ads
ads

رسالة في إبداع الوزير

الأحد 12-05-2019 02:29

بقلم/ أ. ناهض محمد اصليح

توقفت هناك مزهواً بالفخر بأن فلسطين تحتفي بعمالقه في أدائهم وإنتمائهم ودفاعهم عن وطنهم وفي واحداً من أهم أعلامها المناضلين الدكتور الروائي والوزير عاطف ابو سيف ، حيث توجت جامعة الأزهر بغزة أن منحت إجازة الماجستير للباحث أحمد البسيوني لرسالته التي أشرف عليها عمالقة اللغة العربية الأستاذ الدكتور محمد البوجي والأستاذ الدكتور اسامه ابو سلطان

وقد تطرقت هذه الدراسة على الحديث عن الرواية وما حدث بها من تجديدات في تقنياتها السردية, فالرواية من حيث هي جنس أدبي راق, ذات بنية شديدة التعقيد متراكبة التشكيل, أصبح لها مكانة بارزة بين الأجناس الأدبية, ويرجع الفضل في ذلك إلى إبداع الكاتب في أسلوب السرد الذي يتبعه في نسج رواياته وما يعتري ذلك من تقنيات سردية يستخدمها في سرده للأحداث,

فنرى أن هناك عالمًا خياليًا أبدعه ابو سيف بطريقة سحرية تجذب القارئ وتجعله أسيرا بين طياتها, فكان المنطلق الأساسي في هذه الدراسة هو السرد وتطوره في الرواية الواحدة, ثم في باقي روايات الروائي عاطف ابو سيف ظلال في الذاكرة 1997. حكاية ليلة سامر 2000 كرة الثلج 2001حصرم الجنة 2003حياة معلقة 2014 الحاجة كريستينا 2016

وتناولت الرسالة روايات أبو سيف باعتبارها روايات واقعية تسجيلية, تؤرخ واقع الشعب الفلسطيني قبل النكبة وبعدها وحتى عدوان عام 2014م وقد ركزت الدراسة علي التنويع في أسلوب السرد, والإحاطة بتفاصيل الأحداث وربطها بالحدث الرئيسي في فلسطين من خلال تقنية المكان الروائي,

كما كشفت عن خصائص لغة السرد في الروايات التي تميزت بالتنوع والجمع بين اللغة المباشرة واللغة الشعرية. يذكر بأن إنتاج وابداع الرؤاي وزير الثقافة الفلسطيني الدكتور ابو سيف لم تتوقف عند حدود الرواية فله من الكتب العديد كتاب غزة “المدينة بعيون كتابها” 2014 المجتمع المدني والدولة 2005 إسرائيل والاتحاد الأوروبي الشراكة الناعمة 2001 علاقات إسرائيل الدولية 2014 لا ينامون في غزة 2014

وكذلك المجموعات القصصية: الأشياء عادية جداً ، حياة ميتة 2013 وكتب ابو سيف المسرحيات: مستر بيرفيكت 2002 في شي عم بيصير 2003 كل شي تمام 2010 هذا وقد خلصت رسالة الباحث البسيوني بالتوصية لدراسة الشخصية في روايات الكاتب عاطف أبوسيف.وإلى الوقوف على مضامين المتن الروائي عند عاطف أبوسيف,و بدراسة قضية اللاجئين والمخيم في روايات عاطف أبو سيف, و بدراسة المرأة في نتاج “عاطف أبو سيف”.

وَمِمَّا يدعو للفخر بأن الرؤاي ابو سيف قد حصل علي العديد من الجوائز الدولية والمحلية علي إنتاجه الأدبي ، ولد عاطف طلال إبراهيم أبو سيف في مخيم جباليا شمال مدينة غزة عام 1973 لعائلة مشتتة بفعل الهجرة, حيث نزحت العائلة عام النكبة من مدينة يافا, منهم من نزح إلى الأردن, ومنهم إلى غزة, وهناك قلة لا زالت تعيش في يافا.

درس الكاتب الابتدائية والاعدادية في مدارس وكالة الغوث للاجئين ثم أكمل مرحلته الثانوية في مدرسة يافا ثم مدرسة حليمة السعدية, التحق بجامعة بيرزيت ودرس اللغة الإنجليزية فيها حيث تشكّل وعي الكاتب, وتكوّن لديه رصيد ثقافي بفعل وجود المكتبة الضخمة داخل الجامعة, ومن هنا انكشف له عالم الأدب الواسع, فحاول كتابة بعض القصص, وقد نجح في ذلك وعرض ما كتبه على أساتذته في القسم فأثنوا عليه وشجعوه,

ومما لا يخفى أن الكاتب كان يعجب بشدة بطريقة تحليل أساتذته للرواية, ثم أكمل دراسته العليا فحصل الماجستير في العلوم السياسية من جامعة برادفور في إنجلترا عام 1999, ثم حصل على الدكتوراه من المعهد الجامعي الأوروبي في مدينة فلورنسا عاصمة إيطاليا عام 2006, ومن هنا تعرف الكاتب على الفن البصري من خلال زيارة المتاحف والمعارض والسينما والمسرح والأوبرا مما أفاده في إثراء ثقافته, عمل أبو سيف في محطات مختلفة منها دبلوماسياً في وزارة الخارجية وقد تم تعيينه محافظاً في ديوان الرئاسة,

كما عمل في سلك التدريس الجامعي في أكثر من جامعة, انضم إلى صفوف الثورة الفلسطينية في حركة فتح كما وتعرض للاعتقال في سجون الاحتلال وأصيب برصاص الاحتلال كما يشغل عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير وأحد وابرز المتحدثين لحركة فتح . فيما يشغل الان. منصب وزير الثقافة الفلسطينية .

اضف تعليق