ads
ads

لبس العيد .. البالة يكسب

الإثنين 03-06-2019 17:19

لبس جديد او بالة مش هيفرق
الطقم الجديد يكلف 1000 جنية
مصر: مروة العدوى
يقترب العيد, وتتزاحم محلات الملابس, ولكن هذا العام وبسبب ارتفاع الاسعار, باتت الملابس المستعملة “البالة”, الأكثر إقبالآ, وشهدت محلات الملابس إزدحاماً قليلاً من قبل المواطنين الذين يستطيعوا شراء ملابس العيد من المحلات ذات الاسعار المرتفعة التى فاقت الحد, وأخرون يتجهون الى محلات “البالة” لعدم قدرتهم على شراء ملابس جديدة. ورغم زيادة أسعار الملابس بنسبة لا تقل عن الضعف تتزاحم المحلات ولكن ” الشراء قليل”. فقبل أذان المغرب تجد المحلات بها زبائن تعد على الأصابع وأصحاب المحلات والبائعين يقفون بجوار محلاتهم لينادوا على الزبائن, وبعد أذان المغرب تتهافت الزبائن على المحلات؛ فمنهم من يشترى لأولاده والبعض الأخر يكتفى بالنظر الى فترينات المحلات.  وبمجرد معرفتهم أسعار الملابس يضربون كفً على كف ” هنجيب لبس للعيال إزاى والأسعار غالية”.
وأكدوا التجار أن أرتفاع سعر الدولار ساهم في أرتفاع أسعار الملابس, مما أدى إلى قلة الشراء, ولجوء البعض الى شراء الملابس المستعملة, وان العيد ليس لشراء الملابس الجديدة فقط بل أصبح لشراء القديم والاستغناء عن الجديد والاكتفاء بالملابس القديمة المستعملة التى مر عليها سنوات محافظين على رونقها, لانهم لا يمتلكون مالآ كافى لشراء غيرها. وأضاف سيد عربى صاحب محل, ان هذا العام يشهد ركوداً متزايد عن كل عام على ملابس العيد, ولكن الكثيرون من التجار يحاولون عرض منتجاتهم باسعار مناسبة لكى يقبل الزبائن على الشراء مع وضع عروض, ورغم ذلك الاقبال ضفيف, موضحاً أن ملابس الاطفال اسعارها تتراوح ما بين 180الى 200 جنية على حسب المقاس. مضيفاً أن ملابس السيدات مختلفة الاسعار, فمثلا العباءات اسعارها تتراوح ما بين 400 جنية الى 900 جنيهاً, لافتاً أن الاسعار ارتفعت بنسبة تترواح بين 40% الى 45% عن العام الماضى وهو ما أثر على حركة البيع والشراء, بخلاف الملابس الحريمى فنسبة الشراء لا تتعدى 25%.
وأشار محمد عبد العزيز صاحب محل ملابس, ان اغلب الزبائن تتفحص المعروض فقط لارتفاع الاسعار ويأتى ذلك فى الوقت الذى يستغل فيه باعة الملابس المتجولون تلك الظروف ويقومون ببيع منتجاتهم بنصف الثمن الذى يبيع به أصحاب المحلات. مضيفاً ان موسم العيد بالرغم من الزحام المتواجد بالشوارع والاسواق فأن حركة البيع والشراء تكون طفيفة بدرجة كبيرة. واشار احمد هارون تاجر ملابس, ان معظم الملابس المعروضة داخل المحلات فى مصر مستوردة وزيادة الجمارك أدت الى ارتفاع الاسعار بنسبة كبيرة مما جعل الاقبال على الشراء قليل, كما أن تردى الاحوال الاقتصادية للاسر المصرية فى الاونة الاخيرة اثر بشكل سلبى على باقى الاسواق.
مؤكداً أن الاقبال على الشراء ليس بدرجة كبيرة وخاصة أن الزبائن اصبحوا من ذات الطبقة الراقية “حتى الطبقة المتوسطة أختفت من المحلات”. لافتاً أن كثير من اصحاب المحلات يقوموا بعرض التصفيات لعدم وجود بيع من المواطنين. وأشار يوسف حسان صاحب احد المحلات التجارية, أن الفترة ما بين الافطار والسحور قريبه جداً, وهو ما سبب تراجع نسبة الشراء؛ فلضيق الوقت لا يستطع الزبائن النزول والشراء, فهم يرون ان المدة صغيرة جدا لعمل التسوق
لافتاً أن الاسعار ستنخفض بنسبة كبيرة بعد العيد مباشرة تعويضا عن الخسائر التى حدثت, “الوقت ده من كل سنة كانت الناس بتقبل على شراء لبس العيد, والمحلات كانت بتفضل فاتحة للصبح والناس بيفضلوا طل الليل فى المحلات, لكن فى هذه السنة يتم غلق المحلات باكراً, لعدم وجود أقبال على الشراء” لافتاً أن الملابس المستوردة زادت أكثر من الضعفيين بسبب زيادة الجمارك, فالتجار هم الفئة الاكثر ضرراً فى عملية البيع والشراء,” الواحد اتخرب بيته بسبب ارتفاع سعر الدولار وزيادة الجمارك”.
