ads
ads

سوسة جوهرة الساحل التونسي

الثلاثاء 02-07-2019 08:24

تونس: ريم ملاك

تقع مدينة سوسة في أواسط الساحل الشرقيّ من الجمهوريّة التونسية، وتحديداً في الجهة الجنوبيّة من مدينة تونس العاصمة، حيث تبعد عنها مسافة مئة وأربعين كيلومتراً، وتبعد عن مدينة القيروان خمسين كليومتراً في الجهة الشرقيّة، وتبعد عشرين كيلومتراً عن مدينة المنستير في الجهة الغربية، وتبعد مئة وعشرين كيلومتراً عن مدينة صفاقس في الجهة الشماليّة، كما أن لها سواحل مطلةٌ على البحر الأبيض المتوسط، إذ تبلغ مساحته مئة وسبعين كيلومتراً مربعاً، تتميز  بمناخها المتوسطيٌّ المعتدلٌ.

مدينة سوسة هي إحدى المدن الساحليّة التونسيّة، وتتبع إدارياً إلى ولاية سوسة، وتلقّب بـ (جوهرة الساحل)، شيّدت المدينة في العام 1101 قبل الميلاد على يد الفينيقيين، حيث تعدّ المدينة أقدم من مدينة قرطاج، وقد برز على أحيائها المشيدة وبنيانها الطابع العثمانيّ، والفنيقيّ، كما تركت المماليك المتتالية في حكمها عليها آثاراً هامّة كالمتحف الأثريّ الذي يضمّ مجموعةً فريدةً من الفسيفساء، والجامع الكبير، وأُطلق عليها عدّة مسميات على مرّ التاريخ منها: “هدروماتوم”، “وجوستينا”. معتمديات مدينة سوسة معتمدية بوفيشة، ومعتمدية الزاوية -القصيبة -الثريات، ومعتمدية أكودة، ومعتمدية كندار، ومعتمدية سوسة سيدي عبد الحميد، ومعتمدية القلعة الصغرى، ومعتمدية سوسة جوهرة، ومعتمدية سوسة المدينة، ومعتمدية القلعة الكبرى، ومعتمدية سيدي الهاني، ومعتمدية النفيضة، ومعتمدية سوسة الرياض، ومعتمدية مساكن، ومعتمدية هرڨلة، ومعتمدية حمام سوسة، ومعتمدية سيدي بوعلي.

 

تعتبر المدينة ذات أهميةٍ كبيرةٍ من حيث السياحة، والتجارة، بسبب سواحلها التي تحفز النشاطات التجاريّة، والبحريّة في صيد الأسماك، واستقطاب السياح من مختلف دول العالم. يمارس سكانها حرفة الرعي، وتربية المواشي، والنشاط الزراعيّ. تنشط في المدينة الأعمال الثقافيّة، وبرز ذلك على مرّ العصور؛ فقد كانت مركزاً هاماً للثقافة الإسلاميّة خاصّة الكتاتيب التي تعدّ مؤسّسةً تعليميةً هامة جداً في تحفيظ القرآن الكريم، وتعليم مبادئ الفقه، واللغة العربية. تستقبل المدينة كلّ عام أكثر من مليون، ونصف مليون سائحٍ تقريباً. من شخصيات المدينة المشهورة: صاحب كتاب أحكام السوق يحي بن عمر بن يوسف، وأبو جعفر، وحسن أحمد خرباش.

تحتوي المدينة على جمعيات رياضية : الملعب السوسي، والجمعية النسائية، والامل الرياضي، والهلال الرياضيّ، والنجم الرياضي الساحلي. من معالمها التاريخية: مسجد أبو فتاتة، والرباطات. من المؤسّسات التربويّة فيها: جامعة سوسة، والمدرسة الإعداديّة النموذجيّة، ومعهد محمد معروف، ومعهد حيّ الرياض، ومعهد محمد العروي

من أهم الأماكن السياحية بمدينة سوسة مرسى القنطاوي الذي يعتبر واحدا من أجمل الموانىء على مستوى العالم، وهو مرفأ للعديد من اليخوت السياحية، على ضفاف البحر الأبيض المتوسط ، ويوفر لك أجمل أماكن الإقامة لقضاء إجازات شهر العسل على شاطىء البحر كما يوفر لعشاق المغامرة هواية الغوص تحت الماء وتمتع برؤية الأعشاب المرجانية والتزحلق على المياه وباقى الألعاب المائية وممارسة الرياضة بملاعب التنس والكرة الطائرة، وركوب الخيل والدراجات النارية هناك.

