ads
ads

عرض فيلم ” 76 دقيقة و 15 ثانيه مع عباس كبارستمي” بمناسبة ذكرى ميلاده

السبت 13-07-2019 00:22

إيران: منصور جهانی
يُعرض فيلم «76 دقيقة و15 ثانية مع عباس كيارستمي» للمخرج «سيف الله صمديان» في قاعة «عباس كيارستمي» بمؤسسة الفارابي السينمائية بالعاصمة طهران بمناسبة الذكرى الـ 79 لميلاد المخرج الايراني البارز كيارستمي.
وبحسب العلاقات العامة لمؤسسة الفارابي السينمائية، أعاد المدير التنفيذي للمؤسسة «عليرضا تابش» للأذهان ذكرى مرور ثلاث سنوات على رحيل المخرج الايراني الشهير «عباس كيارستمي» Abbas Kiarostami معتبراً أنه الاستاذ الفريد للسينما الايرانية، وسيتم إحياء ذكرى ميلاد هذا المخرج البارز بالتعاون مع مؤسسة الفارابي ومهرجان فجر السينمائي الدولي ومركز الأفلام المصورة في طهران.

كيارستمي خلّف تأثيرا كبيرا على السينما العالمية
عرّج «عليرضا تابش» على سبب تسمية صالة العرض في المؤسسة باسم هذا المخرج الايراني البارز قائلا: لقد مرّت ثلاث سنوات و «عباس كيارستمي» ليس بيننا، إلاّ أن تأثيره بقي محفورا في عالم السينما، ولا يزال اسم هذا المخرج الإيراني الشهير في العالم يتردّد منذ يوم رحيله إلى هذا اليوم وما بعده أيضاً. وعندما يتم التطرّق للسينما الايرانية بأفضل أشكالها على الساحة السينمائية العالمية، يضيء اسم كيارستمي حينها دون منازع.

تسمية صالة العرض في مؤسسة الفارابي باسم «عباس كيارستمي»
وتابع تابش: أقدمت مؤسسة الفارابي على تسمية قاعة السينما الخاصة بها باسم المخرج كيارستمي، لاسيما بعد مرور ثلاث سنوات على رحيله لابد لنا من تكريم الجهود المبذولة لهذا المخرج على الساحة الايرانية والعالمية، وتعدّ هذه الخطوة أقلّ مايمكننا تقديمه وعلى مر السنين، توّجت الجهود الفنية والإبداعية لكياروستامي في ايران والعالم.

مكانة «عباس كيارستمي» العالمية
تناول المدير التنفيذي لمؤسسة الفارابي السينمائية موضوع فيلم «76 دقيقة و15 ثانية مع عباس كيارستمي» قائلا: سجل الفنان الايراني الموقّر «سيف الله صمديان» مسيرة كيارستمي منذ أيام تألقه عندما كان في سن الـ45 ولمدة 25 عاما وثّق كل تفاصيل حياة هذا المخرج الايراني ورافقه في العديد من رحلاته، وفي هذا الفيلم عُرضت أجمل اللحظات وأهمها في مسيرة كيارستمي السينمائية. كما عُرض هذا الفيلم في مهرجان البندقية السينمائي الدولي عام 2016 ، وعرض في مائة وأربعون مهرجانا وفعالية سينمائية في أنحاء مختلفة من العالم.
وبعد مشاهدة هذا الفيلم بات ينظر جمهور المهرجانات والمخرجين والنقاد في مختلف أنحاء العالم نظرة احترام ووقار للمخرج عباس كياروستامي.

قطعة سينمائية جميلة عن المخرج كيارستمي
في الختام قال تابش: أوجه كامل الشكر الى «سيف الله صمديان» لتلبيته دعوتي عندما أخبرته أن مؤسسة الفارابي للسينما أطلقت على قاعتها السينمائية «عباس كيارستمي»، وقام بإحضار الفيلم الذي صنعه عن حياة هذا المخرج الايراني البارز والذي قام بتصويره بنفسه ووضعه بين أيدينا لنقوم بعرضه إحياءا وتكريما لكيارستمي بعد رحيله.

تسمية دور العرض المجهزة بذكرى «عباس كيارستمي»
بدوره ألقى مخرج فيلم «76 دقيقة و15 ثانية مع عباس كيارستمي» (سيف الله صمديان) كلمة خلال هذه المراسم قال فيها: جزيل التقدير والشكر للجهود الكبيرة التي بذلها كل من «عليرضا تابش» (مدير مؤسسة الفارابي السينمائية) و «محمد رسول صادقي» (مدير العلاقات العامة لمؤسسة الفارابي). منذ عدّة أعوام كنا في انتظار تسمية إحدى قاعات السينما في ايران باسم «عباس كيارستمي» ولحسن الحظ كانت مؤسسة الفارابي سبّاقة في هذا الأمر، وأقدمت على تسمية قاعتها السينمائية المجهّزة بأحدث التقنيات باسم هذا المخرج الايراني البارز.

