ads
ads

رغم الدعوة للتسامح والغفران ارتفاع معدلات الجريمه فى رمضان

السبت 25-05-2019 00:32

معدل الجريمة يزداد ما بين 20٪ إلي 30في المئة

ليست بظاهرة ولكنها حوادث فردية

مصر: مروى العدوي

العنف فى رمضان ظاهرة لم تكن حكراً فى مصر,ولكنها امتدت لدول أخرى,من عنف أسرى ومقتل مواطن لآخر بأسباب بسيطة، فمثلآ طالب قام بتمزيق جسد زميله بسبب اختلافه علي لعب الكرة، والحدادان اللذان اخطفا جارهما الفلاح وحلقا شاربه قبل السحور، والمواطن الذي طعن آخر بقرن غزال بسبب أصوات الموتوسيكل,وأخر القى بزوجته قبل السحور.

ومن أبشع الجرائم التى حدثت فى رمضان,جريمة”صباح”التى حدثت قبل أذان المغرب بنصف ساعة، فكانت تمسك السكينة لتعد مائدة الفطار، لكن مشادة متكررة دبت مع أخيها “محمد”، ولم تستطع السيطرة على نفسها فوجدت يدها غرزت السكينة في بطن أخيها ليفارق الحياة على الفور,وحادثة أخرى وهى بعد أن رأى أبنه، الذي لم يتجاوز20عاما، يأكل فى الخفاء, قبل أذان المغرب، فإنهال عليه بالضرب بالأيدي، وحبسه داخل حجرة ومنع عنه الطعام والشراب لمدة أيام، حتى أصابة إعياء شديدة، ونقل على إثر ذلك إلى المستشفى، ولقي مصرعه فور وصوله نتيجة تدهور حالته الصحية, وغيرها الكثير من الحوادث التى لا تعد ولا تحصى.

وفى هذا السياق قال الدكتور علاء رجب، استشارى الصحة النفسية,أن انتشار الجرائم فى رمضان يكشف انهيار مفهوم الرجولة والشهامة,وافتقادنا لمعاني الاحتواء الاجتماعي وقلة الواعز الديني,فمعدل الجريمة يزداد في شهر رمضان ما بين 20٪ إلي 30٪ عن غيره من أشهر العام,

مشيراً إلى أن الحالة النفسية فى شهر رمضان مختلفة عن باقى الشهور,وخاصة فى موسم الصيف,فكثير من الرجال مدخنون وصيامهم عن التدخين يجعلهم فى حالة نفسية سيئة.

كما أن بالاضافة الى أن جرائم العنف التي انتشرت في رمضان محركها الضغوط الاجتماعية,الى جانب أن عدد ساعات الصيام تزداد كل عام,ومع الحر الشديد تجعل الصائم فى حالة نفسية غير مستقرة.و

تابع:الدراما الرمضانية تؤدى الى ازدياد العنف,لسيطرة مشاهد العنف والصراعات والقتل والدم والرؤوس التى تتطاير,بالاضافة الى الثأر والإشتباك بالمطاوي,فهذه المشاهد تدخل كل البيوت,مما أدت الى ازدياد العنف بشكل كبير,

مؤكداً أن هذه المشاهد تكون من وجهة نظر مخرجيها لخلق نوع من الإثارة وحذب الجمهور لمواصلة العمل الدرامى,ولكن الواقع يؤكد انها السبب الاساسى من انتشار ظاهرة العنف.

وذكر رجب أن معظم الأعمال الدرامية برمضان، بدأت أحداثها بجرائم عنف، وقتل، وتعاطى مخدرات، وخيانة، لافتا أن “يونس أبن فضة”بدأت مشاهده بارتكاب طفل لجريمة قتل، وتضمن المسلسل ألفاظًا غير لائقة، ومشاهد تتنافى مع قيم المجتمع وحقوق الإنسان،

كما أن احتواء المسلسلات والبرامج على مشاهد العنف، وانتشار ألفاظ السباب، يؤدى إلى تعود الأطفال والشباب على تلك المشاهد مما تجعلها سهلة ان يمارسهونها فى حياتهم العادية.

وأضافت رشا الجندى,دكتورة الطب النفسى بمستشفى العباسية,أن العنف فى شهر رمضان ليست بظاهرة,ولكنها أحداث فردية لايمكن تعميها,فالإحصاءات تؤكد انخفاض معدل الجريمة في رمضان لانه شهر الخير والتسامح،

كما أنه ينخفض فيه ظواهر القتل والسرقة، ووقوع الجريمة يكون له صدى كبير لأنه وقع في شهر خاصّ، فنربطها نحن بشهر رمضان بينما قد تكون غير ملحوظة لو حدثت في شهر آخر،

لافته أن الزمان والمكان يلعبان دورهما في الأثر الذي تتركه هذه الجرائم المعتدى,مؤكدة انه لا شك ان المسلسلات التى يتم عرضها فى شهر رمضان تجعل الأغلبية فى توتر وقلق شديد طوال الوقت,مما تؤدى الى انتشار الجريمة فى اى وقت وليس فى شهر رمضان فقط.

وتابع:حالات العنف يكون سببها الجوع أحيانا بعد صيام 8 ساعات,فما بالك بأننا نصوم 16ساعة,بالاضافة الى الحرمان من مخدر أو غيره في أغلب الأحيان,

وبالنسبة للمدمن فإن أثر المخدر يذهب بسرعة وفي مدة قد لا تتجاوز الساعة الواحدة، فمن المعروف أن المخدر يتجه مباشرة نحو مستقبلات بمخ الإنسان، والتي يعتاد عليها المخ فتصبح ملكا له، فعند الحرمان يبدأ الصراع مع المواد التي ينتجها المخّ، فيحصل تشنّج في الخلايا العصبية خصوصا في الفص الأمامي (الجبهي)، وهو المسؤول عن العنف والأذية ومجمل السلوكيات.

مضيفاً أن غياب تدريب النفس على الصيام يزيد من صعوبة الصيام الذي يأتي فجأة ليقطع تعودا دام لمدة 11شهرا، فيكون تعنيف الآخر وسيلة لإخراج العاطفة والتشنج العصبي والضغط.

اضف تعليق