ads
ads

محمد غنيم يبوح بقصتة :  طـــورهوبـــــار .. ” محكمة النار ” ( الحلقة الأولى )

الثلاثاء 05-03-2019 01:58

مصر .. .. طـــورهوبـــــار : قصة محمد غنيم

” اخوية النار “

“كنت اعتقد ان رائحتك ياصديقى هى رائحة الدمع , ولكنها للاسف رائحة الهيبيز “

مقدمة افتتاحية

منذ عشرة الف عام قد يقل وقد يكثر كانت هناك جماعات تعبد الشمس وتتخذ من لهيبه عقيدة دينية وفلسفية يتبعوا اهوالها , وعندما يغيب قرص الشمس تغيب امالهم بالعبادة والمُواصلة , حتى قام كاهن بشع الملامح مشوه الروح يُدعى طورهوبار بتطوير مراسم هذه الوثنيات عن طريق دراسته التأملية بالشرر المتطاير من حرارة ولهيب الشمس والبرق ليخلق ديناً اخر داخل منزله المُلوث بالبرديات الفكرية الوثنية ليبعث بمفهوم فيه توقير لقوة النار واتخاذه اله حقيقي لماهيته الرمزية والاعتبارية كعامل راسخ فى امور حياتنا اليومية لا يمكننا الاستغناء عنه .

انتشرت هذه الافكار بالمسامع وانضم الكثير من العُباد السفهاء للخانع الاعظم  طورهوبار وتحول منزله لمعبد لمزاولة هذه العبادات واستمرت الدراسات التأملية فى النمو البالغ كوحش كاسر يصنع المعجزات للفقراء والضعفاء تحت مسمى ” معجزات النار ” .

وخلال هذه السنوات اكتسب طورهوبار ولاء العامة ولكنه اكتسب من الناحية الاخرى عداوة الحُكام الذين وجدوا شعبيته خطراً يُداهم مناصبهم وعروشهم , خاصاً بعد ان قام  طورهوبار بتوسيع افاق ديانته المبتكرة وبناء محكمة داخل منزله او معبده ليقوم فيها بسحره الملعون باستخدام معجزات النار التى باتت حقيقية امام الجهلاء , حيث صاحب المظلمة والمشكو منه امام صومعة من اعمدة نارية زرقاء اللهب يحكمها  طورهوبار  فيسقى هذه النيران قطرات الدم الطازجة من الطرفين ويقرأ تعويذة سحرية فتنبعث من النيران ابخرة دخانية تتشكل على هيئة رسومات و رموز على اساسها يحكم طورهوبار بشأن هذه الشكوى , اصبحت ” محكمة النار ” مأوى المنكوب والمظلوم واصبح طورهوبار ” قاضى النار ” .

حتى جاء اليوم المعهود لنهايته وهو يوم الشكوى من احد الجواري بشأن تعرضها لاغتصاب دامى على يد بعض الفتيان الماجنين من ابناء النخبة وامراء المملكة , فينقضوا عليه جميعهم قبل ان يفضحهم بمعجزات محكمته النارية ويُدين ابنائهم بتهمة الاغتصاب امام العامة , فيصلبوه على احد اعمدته النارية ويحرقوا معبده الوثني دون اى مقاومة نارية من قبل الهته الوهمية .

ليجد العامة معبد امالهم وتقطيب جراحهم اصبح رماداً امامهم ولا حول لقاضيهم ولا قوة , فيشعروا بخيبة امالهم بقوة هذه العبادة ويعودوا لعبادة الشمس مرة اخرى وقد نسوا امر هذا الكاهن المخادع الا ان قصته لما ينساها الرحالة الفراعنة والذى تداولوا ذكرها حتى نُقشت بمنقوشات على جدران المعابد ليصبح ذكرى ” طورهوبار ” مُخلدة ولكن كميثولوجيا خرافية لايعلم البعض انها كانت حقيقة عارمة .

