ads
ads

فى مصر …. رمضان لكل المصريين

الثلاثاء 14-05-2019 14:43

مصر : عفيفى عبد الحميد
شهر رمضان من الأشهر المميزة بين شهور العام كله .فهو شهر الروحانيات و التجليات الربانية . وهو شهر تختفى فيه عادات سيئة قد تحدث فى غيره من الشهور . وهو شهر خاص بالمناسك و العبادات الإسلامية . إلا أنه بالإضافة الى هذا كله له طابع خاص و مكانة سامية في مصر و قد يكون مختلف فى مصر عن غيرها من الدول الأخرى .
ففى مصر هذا الشهر لكل المصريين بجميع الممل و جميع الطوائف . فيحتفل به المسلم و غير المسلم . و الصغير و الكبير و فيه يراعى الناس مشاعر بعضهم البعض . فمن الملفت للنظر أن تجد الاخوة المسيحيين يحتفلون بالشهر العظيم و يشاركون المسلمين فى الاحتفاء بالشهر العظيم . ما يدل على تكاتف المصريين و تماسكهم فى المناسبات العظيمة .
فكان ينبغى علينا أن نبرز هذه العلاقة القوية بين افراد الشعب المصرى العظيم و أن نتحدث الى المسلمين و غير المسلمين و كيفية تعاملهم مع الشهر الكريم . وعلاقاتهم ببعضهم البعض فيقول نبيل جميل الذى يقيم بمدينة العاشر من رمضان هذا يجعلنا نرجع بالذاكرة الى الخلف منذ سنوات النشأة . فنحن تربينا و نشأنا بين أخواننا و أباءنا المسلمين و كانت تجمعنا المنسابات . و خصوصا شهر رمضان الكريم حيث كنا نتجمع فى هذه المناسبات فى بيت واحد . و لا نفرق هذا بيت مسلم أو مسيحى .
و كانت تجمعنا البرامج التليفزيونية و خصوصا فوازير رمضان و المسلسلات . و كنا نتبادل التعليقات مع بعضنا البعض . ولا فرق بين مسلم و مسيحى . و كنا فى منتهى السرور عندما نتجمع مع بعضنا اصدقاء مسلمين و مسيحين . وفى كثير من الأحيان كنا نصوم مع بعضنا البعض . و نحتفل بالأعياد و المناسبات معا . و فى رمضان لابد من العزومات المتبادلة بين المسلم و المسيحى . أنا شخصيا فى بيتى مستأجرين و كلهم مسلمين و العلاقة بيننا هى علاقة أخوة و مودة .
أنا أتذكر و انا فى المرحله الابتدائية كانت ناظرة المدرسة و هى مسلمة عندها إبن فى سنى و كانت دائما تقول يا نبيل أنا دائما أتلخبط بينك و بين ابنى أحمد . و كانت إحدى الاساتذة و هى الأخرى مسلمة تفضلنى على بعض أقاربها هذا و أنا طالب بالمدرسة .
أما الأن و بعد مرور السنوات لم يتغير الأمر كثيرا . فهى عادات و تقاليد بين الأسر المصرية الحفاظ على الجيرة و العلاقات الحسنة بين الناس بعضها البعض بصرف النظر عن ديانات كل منهم . فنحن نراعى شعور بعضنا البعض و بالنسبة لنا المسحيين اثناء الشهر الكريم شهر رمضان لا يجب أن نجاهر بالإفطار حتى إننا لا نشرب مجرد كوب ماء أمام المسلمين و هم صائمون . و لايقوم أحد منا بالتدخين امام اى صائم و هذا حرص منا على مشاعر إخواننا المسلمين .
و ليس هذا فقط بل يحتفل كل المصريين بعيد شم النسيم و لا يستطيع أحد التفرقة بين مسلم و مسيحى . حتى أعياد الميلاد نحتفل بها مع بعضنا البعص فمصر لكل المصريين و لا فرق بين مسلم و مسيحى الدماء التى تسيل على الارض للدفاع عن الوطن تختلط بعضها ببعض و لا يستطيع أحد فصل دم المسلم عن السيحى . لى صديق اسمه محمد ابو القاسم عشرة 15 سنة لم يجرح شعورى فى يوم من الأيام بأى لفظ هو من أعز اصدقائى ومن المقربين الى .
