ads
ads

فساد الاوطان وغياب التربية والتعليم

الأحد 10-03-2019 11:28

بقلم/ حسين السمنودي

اذا اردت اي قوة في العالم ان تدمر بلدا ما…فانها لا تحتاج في الوقت الحالي الي قنابل نووية او صواريخ عابرة للقارات او اسلحة كيماوية او بيولوجية. ولكنها تسلط ابناء البلاد الي تدمير انفسهم بانفسهم….. ولكن كيف. ؟ تنظر الي التربية والتعليم في البلد المقصود تدميره. وتبيح الغش في كل شيء.ويساعدهم في ذلك اصحاب الاخلاق الرخيصة والذمم الفاسدة.وموجودون في كل قطاعات الدول…فيسهلون الغش ويساعدون عليه. ونري كثيرا من الشباب يتخرجون من كلياتهم وهم لا يعرفون كتابة اسماءهم صحيحة ولا يستطيعون ان يقرءوا عبارة واحدة.. وكل الشهادات التي استطاعوا تحصيلها كانت بالغش والرشاوي والمحسوبية..فاذا انهار جيل من الشباب فانظروا الي تربيته وتعليمه فانه تعلم علي اسس واهية .لا تغني ولا تسمن من جوع… واذا انهارت الالديار علي ساكينيها فاعلموا ان المهندس الذي تولي بناء تلك الديار اسس علي الغش فهانت عليه ارواح المواطنين واستخف بهم فكان سببا في ضياعهم وموتهم..كذلك الطبيب.. اذا اسس في حياته علي الغش الذي اباحه اعداء الاوطان واصبح النجاح به امرا يسيرا..كان مصيبة لكل مريض يقع تحت يديه…كذلك رجال الدين اذا استهانوا بالتربية منذ النشيء فانهم يكونون سببا في ضياع الامة باكملها لان الناس يعتبرونهم قدوتهم المثلي التي يجب ان يسيرون علي هداهم. ورجل الشرطة اذا لم يربي علي عدم الغش كان سببا في انتشار الجريمة وضياع المجتمع. ورجل الاعلام والصحافة الذي يوجه الراي العام كيفما يريد علي الاسس السليمة التي تخدم المجتمعات التي يعيشون فيها..اذا كان فاسدا في تربيته وتعليمه كان سببا في ضياع الشباب والاوطان….فاذا اهتمت كل دولة بتربية ابناءها منذ الصغر تربية صحيحة وتعليمهم علي الاسس السليمة فانهم يحصدون بعد ذلك جيلا صالحا قويا يخدم نفسه ووطنه ويعلو به الي افاق عالية تفتخر بهم الاجيال القادمة ويسيرون علي النهج الذي صاروا عليه من قبل..فاذا حدث امر من الامور. في اوطانهم كانوا هم من يدافعون عنها بتربيتهم وعلمهم الذي يسخرون كل ذلك للنهوض ببلادهم في كل المجالات……..تحية الي المخلصين في كل المجالات الذين لم ينالوا حقهم المسلوب..والله في عونهم لانهم يحاربون عدوا من انفسهم ومن بني جلدتهم لايريد للناجحين مكانا بين الفاشلين حتي لا يفتضح امرهم….

اضف تعليق