صناعة فيلم «76 دقيقة و15 ثانية مع عباس كيارستمي» لأول مرّة في تكريم عالمي
وعن إقدامه على صناعة فيلمه الذي تناول أبرز المحطات في حياة «عباس كيارستمي قال صمديان: صناعة هذا الفيلم تمت ضمن ظروف خاصة، لو لم يكن هاتف «أحمد كيارستمي» الجوال، ليساعدنا على إنتاج هذا الفيلم للاحتفال بالذكرى العالمية الأولى للمخرج كيارستمي، لم يكن ليرى هذا الفيلم النور أبداً. وتابع: لأنه في ظل هذه الظروف العاطفية التي مرّ بها كيارستمي قبل رحيله بمدّة شهر، لم يكن لدي أي حافز أو رغبة لصناعة هذا الفيلم على الرغم من توفّر العديد من المواد المصورة التي أملكها عن كيارستمي.
ولكن بعد اتصال «أحمد كيارستمي» معي، وقبل شهر واحد فقط من افتتاح مهرجان البندقية السينمائي، طلب مني «ألبرتو باربارا» Alberto Barbera مدير مهرجان البندقية، وأخبرني عن نيّته القيام بأكبر مخاطرة في حياته المهنية، وهي عرض فيلم يسلّط الضوء على حياة «عباس كيارستمي» في هذا المهرجان الايطالي، وقام بعدها بنشر إعلان الفيلم في كتالوج المهرجان قبل نُقوم بصناعته بعد، وأصرّ على أنه يريد عرض الفيلم في اليوم الأول من المهرجان (2016) وفي أول عروضه حتى!

طاقة «عباس كيارستمي» في كل لقطة من لقطات الفيلم
وأضاف صمديان: في المحصّلة وضمن هذه الظروف المعقّدة والمدّة الزمنية الوجيزة التي كنا نمتلكها لن تكون كافية سوى لتصحيح الألوان والصوت، ومع طاقة «عباس كيارستمي» الظاهرة في كل لقطة من لقطات الفيلم، تمكّنا من صناعة هذا الفيلم وحتى ترجمته باللغتين الإنجليزية والإيطالية.

عروض الفيلم في أكثر من 140 مهرجان ومناسبة سينمائية عالمية
وبشأن عروض هذا الفيلم على المستوى العالمية تابع صمديان: تم عرض فيلم «76 دقيقة و 15 ثانية مع عباس كيارستمي» في أكثر من 140 مهرجانا دوليا ومناسبة سينمائية عالمية.

عشق «عباس كيارستمي» الأبدي برمال وطبيعة وشعب ايران
أما عن سبب اختيار اسم الفيلم أوضح صمديان: (76 دقيقة و 14 ثانية) هذه هي عدد السنوات والأيام التي عاشها المخرج العالمي كيارستمي، ولكنني قمت بإضافة يوم واحد بعد أن أخذت إذناً إلهياً وذلك لأن هذا اليوم كنت أنا وكل من السيد «رضا ميركريمي» و «بهمن كيارستمي» نقوم بنقل جثمان كيارستمي من فرنسا الى ايران ولأننا نعشق هذا المخرج وبعيدا عن الشعارات القومية التي كانت متأصلة فيه، أضفنا هذا اليوم الى مسيرة حياته. هذا العشق الواقعي والحقيقي لرمال بلده وطبيعته وشعبه والتي كانت تنبض في جميع لحظات حياته وكنا نراها بوضوح في أفلامه ومعظم أعماله السينمائية.

لحظات من حياة كيارستمي ومشاعره الأخاذة
وقال صمديان: ربما كانت ميزة هذا الفيلم مقارنة بالصور السينمائية الأخرى هي أنه في هذا الفيلم لا أحد يتحدث عن كيارستمي، ويخلو الفيلم أيضاً من المقابلات الروتينية، في الواقع لا أحد يتحدث عنه في هذا الفيلم ولا أتحدث أنا وهو أيضاً عن شخصياته وأعماله، ولا نعرض أي شيء من أفلامه. الشيء الوحيد الذي تم فعله هو الكاميرا التي تلتقط لحظات من حياة كياروستامي وعمله ومشاعره في الرحلات التي كان يرافقه شخص واحد فيها داخل إيران. وكل هذا تم من خلال حماية الخصوصية وتوفير الأمان لكل منا وللأشخاص الآخرين الموجودين في الفيلم.

قسم كلمات كل من مارتن اسكورسيزي، جوليت بينوش، جيل جاكوب، جاناثان روزنبام و جيف اندرو
في الختام قال صمديان: إشارة أخرى هي أنه وبفضل جهود «رضا ميركريمي» وزملاؤه خلال مهرجان فجر السينمائي الدولي الخامس والثلاثين، أثناء إحياء ذكرى كيارستمي، إلى جانب البرامج المختلفة ، أنتجنا وقمنا ببث حلقات من المبدعين السينمائيين العالميين يتحدثون فيها عن كيارستمي، كبار في السينما من قبيل: «مارتن اسكورسيزي» Martin Scorsese، «جوليت بينوش» Juliette Binoche، «جيل جاكوب» Gilles Jacob، «جاناثان روزنبام» Jonathan Rosenbaum، «جيف اندرو» Geoff Andrews و… يتم بث هذه الرسائل في الحفل قبل العروض الرئيسية للفيلم، وكلهم يتحدثون بكل فخر عن الحضور الإبداعي والرائع للفنان العالمي كيارستمي في العالم، والجميع اتفق على أن كيارستمي يعد فخراً لهذه الكرة الترابية التي نعيش عليها.

اضف تعليق