مقصد الكاهن او اليد السوداء لتحقيق نبوءة هذه المحكمة الوثنية حيث تنطلق صفارة القطار مع صوت عجلاته المعدنية قادماً نحوها فتفتح سارة عينيها بتكاسل لتلاحظ انوار قطار منطلق قادماً نحو ,فتغمض عينيها بلذة بها تناغم وكأنها تسمع نغمة ضوء القمر لبيتهوفن ,وهنا عقرب المؤشر يقترب اكثر نحو حافة الانحدار امام قلوب لا تستطع العفو والسماح

ويونس المسعور بسُعار وصرع نحو الدم وهو ينفذ طلب الكاهن امام فتاة بائسة اجبرتها ظروف الحياة المتوعرة لتختار طريق الهلاك و تقدم جسدها على اطباق من الفلين بمزاد الشهوانين يلتهموا باموالهم مايشتاهوا ثم يلقوا بهذه الاطباق ارضاً وقد تنجست بالزنا ,ولكن مهمة اليد السوداء ليست باطاحة يونس للفتاة المسكينة وانما باطاحته هو امام جمع من الناس يقتحموا منزله ملتفين حول الكاهن وهو يشير باصبعه الماكر نحو يونس داعيهم لعقابه على فعلته الشنعاء ..فما هدفه من افضاح امر يونس امام الجمع ؟؟؟

هنا المؤشر سيستوطن قليلا حتى نعلم ما سيحدث ليونس بالاحداث القادمة .اما سعد فقد رأى الرمز الدخاني الرابع لــكف يدفأصبح امامه اربع رموز لا يعلم ما يرشدوه نحوه فيقرر الذهاب الى مكتبة قديمة بوسط البلدة والبحث فى كتب و معاجم هيلوغريفية عن ترجمة لهذه الرموز وهما زهرة اللوتس ,الساعد او الذراع ,قصبة الكتابة ,كف اليد ..وها هو يجلس بمنضدة المكتبة يبحث ويترجم حتى يصل الى ما يرج مخِه بين عظام جمجمته كأن رأسه تعرض للطمة او ارتطام معنوى فما ترجمة هذه الرموز ؟؟ وماذا ستكشف لنا من خبايا بالاحداث القادمة ؟؟ ونحو اى علامة سيتجه المؤشر ؟؟

نهاية الحلقة الحادية عشر

اضف تعليق