ads
ads

فى لحظة واحدة .. تكبيرات العيد و رصاص الارهاب

الأحد 09-06-2019 18:35

 

مصر : عفيفى عبد الحميد

بما أن مصر هى قلب الأمة العربية و هى مدخل القارة الأفريقية و هى اقوى دولة عربية فان قوتها تعنى قوة الأمة العربية بأكملها . و ضعفها يعنى ضعف الأمة كلها . ومن هنا تدبر كل الحيل و الخطط لسقوط الدولة المصرية كى يتثنى له إلتهام باقى الدول العربية . و لكن تظل مصر دائما و أبدا فى حماية الله عز وجل لتكون هى الحصن و المانع لأى عدوان من الداخل او الخارج عليها او على اشقائها . فظل قائمة صامدة قوية شامخة بأهلها الذين دائما و أبدا ما يقفون خلف جيشهم ليكونوا له سندا فى أوقات المحن . و هذا ما اثبته التاريخ . كما يقف الجيش المصرى اسدا قويا يمزق كل من اراد بها سوءا لتكون نهايته إلى الابد .
فمنذ زمن بعيد تحارب مصر الأرهاب وحدها و إستطاعت بنسبة كبيرة القضاء علية و محاصرته فهو الأن يتلفظ أنفاسه الأخير لتبقى مصر آمنة مستقرة خالية تماما من الإرهاب
و كانت آخر عملية إرهابية ما حدث يوم الأربعارالماضى فى الخامس من يونيو و هو الهجوم الارهابى الذى استهدف كمين (بطل 14) التابع لقوات الشرطة بمدينة العريش شمالي سيناء، وأسفر هذا العمل الإرهابى عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف قوات الأمن المصرية .
لينضموا الى الشهداء الذين سطروا أسماءهم بحروف من ذهب فى سجلات التاريخ والى من ضحوا بأرواحهم كى تحيا الأمة العربية و الإسلامية . فهم شباب فى مقتبل أعمارهم و لكنهم آثروا الشهادة و ما تخلوا عن واجبهم فى الدفاع عن الوطن . وهم
الملازم اول البطل / عمر القاضي – المنوفية
محمد البربري أمين شرطة – الغربية
محمد بخيت – مجند – سوهاج
محمد فايز – مجند – سوهاج
عبد الله عز – مجند سوهاج
عبد الله الصاوي – مجند – الغربية
كرم أحمد – مجند – قنا
شريف سعد – مجند – الفيوم
لتبدأ الملحمة عندما دقت عقارب الساعة الخامسة صباحا، و إرتفعت تكبيرات العيد فى المساجد فى فرح و سرور ، وبدأت شمس يوم العيد تبعث خيوطها.. وقف الملازم أول عمر القاضى وأفراد كمينه من المجندين فى تبادل التهانى ممسكين بأسلحتهم تبدوا على وجوههم ابتسامة لا أحد يعلمها الا الله ، مرابطين فى كمينهم للتصدى لأى ارهاب. فى ذات الوقت كانت هناك عيون خبيثة تراقبهم من بعد فى انتظار الانقضاض عليهم وإفساد فرحتهم ..
وسرعان ما تبدلت الابتسامة والهدوء الى أصوات رصاص اختلط صداها مع تكبيرات العيد.. وقف الملازم البطل عمر القاضى وأفراد الكمين فى وجه الارهابيين وصمدوا وتبادلوا إطلاق الرصاص حتى آخر نفس لتروى دماؤهم تراب سيناء الغالية ويستشهدون وترتفع أرواحهم الغالية الى الرفيق الاعلى صامدين مرابطين على العهد الذى اخذوه على انفسهم اما النصر او الشهادة .
فمنهم من تمنى الشهادة ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.. الملازم عمر القاضى يبلغ من العمر 24 عاما لم يخشى الارهابيين ممسكا بسلاحه دون رهبة ولا خوف على الرغم من صغر سنه الا انه تعلم فى مصنع الرجال فمنذ التحاقه بكلية الشرطة وهب حياته للوطن وحماية أراضيه حتى التحق بالعمل فى ارض الفيروز .
أفراد كمين العريش سطروا ملحمة بطولية ماتوا صامدين فى اول ايام عيد الفطر دون خوف او رهبة .. عاشوا رجالا وماتوا ابطالا.. هكذا وصف زملاء الضابط الشهيد عمر القاضى وشهداء الكمين
و كانت وزارة الداخلية قد أصدرت بيانا كشفت فيه آخر تطورات استهداف كمين العريش فجر أمس الأربعاء.
وجاء في نص البيان أنه في إطار ملاحقة العناصر الإرهابية المتورطة في مهاجمة أحد الأكمنة الأمنية فجر 5 يونيو 2019، فقد أسفر تتبع مسار هروب العناصر المنفذة للحادث عن تحديد مجموعة من العناصر الإرهابية، حال تواجدهم داخل أحد المنازل المهجورة بقطعة أرض فضاء في حي المساعيد دائرة قسم شرطة ثالث العريش.
وتابع البيان أنه في أثناء محاصرة العناصر الإرهابية قاموا بإطلاق النار بكثافة تجاه القوات، فتم التعامل معهم ما أسفر عن مصرع 14 من العناصر الإرهابية، وعثر بحوزتهم على 14 بندقية آلية، و3 عبوات متفجرة، و2 حزام ناسف.
وتم اتخاذ الإجراءات القانونية وتتولى نيابة أمن الدولة العليا التحقيق . .
أعلنت الداخلية المصرية تصفية 14 من المتورطين في الهجوم على كمين سيناء ، الذي تبناه داعش .
فيما استنكرت النقابة العامة للفلاحين الزراعيين العملية الإرهابية الخسيسة التي استهدفت كمينا أمنيا في العريش، مؤكدة أن هذا الحادث عمل إرهابي جبان في أول أيام عيد الفطر المبارك، وينم عن الحقد الأسود والكراهية، وأن هذه الأعمال الإجرامية لن تنال من الدولة المصرية ووحدة الشعب، ولن تثني شعب مصر عن المضي قدمًا في تحقيق ما يصبو إليه . وكل قطاعات الدولة و الحكومة المصرية .
يذكر أن الجيش المصري يشن عمليات عسكرية منذ فبراير 2018 بهدف إحكام السيطرة على محافظة شمال سيناء، ضد التنظيمات الإرهابية

اضف تعليق