الحلقة الاولى

” محكمة النار “

بمقابر احد الاسر العريقة صباحاً عاصفاً بفصل خريف غاضب , يقف سعد ذو السابعة والثلاثين والوجه المُجعد بتجاعيد قاتمة حزينة امام قبر اخيه سعيد ليواسي حاله بسنوية وفاته مقتولاً على يد شخص غامض بمحضر قُيد فيه هذا الجُرم ضد مجهول , فيضع (اكليل الجبل) امام ضريح اخيه

” اكليل الجبل : عشبة خضراء تنتمى الى عائلة النعناع , لها اوراق ابرية وازهارها بيضاء وبنفسجية و زرقاء ”

وخلال شرود حزين مع ذكريات جمعته بالمغدور به , يشعر بخُطي اقدام متجه نحوه فيلتف ليجد صديقهم  ساهر المُشترك له ولاخيه والذى يمتلك ملامح عذبة ومُريحة وعيون صافية خلف نظارة مكعبة العدسات , فينضم له وبيده زهرية ورد يضعها بجانب اكليل الجبل , فيَربت سعد على كتف ساهر بنظرة عشم

سعد : تعيش ومتقصرش ياصاحبى

يبتسم ساهر ابتسامة باهتة

ساهر : سعيد كان اخ بالمناوبة مابينا .. يوم اخ ليك ويوم اخ ليا

ينظر سعد الى اسم اخيه المحفور على رخام الضريح بتأنيب نفسى

سعد : ولما مات قصدى اتقتل كنا فين ؟

ينظر لساهر بعتاب

سعد : اليوم اللى كان اخ ليك واليوم اللى كان اخ ليا .. كان يوم اجازة بالنسبة لنا

يُحرج ساهر ناظراً للسماء العاصفة وهو يفرد ذراعيه يفكر باجابة مُنمقة للرد فيقبض ذراع سعد بعيون تريد الثأر

ساهر : هيرتاح .. و رحمة سعيد ليرتاح واحنا بندفن اللى عملها جنبه

يبتسم سعد بثقة فى وعد ساهر

سعد : هيحصل انا متأكد .. المهم عاوزك تجمع الشلة النهاردة … وقولهم انى محضرلهم لعبة حلوة

ساهر (بقلق) : مصارعة ؟؟؟

سعد (بخبث) : لااااا … حاجة اعنف

ساهر (بضحكة هادئة ) : سعد .. جرى ايه داانا اللى ربيت وانت الشارى

ينصحه بعشم

ساهر : بس ورحمة اخوك بلاش عنف … شوف حاجة جديدة

يصفح وجنته بهدوء وتفاخر

سعد : اخوك حاوى المتعة وجرابه مليان بكل جديد وغريب

يقترب من اذنه بنبره جافة

سعد : بس المرة دى الاغرب والاجدد مش فى اللعبة … فى ملامحهم وهما بيلعبوا … قولهم ميتأخروش على الاخوية

يرتدى سعد نظارته السوداء ويتحرك خارج المقابر , اما ساهر فيهتز عقله قليلاً حتى ينير اسم متوفى اخر باحد الاضرحة القريبة من ضريح سعيد رجاحة عقله وهو اسم  رغــدة  زوجة سعيد والتى قُتلت غدراً ايضاً فى نفس اليوم الذى قُتل فيه سعيد ولكن بمكان مختلف , الا ان تركيزه لا يطول ليلحق بـ سعد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

بحجرة نوم ذو طابع ديكوري يوحى بحب صاحبه للعلاقات الجنسية السريعة والمتعددة وهو شوكت

الرجل الاربعينى العاذب المُهندم الشعر واللحية وذو الجسد الرياضى المُتناسق, ومالك شركة توظيف وموقع ربحي فى مجال ” الفوركس ” وتبادل العملات .

حيث يخرج شوكت من حمام الغرفة وهو يفرد منشفة ساخنة على وجه لتشعره بالاسترخاء ويجلس على اريكة امام فراشه الذى تستلقى عليه فتاة حسناء الوجه والجسد الممشوق  علياء .

فتتحدث له من باب الحرص وهى تقرأ احد رسائل خطيبها على تطبيق الواتس اب

علياء : انا مش هينفع اجيلك الاسبوعين الجايين

يرفع شوكت المنشفة من على وجه غاضباً

شوكت (بسخرية ) : ليه ياماما ؟ .. ندوات مناقشة رسالة الدكتوراه بتاعة حضرتك هتبدأ

تضع علياء رسالة خطيبها نُصب عينه بتعود

علياء : فرحي قرب .. ولا انت نسيت انى مخطوبة

يضحك شوكت بتحقير وهو يشعل سجارته الكوبية ويدخن دخانها الرمادى

شوكت : اه صحيح انا نسيت انك مخطوبة لبراني الديلر … بتاع الستروكس

ينضم لها على الفراش وينفخ دخان سجارته بوجهها

شوكت : قولتلك فكك منه وخليكى معايا هتكسبى

تسعل علياء وهى تُبعد دخان سجارته بيدها

علياء : وانا قولتلك بحبه

شوكت (بغضب) : اولعى بيه .. حبيه ويحبك وانا مالى .. انا ليا عندك لما احتاجك القيكى هنا على السرير .. وانتى ليكى عندى الهدايا اللى انا مغرق اهلك بيها .. مش ابو شنطة اللى احنا حطينوا فى شلتنا عشان يظبط مزاجنا

