ads
ads

في الذكرى الـ21 لوفاة الشعراوي..مقتطفات من حياة إمام الدعاة

الثلاثاء 18-06-2019 00:25

كتب : محمود نصر الدين – القاهرة

تحل اليوم الذكرى الحادية والعشرون على وفاة إمام الدعاة الشيخ محمد  متولى الشعراوي، ورغم مرور واحد وعشرين عاما على رحيل إمام الدعاة عن عالمنا إلا أنه سيظل متواجدا بيننا من خلال العلم الغزير الذي قدمه،تاركًا إرثَا كبيرًا من العلم والاجتهادات في تفسير القران الكريم التي ارتبط بها ملايين المصريين حتى الآن، والتي لا تزال تُعرض حلقاتها في نفس التوقيت عقب صلاة الجمعة، حيث قدّم خلالها التفسيرات القرآنية بمفاهيم ذات عمق كبير، يدركه البسيط والعالِم على حد سواء. والذي يعيش أبد الدهر في شتى أنحاء العالم.

وفي السطور القادمة نرصد مقتطفات من حياة العالم الجليل الشيخ محمد متولي الشعراوي.

قرية دقادوس

ولد إمام الدعاة في 15 أبريل عام 1911 بقرية دقادوس مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، وحفظ القرآن الكريم في الحادية عشرة من عمره، وفي عام 1922 التحق بمعهد الزقازيق الابتدائي الأزهري، وأظهر نبوغاً منذ الصغر في حفظه للشعر والمأثور من القول والحكم، ثم حصل على الشهادة الابتدائية الأزهرية سنة 1923، ودخل المعهد الثانوي الأزهري، وزاد اهتمامه بالشعر والأدب.

مكانه خاصة

وحظي بمكانه خاصة بين زملائه، فاختاروه رئيسًا لاتحاد الطلبة، ورئيسًا لجمعية الأدباء بالزقازيق، وكان معه في ذلك الوقت الدكتور محمد عبد المنعم خفاجى، والشاعر طاهر أبو فاشا، والأستاذ خالد محمد خالد والدكتور أحمد هيكل والدكتور حسن جاد، وكانوا يعرضون عليه ما يكتبون، وكانت هذه نقطة تحول في حياة الشيخ الشعراوي عندما أراد والده إلحاقه بالأزهر الشريف بالقاهرة، وكان الشيخ الشعراوي يود أن يبقى مع إخوته لزراعة الأرض، ولكن إصرار الوالد دفعه لاصطحابه إلى القاهرة، ودفع المصروفات وتجهيز المكان للسكن.

قبل وفاته

ويقول الشيخ عبد الرحيم الشعراوي، إن والده كان يكره المستشفيات والتواجد بها، وإنه قبل وفاته بحوالي 18 يومًا انفصل تمام عن العالم الخارجي، ورفض الطعام والشراب والدواء،وحتى الرد على الهاتف المحمول، واكتفى فقط بتواجد أبنائه وأحفاده من حوله.

وأضاف، في احد البرامج، أنه قبل وفاة والده بيومين، طلب منه والده أن يجري تجهيزات الجنازة الخاصة به، وعندما رأى الشيخ الشعراوي الدموع في عين نجله قال له: «نعم؟.. من أولها؟.. قد المسئولية ولا مش قد المسئولية.. ربنا هيعينك إن شاء الله.. أنا عارف إن إنت اللي هتتحمل ومتتفاجئش وتبقى رابط الجأش”.

وتابع: أنه مع بدء الساعات الأولى لليوم الذي حدد الشعراوي أنه اليوم الذي سيقابل فيه ربه بدأ يقلق على والده، طلب في هذا اليوم تقليم أظافره وأن يستحم ويلبس ملابس جديدة تمامًا، وطلب من أولاده أن يتركوه بمفرده، قائلًا له «عاوز أقعد مع ربنا شوية”.

وبيّن تفاصيل لحظة وفاته، قائلًا: “بص والدي لفوق وقعد يقول أهلًا سيدي أحمد.. أهلا سيدي إبراهيم.. أهلًا السيدة زينب.. أهلًا والله أنا جايلكم.. أنا استاهل كل ده؟.. أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك محمدًا رسول الله وطلع السر الإلهي”.

 

اضف تعليق