كما يوجد متاحف المدينة العتيقة..وأشهرها متحف سوسة الأثرى فهو من أجمل المتاحف التى يفضلها السياح، وتم إدراجه من قبل منظمة اليونسكو على قائمة التراث العالمي ، ويضم المتحف قاعة كبيرة ذات قبة ضخمة تم تخصيصها لتعريف السياح بالمدينة ومعالمها السياحية، كما يعرض أعدادا هائلة من الآثار التى يرجع تاريخها إلى العصور القديمة بداية من العصر الإسلامي، ويتواجد في داخله أجمل لوحات الفسيفساء الرومانية، ويأتى على رأسها، لوحة فسيفساء “الإله نبتون”.

أما متحف دار الصيد. فهو من أكثر الأماكن السياحية جذبا ويقع بأحد قصور مدينة سوسة ، وكان مقرا للعائلات الأرستقراطية التونسية، ومن خلاله يتم اكتشاف الحياة الحضرية اليومية لأهالى المدينة العتيقة،خلال الفترة من القرن الثامن عشر وحتى القرن التاسع عشر الميلادى.

ثم هناك مساجد مدينة سوسة.. يعتبر الجامع الكبير واجهة أساسية لسياح المدينة العتيقة، ويرجع بناءه لعام 236 هـ وتم بناؤه بأمر من الأمير ابو العباس محمد بن الأغلب، لإستيعاب أكبر قدر من المصلين والتخفيف على مسجد قصر الرباط، ومسجد فتاتة بالمدينة بعد أن أصبحو غير قادرين على إستيعاب أعداد المصلين الكبيرة، ويضم المسجد محراب خشبي متحرك بنى وفقا لطراز معمارى رفيع، وتم تغطية الحجارة بأشرطة مطاطية ومرصفة بشكل فائق الجمال، ويشبه جامع الزيتونة ، وتم تزويدة بقبة تطل على البحر مباشرة ويرجع تاريخ إنشائها الى القرن الحادي عشر الميلادى.

أيضا دواميس سوسة. وهي مجموعة من أقدم المدافن الأثرية بما يسمى بـ ” دواميس سوسة” والتى تقع في الناحية الشمالية الغربية من المدينة العتيقة، وتضم خمسة مدافن أثرية متقاربة من بعضها البعض، وتتواجد أسفل الأرضية الصخرية الرائعة، وق تم حفرها بعناية في الصخر ومزودة بالكثير من النقوش الجنائزية التي عثر عليها بداخلها، وتنال إعجاب السياح .

و رباط ” قلعة سوسة”… وهي واحدة من أقدم المعالم السياحية فيعود بنائها إلى أواخر القرن الثامن الميلادي، وكان يتم الإعتماد عليها لحماية المدينة ، وتتألف من طابقين يطلان على ساحة كبيرة تضم الأروقه والشرفات، وتمتاز بموقعها الرائع بشرق مدينة سوسة، ذات إطلالة مميزة على البحر مباشرة، فنائها مميز وقد تم بناؤه وفقا لطراز القصور العباسية، ويضم شرفات مميزة ومأذنه رائعة التصميم، وبداخل الرباط تتعرف على العمارة الراقية فى العصر العباسى المتمثلة فى المسجد العريق بداخل القلعة والتى تفتح أبوابها للزوار من الثامنة صباحا وحتى السابعة مساءا برسوم متواضعة جدا لا تتعدى 7 دينار تونسى.

الأحياء التاريخية التى تميز المدينة العتيقة عن غيرها من المدن التونسية، ومنها: الحي العربي القديم ، ويكتظ بالسياح على مدار اليوم نظرا لما يضم من أسواق كبيرة كالسوق العربى التقليدى، ويرجع إنشاءه لعصر الأتراك، ويضم المحلات التي تشتهر ببيع البطاطين الصوف الجميلة وقطع الخزف المميزة بجانب المطروقات والأوانى النحاسية،

وأخيرا هناك متنزهات وشواطئ سوسة حيث تحظى سوسة، متنزهات وشواطئ جميلة جدا وعلى رأسها شاطىء”بوجعفر”، ويمتاز بجماله ومناظره الطبيعية الخلابة تجذب السياح -وتضم سوسة مدينة الملاهى الشهيرة ” أكوالاند “بالإضافة لمدينة حنيبعل، كما تضم حديقة أفريقيا للحيوانات. فمرحبا بكم في جوهرة الساحل سوسة التونسية الرائعة .

اضف تعليق