يلعب شوكت بانامله بهاتفه الذكى فتقترب منه علياء بنبرة بها ميوعة

علياء : ماهو ابو شنطة لما فتح الشنطة طلعت انا منها .. ولا مكنتش هتلقينى انا

لا يهتم شوكت لتغنجٌها وهو يقرأ رسالة ساهر لدعوة الاخوية

شوكت : سعد عامل قعدة النهاردة فى بيته .. هتيجى ؟؟

تهم علياء بخوف و رفض

علياء : لا انا بخاف منه … بحسه مجنون … واحيانا بحسه انه زى العيال السماوية بتوع عبدة الشيطان دول

ينظر شوكت لعلياء بتصالح مع حاله و دناوته

شوكت : ده على اساس ان انا وانتى دلوقتى معتكفين فى الحرم

يداعب ذقنها الناعم

شوكت : كلنا ياموزتى عبيد للشهوة … وبعدين براني هيجي عشان يروشن لنا المزاج وهيجيبك معاه كالعادة

علياء ( بحذر) : طب اهدى قدامه عشان مايشُكش فينا

يتابع شوكت ملامسة هاتفه وتدخين سجارته بلامبالاة لقلق علياء الشاعرة بأستياء لعدم اهتمامه .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

 

داخل سيارة فارهة باحد الشوارع الجانبية الهادئة يجلس الرجل الخمسيني قصير القامة املس الوجه ذو الكرش السمين صباحى مع ابن اخته الشاب الوسيم ذو الجسد المفتول العضلات والعيون السماوية والملامح التركية  مصطفى  وملل الانتظار يراودهم

مصطفى : هو الواد ده مبقاش بتاع يومه زى زمان ليه ؟

صباحى : اتصلت بيه كنسل .. يبقى فى الطريق

يطُرق الديلر الشهير بـ  براني  زجاج باب السيارة الامامى حيث يحمل حقيبته المُتهالكة وبضاعته السامة بداخلها ويرتدى قبعة شتوية رخيصة مشهور بها

يفتح صباحى زجاج السيارة بحذر ليلتقط اكياس (الاستروكس) منه

” الاستروكس : مادة عشبية خضراء اللون تشبه مخدر البانجو تباع فى اكياس بلاستيكية مرسوم عليها صور جماجم وحيوانات مفترسة ”

يفتح براني حقيبته وهو يهلل بفوضوية كعادته

براني : براني بيعلن من اذاعة الكيف العالي لاحلى زباين صباحى باشا والاستاذ مصطفى الغالي

يعطيهم الاكياس

براني : براني بيتمني لكم لفاً مقبولاً وهووووووووف سحباً شهياً

يخطفوها بنهم ويفتح مصطفى الكيس وهو يستنشق هذا المخدر المُميت , اما صباحى فيعطى براني ربطة ورق بنكنوت , فيستنشقها براني بشراهة

براني : انا بقى مليش فى الاستروكس … انا كيفى الورق المشحم

صباحى : طب يابورمجي املى شنطتك بقى عشان فيه سهرة حلوة النهاردة ومليانة ورق من اللى بتحبه

براني : ايوة ماانا مترجم المسائل من بدرى

مصطفى : ساهر كلمك ؟

براني : لأ انا الاستاذ ساهر بيقرف مني كأنى عينة بول متنقلة … انا اللى كلمنى سعد باشا بنفسه والدعوة عامة من غير مجاملة

يُشعل صباحى محرك السيارة لينطلق

صباحي : قشطة يابراني هنستناك

يستعد براني للانصراف فيوقفه صباحي

صباحي : استني يابراني

يقف براني بتملق

براني : ياباشا دااحنا نوقفلك الشارع كله بس انت ترضى

صباحي : تسلم يابراني … انا هرضى وهنبسط لو جبتلى الطوابع اللى عملين يتكلموا عن جبروتها دى