وقال احمد السعيد صاحب محل ملابس, أن سوق الملابس فى مصر يعتمد على ثلاثة محاور مهمة هى ملابس الاطفال وملابس الحريمى وملابس الرجال, لافتاً الى ان الانتعاش يكون فى ملابس الاطفال نتيجة للطلب المتزايد عليها قبل العيد, رغم ارتفاع الاسعار هذا العام, ويلى ذلك سوق الملابس الحريمى الذى تخطى نسبة الركود الى 25%, والملابس الرجالى تعانى من ركود كبير لضعف الاقبال عليها مشيراً الى ان نسبة ارتفاع الاسعار تتجاوز 30% عن العام الماضى, ولكن ضعف الإقبال على الشراء يرجع إلى ضعف القوة الشرائية للمستهلك بسبب الغلاء.
ومن الناحية الأخرى أتجهت إلى الملابس المستعملة “البالة”, فى منطقة بولاق أبوالعلا, فهى الأكثر اقبالآ وأكثرها بيعاً, لأجدها بأسعار رخيصة للغاية معلقة فى الشوارع على استاندات بأسعار مختلفة تبدأ من 5 جنيهات إلى 50 جنيها للقطعة, لجميع الأعمار. “قربى يلا وهتلاقى اللى بدورى عليه بسعر رخيص”, هكذا ينادى فهمى أحد باعة الملابس الباعة, ” أحنا عندنا ملابس بتجلنا من أوروبا وأمريكا وغيرها، ونشتريها بالكليو من تجار الذى يقوموا بتوزيعها على تجار بورسعيد ووكالة البلح”
لافتاً أن السعر يتم تحديده بناءً علي سعر الكليو الذي يتراوح من 70 جنيها إلى 200 جنيها. بدأ موسى بائع فى شارع الوكالة حديثة قائلآ, “العيد زمان كان ليه شنه ورنة, وكنا بنبيع بالالف الجنيهات فى اليوم, لكن دلوقتى الرزق قل والناس بتيحى تفاصل, عاوزين ياخدوا الملابس ببلاش, بس احنا احسن من المحلات اللى مش لاقين حد يشتروا منهم” مؤكداً أنه لا بيع ولا شراء ولا زحام كما كان يحدث في الاعوام السابقة رغم أن الأسعار رخيصة, أحنا بيجلنا ناس من جميع الطبقات بيشتروا مننا,
لافتاً أن الملابس المستعملة ليست قاصرة على الفقير فقط, ولكن الاغنياء يأتوا بصفة مستمرة للشراء معللين ذلك بان تلك الانواع لم يجدوا مثلها فى المحلات الكبيرة, مؤكداً أن القميص الماركة سعره لا يتعدي 30 جنيها في حين أن سعره يساوي 300 جنية بمحلات وسط البلد. ويدخل فى الحديث متولى بائع قائلآ, “جميع البالات المصدر الاساسى للفقراء فى شراء ملابسهم فى الاعياد, لأنها رخيصة وبتقضى الغرض” مضيفاً أن الوكالة بمنطقة بولاق أبوالعلا, المنطقة الوحيدة التى بها اقبالاً شديداً, لافتا ان الاسعار تختلف حسب الانواع والمقاسات, ولكنها لا تزيد عن 50 جنية سواء للملابس الحريمى او الرجالى, ” بس مش البالة زى بعضها فى نمرة واحد واثنين,
مضيفاً أن الملابس البالة يختلف محتواها على حسب كل نوع، وتبدأ أسعار الملابس من 5 جنيهات إلى 50 جنيهاً. وأضاف منصور أحد تجار ملابس البالة بالوكالة, أن تجار البالة يعتمدوا على شراء بضائعهم من السعودية بعد أن كانوا يقوموا باستيرادها من اوروبا, ولكن أسعارها مرتفعة عن أسعار الملابس الأوروبية المستعملة نظراً للجودة والخامة مؤكداً أن الاقبال هذا العام ضعيف عن الاعوام السابقة, على الرغم من أن أسعار الملابس المستعملة لم تختلف عن العام الماضي فى ظل ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه، فحالة الركود لا يوجد لها ارتباط بالملابس المستعملة أو الجديدة.
ومن التجار والباعة الى الزبائن, حيث قالت فاطمة محمد موظفة, إنها تشرتي كل عيد الملابس من وكالة البلح، لانخفاض أسعارها بالاضافة الى توافر الموديلات النادرة التي من الصعب أن تجدها في الخارج عكس ما يباع في الأسواق من خامات رديئة ومرتفعة السعر, مؤكدة أن زملائها دائماً ما يسألونها عن أماكن شراء تلك الموديلات لرغبتهم في شرائها إلا أنها تخفيها عنهم لكي تكون مميزة.
