ads
ads

زهراء عبد القادر تكتب : الحكاية آصلها أية

الثلاثاء 08-01-2019 06:58

بقلم/ زهراء عبد القادر 

هيا بنا في جولة استكشافية لنتعرف علي اعياد الميلاد وأصل حكاية البابا نويل، فاليوم سوف يحتفل الأخوة المسيحيين في مصر وفي جميع أنحاء العالم بعيد الميلاد المجيد وليس المسيحيين فقط ولكن نجد الفرحة في قلوب الكثير من المصريين مسلمين ومسيحيين. الكل يلجأ إلى تزيين شجرة الكريسماس فأنا لا أجد ان الاحتفال يقتصر فقط علي المسيحيين لكنه احتفال لكل المصريين. والغالبية تختفل به دون أن تعرف قصة شجرة الميلاد والبابا نويل الذي يعد سمة من سمات الاحتفال بهذا اليوم واليوم جئت لكم بأصل حكاية البابا نويل والشجرة وايضا الجوارب المعلقة فأعياد الميلاد او الكريسماس لها مدلول تاريخي وديني وتحمل في طقوسها عادات موروثة تحوي العديد من اللمحات الانسانية.

فمن اسم عيد الميلاد نري انه تعبير عن دفن عام ماضي وولادة عام جديد علي العالم كله فالاحتفال بهذا اليوم ائتلاف بشري نرجع بقي للبابا نويل هو شخصية ترتبط بإحتفالات أعياد الميلاد وهو عبارة عن شكل لرجل عجوز وسمين له ابتسامة مشرقة دائما. وتقسيمات وجه تتسم بالطيبة والعطاء يرتدي بدلة حمراء ويغطي وجهه لحية ناصعة البياض يتميز الرجل صاحب الرداء الاحمر بجرسه الرنان وضحكته وكيس الهدايا الممتلئ بكل ماهو جميل ليحمل الفرحة والسعادة للاطفال بمعظم انحاء العالم هذا هو تقريبا ما يعرفه غالبية الناس

اما عن شهرته في قصص الاطفال أنه رجل طيب يعيش في القطب الشمالي مع زوجته السيدة كلوز وبعض اصدقائه الاقزام الذين يصنعون له الهدايا لتوزيعها علي الاولاد اثناء هبوطه من مداخن مدافئ المنازل أو دخوله من النوافذ المفتوحة عبر مزلاجته السحرية وتعتبر رواية سانتا كلوز
سيمفونية واقعية جميلة مأخوذة من قصة القديس نيكولاس أسقف ميرا الذي عاش في القرن الخامس الميلادي وكان يقوم اثناء الليل بتوزيع الهدايا للفقراء والمحتاجين دون أن تعلم هذه العائلات من هو الفاعل وصادفت وفاته شهر ديسمبر وصورته المعروفة ولدت علي يد الشاعر الامريكي (كيلمنت كلارك مور ) الذي كتب قصيدته الليلة السابقة لعيد الميلاد عام 1823

وأطلق علي العجوز مسميات عديدة تختلف من دولة لأخري ففي الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا واستراليا يطلقون عليه سانتا كلوز وأبو عيد الميلادبينما في فرنسا وإيطاليا واسبانيا والبرتغال والبرازيل وألمانيا اسمه البابا نويل ولم تتوقف اسطورة البابا نويل عند بعض الدول الاجنبية التي تحتفل بأعياد الميلاد فظهر في الكثير من البلدان العربية قطعة ديكور اساسية كأحد الايقونات المميزة للاحتفال بأعياد الميلاد وتعبيرا عن السعادة بقدوم العام الجديد

اما عن سر شجرة الميلاد عادة تزيين الشجرة عادة شائعة عند الكثيرين من الناس حيث تنصب قبل العيد بعدة ايام وتبقي حتي عيد الغطاس وعندما نعود الي قصة ميلاد السيد المسيح في الانجيل المقدس لا نجد اي رابط بين شجرة الميلاد وحدث الميلاد نتسائل من اين جاءت هذه العادة ومتي بدأت ؟ بالرجوع الي احدي الموسوعات العلمية نلاحظ ان الفكرة ربما قد بدأت في القرون الوسطي بألمانيا بالغابات الصنوبرية الدائمة الخضرة حيث كانت العادة لدي بعض القبائل الوثنية التي تعبد الاله ثور اله الغابات أن تزين الاشجار ويقدم علي احداها ضحية بشرية تقول احدي التحليلات أنه في عام 722 او 727

أوفد اليهم القديس بونيفاسيوس لكي يبشرهم وحصل انه شاهدهم وهم يقيمون حفلهم تحت احدي اشجار البلوط وقد ربطوا طفلا وهموا بذبحه ضحية لثور فهاجمهم وخلص الطفل من ايديهم ووقف فيهم خطيبا مبينا لهم ان الاله الحي هو اله السلام والرفق والمحبة الذي يخلص لا يهلك وقام بقطع فرع من الشجرة (شجرة الكريسماس الحالية) وقال لهم انها تمثل الطفل وهناك عدة تحليلات آخري لنشآة شجرة الميلاد ولكن اكثر ما نلاحظه ان بداية وضعها رسميا هكذا بدأ في القرن السادس عشر في المانيا في كاتدرائية سترا سبورج عام 1539 م

ننتقل الي الجوارب المعلقة يحكي ان عادة تعليق الجوارب في عيد الميلاد بدأت في هولندا وتقول إن بابا نويل كان يحضر الهدايا لكل طفل وطفلة في ليلة عيد الميلاد عندما يترك الاطفال احذيتهم علي سلم البيت لكي يملائها بابا نويل بالهدايا. وفي سنة من السنوات سمع البابا نويل عن ثلاث فتيات فقيرات في حالة فقر وعوز شديدين لدرجة انهما لا يمتلكن احذية ولكي يقدم بابا نويل الهدايا لهن رمي لهم بثلاث حقائب ذهبية من نافذة منزلهن المتواضع فوقعت هذه الحقائب داخل جواربهن التي كانت معلقة لتجف قرب الموقد القديم

هذه القصة الشعبية حملها الالمان المهاجرون في ذاكرتهم الي امريكا الشمالية واصبحوا يحتفلون كل عام بعيد الميلاد علي طريقتهم التي من ضمنها تعليق الجوارب الجميلة المزينة في اروقة البيت وانتقلت هذه الاحتفالية الي باقي شعوب المسيحية المهاجرة واصبحت مع الوقت عادة يمارسها المسيحي في امريكا والعالم بأسره

اضف تعليق