مصطفى (بحذر) : خد بالك يابراني .. سوق الطوابع دي هيوقف سوقك

يغضب براني ويشعر بالخطر الا انه يحاول التماسك امامهم

براني : تفها من بوقك واستغفر ربك … داانا براني قلبى ابيض رباني … وحياتكوا يانجوم الكيف الطوابع ديه لو طايرة بتحلق فى السما لا قنص عليها واجبهالكوا .. بس اصبروا عليا بس عشان المكان المتكمرة فيه محتاج معافرة شوية

صباحي (بثقة) : وانت قد القول يابراني … اشوفك بليل

ينطلق صباحي ومصطفى بسيارتهم بينما يودعهم براني بيد مرتجفة قلقة على مستقبلها المهنى بعالم المخدرات

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

تقف الموظفات يرتدوا رداء موحد بصالة جيم حريمى ضخم حسن السمعة يستقبلوا الارستقراطية المُصطنعة الثلاثينية  سارة الورداني  حيث تسير بين الموظفات بنظرات مُتعجرفة تزعجهم وتوترهم فتشير نحو ثلاث فتيات بسبابتها فتهتم مديرة الجيم لامرهم , فتنظر لها بجفاء

سارة : اخر يوم شغل ليهم التلاتة … وتشوفى تلاتة غيرهم

تنزعج احد الثلاث فتيات مُعترضة

الفتاة : ممكن نعرف السبب على الاقل

تقترب منها سارة بنظرة حادة

سارة : I have a gift … اسمها قراية الافكار .. وافكاركوا انتوا التلاتة النهاردة شمال .. like you

تغادر سارة صالة الاستقبال متجهة نحو مكتبها

بينما تغادر الفتيات نحو مهام عملهم

فتتحدث عزة وسعاد احد العاملات بالجيم  بقسم الاستقبال عن فظاظة سارة الوردانى بحرص

عزة (باستهزاء) : بتقولك بقرا افكار .. ده لو قرت افكارنا انا وانتى كان زمانا احنا الاتنين برة من اول يوم شغل

تضحك سعاد مؤيدة لتوقع عزة بثرثرة وفضول

سعاد : انا عاوزة اقولك ان كل اللى شغالين هنا لما بيشوفوها محدش بيفكر غير فى الموضوع اياه

عزة : تقصدى الحوار بتاع انها كانت شغالة زينا هنا ولعبت التلت ورقات على عزام باشا الله يرحمه واتجوزته وبعد مامات ورثته

تقترب سعاد من عزة بصوت خافض

سعاد : تقصدى بعد ماقتلته ورثته

تسند عزة الحالمة ذراعيها تحت ذقنها قائلة لنفسها

عزة : عقبال مانورث احنا كمان

تفيقها سعاد بواقعيتها السوداء واحباطها

سعاد : اللى زينا اتخلقوا عشان يخدموا الاغنياء .. مش يورثوهم

فتدفعها عزة بغضب لايقاظها من احلامها اليقظة

وبينما يتحدثوا بفضفضة فارغة تجلس سارة بمكتبها تحتسي كوب قهوتها الساخن وتتحدث لساهر بالهاتف

سارة : ماشى ياساهر هاجي … بس لو عمل حلبات مصارعة وجو فيلم  fight club انا همشى … I don’t like violence

تتكأ سارة على كرسي مكتبها الجلدى بهيام وهى تملس على خصل شعرها

سارة : و كلم مصطفى تانى ياساهر وأكد عليه يجي … عشان وحشني

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

 

 

بعقار لبيع الحيوانات الاليفة يقف يونس النحيل الجسم ذو النمش البنى على الوجه حيث يتحدث للبائع بانزعاج

يونس : انا مش كل شوية هشترى كلب يقعد معايا يومين ويموت

البائع (باحراج ) : انا اسف جدا يافندم … بس حضرتك لازم توفر له بيئة ملائمة وكمان …

يقاطعه يونس غاضباً

يونس : انا بربي كلاب من قبل ما انت تفتح المحل ده … انجز وشوفلي حيوان يستحمل

البائع (بتعجب) : يستحمل ايه بالظبط يافندم ؟

يرتبك يونس بحيرة فى الرد فيجد اجابة ساخرة

يونس : يستحمل البيئة الغير ملائمة اللى عندى فى البيت

فيعرض عليه البائع نوع كلب جديد ليجربه بمهارة بيع

البائع : طب عندى هاسكى جروي عمرها 60 يوم على 4000 الف جنيه

يونس (بحذر ) : اهم حاجة تكون نتاية ؟؟

يبتسم البائع ببرود ابتسامة تعجبية

البائع : ماانا بقول لحضرتك عمرها !!