واضاف سعيد عبد الفتاح موظف, أن الاسعار زادت بشكل كبير مع بداية موسم الصيف، فارتفاع اسعار الدولار هو السبب الرئيسى وراء هذه الازمة التى اصابت الملابس, بالاضافة الى وجود اساسيات أخرى تداخلت مع بعضها, فشهر رمضان جاء مع امتحانات الثانوية العامة بالاضافة الى العيد ويلية امتحانات أخرى للثانوية العامة ثم بداية دخول المدارس, “احنا هنجيب ايه والا ايه”, لافتاً أن الكثير يلجأ الى شراء الملابس المستعملة او شراء بواقى التصدير التى تُباع فى أماكن كثيرة, “ما باليد حيلة”.
وأشارت صافى غنيم موظفة, أن الشراء من محلات البالة لا يقصتر على الفقراء فقط, ولكن الاغنياء ايضاً يقومون بالشراء من تلك المحلات نظراً لعدم وجود مثلها فى المحلات الكبيرة من وجودها واشكالها, لافته أن لديها أصدقاء أغنياء ينزلون لشراء ملابس مستوردة من الوكالة، فالوكالة مكان مشهور ومعروف بوجود به العديد من الموديلات النادرة التي من الصعب أن تجدها في الخارج في ظل وجود موديلات مكررة ومرتفعة السعر فى المحلات الكبرى,  لافته أن أولوية الملابس تأتى في مراحل متأخرة، بعد أولوية المأكل والمشرب والفواتير، فارتفاع سعر الدولار أدى إلى ارتفاع عام في أسعار الملابس.
وقالت ندى عبدالموجود موظفة, ان الاسعار مرتفعة بدرجة كبيرة, دا احنا لو فكرة أشترى بنطلون وبلوزة مع الشنطة والحذاء سيكلفنى ما لا يقل عن 1000 جنية”, لافته أن الملابس البالة أفضل من الجديدة, لنودرة وجودها فى المحلات الكبيرة, ” هشترى لبس العيد من محلات البالة” مؤكدةً انها تشترى دائماً لبس العيد ولكن هذا العام لا تجد شيئ الا وباهظ الثمن, ومرتبها لا يكفى الاكل وايجار المنزل وملحقاتة ولبس العيد فى أن واحد, وتقول ” لازم اخذ علاوتين تلاتة علشان اقدر اعيد السنة دى”.
“بصراحة انا اشتريت من محلات البالة, لانها ارخص من الجديد, واشتريت لاولادى الثلاثة من الوكالة, ومش بلاقى فرق بين المحلات الجديدة والقديمة”, هكذا بدأت زينب محمد ربة منزل كلامها, مؤكدة أن العيد يدخل كل منزل سواء تم شراء ملابس جديدة او مستعملة, الاهم هو شراء وعدم ترك الاولاد دون فرحتهم الى تأتى لهم بشراء الملابس, موضحه إن ارتفاع أسعار الملابس الجديدة يزيد الأعباء المالية على الأسر المصرية، خاصة وأن موسم شراء الملابس يتزامن مع ارتفاع أسعار السلع الغذائية في شهر رمضان، مما يزيد من معاناة الأسر الفقيرة والمتوسطة, مضيفة أن تدهور الأوضاع الاقتصادية يدفع بالعديد من الأسر إلى شراء احتياجاتها من أسواق الملابس المستعملة لتقليل نفقات شراء مستلزمات العيد. وأضاف فتحى خالد موظف, أن الحرص على شراء ملابس جديدة عادة مصرية مصاحبة للأعياد
ولكن فى هذا الوقت يلجأ الكثيرون الى شراء الملابس المستعملة لرخص ثمنها، لذلك تستعد الأسر المصرية لهذه المناسبة بتوفير النقود قبل أشهر من موسم العيد,  مؤكداً انه كان ينوى منذ بداية شهر رمضان شراء ملابس لاولاده ولكن الامتحانات أجلت كل شيئ, ” عندى 2 من اولادى ثانوية عامة, ومش قادر على شراء ملابس العيد والا مصاريف الثانوية العامة”, ولكن فى النهاية “العيد لازم لبس جديد حتى لو مستعمل”.  واكدت منى مصطفى ربة منزل “ام لطفلين” انها بالفعل قامت بشراء الملابس لاطفالها مها 12 ومحمود 14 سنة, وهى اعتادت على ذلك منذ صغرهم ولا يمكن ان يمر العيد بدون ملابس جديدة, “العيد يعنى شراء الملابس والعاب وكعك وبسكويت”,
مؤكدة ان الاسعار هذا العام مرتفعة خاصةً لملابس الاطفال, وفى ظل تلك الظروف التى تعيشها اغلب البيوت المصرية وزيادة المصروفات الا ان الاسواق مع بداية العشرة الاواخر من شهر رمضان مزدحمة والاقبال مستمر على شراء الملابس لجميع الفئات, ” لو فكرت أشترى لاولادى من المحلات الكبيرة سيكلفنى الكثير, ولكن من محلات البالة بيكون اوفر وأحسن لعدم وجوده مثله فى المحلات الأخرى”.
يسلمه

 

اضف تعليق