ads
ads

قفي يا صرختي شعر للأديب عبد الكريم بعلبكي

الخميس 16-05-2019 16:53

شعر/ عبدالكريم بعلبكي

قفي يا صرختي

نارا في شغفي واشتعالي

أو استأنفي الاضرابَ

لتصيرَ الأرضُ مائدةً

تطعمُ نسلَ الفتوحاتِ

الأصواتُ بعضُ صدىً

والقرارُ يُخرجُ ليلَ الجبناءْ

يكشفُ عن عورة الجوع

يروي سرا ظمأ الدموع

قفي يا صرختي

المطالبُ مضت معَ الخنوع

نامت في حضن الناهبين عذراءْ

 راحوا بعيدا عن هموم المواطنين

فوق حطام الكرامات

فوقَ الأمنياتِ الضائعاتِ

وعينُ الموظفِ لا ترى

غيرَ انتصافِ الدمعِ

يَمحي ظلالَها البكاءُ

قفي يا صرختي

أو استأنفي الاعتصام

انت القصيدة يا فتاتي

من يريح قصائدي

من ليل منفاها الشريد

تحجرت قلوب قادتنا

فوق مطالبنا

فوق همومنا

فوق وجعنا

رغيفنا

أولادنا

وطننا

كم صرخةٍ باعت مداها

بمقعد عابر

في مدخل الحاكم

قدموا كرامتهم قربانا

على مذابح الولاء

يرتعشون

فوق جمر الخديعة

فوق وحل الوقيعة

وما زلنا

ككل صباح

ككل مساء

قفي يا صرختي

أو استأنفي الاعتصام

وما زلنا ننزف ألماً

ننزف صراخاً

ننزف غيظَ الضعفاء

قفي يا صرختي

أو استأنفي الاعتصام

هو ذا نداؤك مترعا في نشوة البوح

المسيج بالسكوت

هي ذي جريمتهم

جُرحي صمتهم

أحتضن صوتي

صرختي معادلتي

هذي لقمة سائغة

يطول لها انتظار الثائرين

الموظف يرتدي عريَّه

يعبر من قنطرة الجيب الى البلاد

يكلم الوطن الذي أكل صباه

ابتلع الشباب

قفي يا صرختي

أو استأنفي الاعتصام

سيان ما تفعلين يا أمي

فما عاد فرسان هذا الزمان

يجيدون خوض الحروب

 ساحات البهجة

عافها الفقراءُ

وساستنا

يشيدون للوعود

قصورا في الضباب

يعطوننا موعدا في فلسطين

حصاننا المهزول مات

وطريق السرايا

أبعد من رغيف الأمنيات

المزروع في الطين

قفي يا صرختي

أو استأنفي الاعتصام

وعيوننا تخض الدموع

تنشر الآه الجريحة

من حولها النشيد

يا صرختي

متى تقلع الشموع عن احتراقها

متى تخرج الجموع عن صمتها

متى تشهر أسماءها في السمع المراوغ

متى تمتشق غضبها للحظات

قفي يا صرختي

حتى احتراق القصيد .

اضف تعليق