يونس (بشغف) : تمام .. اشوفها

و بالفعل يشترى يونس هذه الكلبة المسكينة ويتحرك بها خارج العقار ليجد سيارة صباحي تركن امام العقار بانتظاره فيتحرك نحوها ويفتح الباب ويركب

ينظر له مصطفى وللكلبة مندهشاً

مصطفى : ياابنى انت بتاكلهم ده تالت كلب تشتريه الشهر ده

يونس : رابع … وانجزوا بقى عشان انا ملهوف للعبة الجديدة اللى سعد محضرها لنا

فيتحرك صباحي بسيارته نحو اخوية النار ليلقوا مصير غامض لو علموا به لما ذهبوا .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

داخل منزل ممتلىء بالتماثيل الاغريقية والرسومات العارية والدلالات الوثنية والنجمة الماسونية الملألأة على جدار من الجرانيت

يتوسط سعد المكان وهو يرتدى سترة جلدية طويلة وخلفه يقف شخص مجهول الهوية اصلع الشعر يشبه كهنة امون يرتدى عباءة سوداء عليها نفس نقوش حوائط المنزل ملفوفة حول جسده ونظراته غامضة ومريبة

يتحدث سعد لضيوفه واصدقائه المُجتمعين بالمنزل والاثارة والتشويق يملىء عيونهم المُتسعة الحدقة

فيفرد سعد ذراعيه بنبرة استعراضية

سعد : الاخوية اليوم بتكشف سر خطير محفور على جدران معابد مدفونة تحت باطن الارض لسنين طويلة

يتحرك سعد بين اعضاء الاخوية وهو يُكمل كلماته السامة

سعد : وعلى اساس هذا السر الاعظم .. هكشف انا سر بالنسبة لى اعظم منه

 

 

يغضب يونس من الحيرة والشغف وبين يده كلبته الصغيرة

يونس : اخلص ياسعد … اروى عطش الظمأن

ينظر له سعد بعيون تلمع متعطشة للانتقام

سعد : كلنا عطشانين … وكلنا هنروى عطشنا

ينظر لهم جميعاُ وهو يستمتع بنظرات فضولهم داعيهم لمكان اخر

سعد : تعالوا معايا ؟؟؟

فيتحركوا بخطوات صاهدة للتوتر ومتعة الاكتشاف حتى يدخلوا مكان قاحل يشبه معبد ” قاضى النار” طورهوبار ويتوسط هذا المكان تمثال ضخم لفرعون يُهيىء له نفس هيئة  طورهوبار

يستعجب ساهر وهو يحوم بنظراته حول المكان

ساهر : ده ايه اللعبة دى ؟

يجيبه سعد بعرض به تألق وبروز كأنه على خشبة مسرح يُقدم عرض الساحر

سعد : المكان ده اسمه محكمة النار … هنا كلنا هنتحاسب … وهنروى النار اللى حولينا بدمنا … واللى قتل اخويا وانا واثق انه وسطينا

يتجه سعد نحو التمثال طورهوبار بنظرة ايمان وثقة بالغة

سعد : قاضى النار طورهوبار هيفضح امره … وهيتجازى

يتوتر بعضهم ويغضب الاخرون

شوكت : ده مش بس كفر … ده جنون

سعد : النار هتكشف الاثم … لو انت مش اثم خايف ليه ؟

صباحي (باستهزاء ) : وهو طورهوبار بتاعك هيعرف القاتل من دمه

تتسع نظرات سعد بجحوظ

سعد : طورهوبار بيدوق طعم الدم … ويعرف كل اثام صاحبه ويكشفها

تتحرك سارة مندفعة للخروج

سارة (بغضب) : انا غلطانة … كنت لازم احرم انى اجى المكان ده من اخر مرة

تتحرك سارة لتخرج فتجد رجال يشبهوا هذا الكاهن الاصلع ويرتدوا نفس العباءة يقفوا امام باب المكان يمنعوها من الخروج .

فيشعروا جميعهم بمكيدة وفخ نُصب لهم وليس امامهم سوا ان يضطروا للخضوع لهذه المُحاكمة التى ستكشف كل خطايهم وتفضح امرهم من وجهة نظر وثنية امام اشخاص لايؤمنوا بجرام ايمان صادق نحو حكمة الله سبحانه فى ستر عيوبنا و معاصينا .

 

 

نهاية الحلقة الاولى

اضف تعليق