ads
ads

فريدة حسب النبى تكتب:  هذه هى رؤيتى لـ “حرية حواء”

الأحد 10-03-2019 01:49

مصر .. بقلم: فريدة حسب النبى

كل سنة وكل نساء العالم طيبون وأحرار تحت مظلة الحرية المجتمعية المسئولة، لا تحت مظلة الانفلات الأخلاقى ، وذلك بمناسبة اليوم العالمى للمرأة (9 مارس) .. الحرية التى لا تأتى على حساب قيمها وتقاليدها وكرامتها .. الحرية التى يجب أن تكون دائما مقيدة بالقيم والقواعد الدينية ، وذلك فى أمور تناولتها الشريعة بنصوص قاطعة الدلالة ، كالميراث والقوامة ، شريطة أن تكون الثانية مشروطة بإنفاق الزوج على زوجته ، والقيام بواجباته ومسئولياته تجاه أسرته ، وإلا كانت القوامة للزوجة ما دامت هي التى تتولى الإنفاق على الزوج والأسرة.

فالحرية للمرأة تعنى من وجهة نظرى ، المزيد من النجاح والمزيد من الطموح ، بما يعنى أن تكون حريصة على تحقيق ذاتها ، بالعلم والعمل ، فهى لن تنال حريتها الحقيقية ، من وجهة نظرى،  إلا إذا كانت ندا للرجل فى كل شىء، وقادرة على العمل فى أى مجال.

والمرأة لن تكون ندا للرجل وشريكا له على قدم المساواة ، إلا إذا كانت قادرة على خوض سوق العمل، بما فى ذلك المهن الشاقة والصعبة ، وبالأخص مهن الذكاء والصفاء الذهنى ، وحسب تقديرى فهى تكون حرة عندما تكون قادرة على الإنفاق على نفسها ، وعندما تكون حريصة بشكل مستمر على تطوير نفسها من كل الجوانب، مع التأكيد هنا أن التطوير والتطور لايأتيان إلا من خلال العلم والتجربة .

وحرية المرأة لا تعنى أبدا ، انقلاب حواء على طبيعتها الأنثوية ، بمعنى ألا تنسى أنها أنثى ، فليس معنى أن تكون حواء حرة ، أن تكون شبيهة للرجل ، أو نسخة منه ، مع التأكيد على أنه لا فرق بين المرأة والرجل فى صفة “الإنسان الموقف”، بمعنى أنه كما هى الرجولة “مواقف” ، فإن حواء الحقيقية أيضا “مواقف”.

وأعتقد أن مشوار المرأة فى العالم “طويل وشاق” ، خاصة في بعض الدول العربية والأفريقية التى تحرم المرأة من تولى مناصب بعينها ، استنادا إلى “فقه ذكورى” ، ليس إلا ، وأعتقد أن المرأة فى العالم العربى ستصل يوما ما إلى هذه المناصبة المحرومة منها ، وهى مناصب سياسية وقضائية ، وذلك مع مرور الوقت ، واتساع الأفق الثقافى للرجل فى العالم العربى والأفريقى.

اضف تعليق