و يقول تامر النمس الشهر الكريم يجمع بيننا و بين إخواننا المسحين كما يجمع بين المسلمين و بعضهم . و لا يوجد هناك فرق بين مسيحى و مسلم فعندنا فى مصر يوجد المسلم و المسيحى . و أنا لى كثير من اصحابى المسيحين و فى هذا الشهر الكريم يراعى المسحيين شعور المسلمين فلم أجد صاحب لى أو صديق يقوم بالإفطار أمامى أثناء الصيام . وفى كثير من الاحيان نتبادل العزومات على الافطار و بالفعل البى لهم هذه العزومة . ليس هذا فقط فإننى أقوم بتهنئتهم فى عيد شم النسيم و أحتفل معهم بهذ ا اليوم . و جميع المناسبات الخاصة بهم و أسئل على من يغيب عنى منهم فبيننا عشرة و مودة و احترام متبادل و لا يستطيع أحد التفرقة بيننا . لا أعرف إن كان هذ موجود فى الدول الاخرى أم لا و لكننا هنا فى مصر بفضل الله كلنا أخوة و أعيادنا أعياد لهم و أعيادهم أعياد لنا .
و يضيف أيمن خضر العلاقة بينى وبين اى مسيحى علاقة أخوة ومحبة نتبادل سويا كل مشاعر المحبة والتقدير ومبادلة التهانى فى كل الأعياد والمناسبات فمن اعز أصدقائى الذين اكن لهم كل الإحترام و التقدير الأخ الكاتب الصحفى اسحاق روحى الذى اتبادل معه التهانى فى جميع المناسبات منذ اكثر من 15 سنة
و ايضا الأستاذ سامى يونان الرجل الذى اتبادل معه كل الأخوه و التقدير و أنا على علاقة به منذ سنوات و لا يفوتنى السؤال و الإطمئنان عليه من وقت لأخر و هو كذلك . فالعلاقة بيننا هى علاقة حب وود و أخوة فلم أجلس فى يوم مع مسيحى و انا صائم و جرح شعورى بكوب شاى أو حتى السيجارة . وانا بحق لم أشعر أبدا بأى فرق بيننا . فكلنا نسيج واحد وأبناء وطن واحد والمحبة تجمعنا كلنا تحت سماء مصرنا الحبيبة وأتمنى أن يحفظ الله وطننا الغالى من أجل الإستقرار والأمن والأمان .
و قال ايهاب محمد عفيفى المقيم بمدينة العاشر من رمضان أن العلاقة بين المسلم و المسيحى هى علاقة أخوة و محبة و هذا ما حث عليه الاسلام رمضان فى مصر بالفعل لكل المصريين دون تفرقة بين مسلم و مسيحى فنحن دائما نتبادل التهانى فى المناسبات و كلنا حريص على مشاعر الاخر . عندما كنت جندى فى الجيش كان قائد الكيبة مسحى و مع ذلك لم يقم بشرب كوب شاى او حتى سيجارة فى نهار رمضان أمام اى شخص لو حتى جندى وذلك لعدم جرح مشاعره و احترام للعقيدة وكان دائما يتناول الافطار مع افراد الكتيبة و قت الافطار و ذلك بعد اذان المغرب . عليه نقوم نحن ايضا بتهنة المسحيين فى منسباتهم و اعيادهم .
أما الاب إبرام مينا بكنيسة العضراء بالعاشر من رمضار فقال : لا يفرقنا شىء نحن المصريين نسيج واحد . تجمعنا المناسبات و المواقف وهذا يشهد عليه التاريخ . فلم نفترق أبدا ولن تكون هناك فرقة . نعم رمضان لكل المصريين فنفطر مع بعضنا البعض جنبا الى جنب . فهذا الشهر الكريم هو شهر خاص . لا يأتى إلا مرة كل عام و هو الشهر الذى يجمع بين جميع الاطياف . مثلا التليفزيون المصرى فى شهر ؤمضان كل الاعمال الفنية لكل المصريين . فلا يقال هذا خاص بالمسلمين أو هذا خاص بالمسيحين . فهو شهر يتقابل فيه الناس بالألفة و المحبة . و قد لا يرى الناس بعضهم إلا فى هذا الشهر الكريم .
وأضاف إبرام هناك بعض الناس يسألون كيف لنا أن نأكل فى موائد الرحمن ؟ فأقول لهم هذه موائد الرحمن و ليست موائد العباد . هى من عند الرحمن فلا يستطيع إنسان أن يخلع عليه صفة من صفات الله عز وجل . نحن المصريين تجمعنا المناسبات و الأعياد و تؤلمنا جميعا الأوجاع .

اضف تعليق