ads
ads

د. جمال أبو نحل يكتب: قِّسّمةٌ، وصَّفْقَةٌ ضّيِِّزىَ

الجمعة 10-05-2019 05:55

بقلم/ د. جمال أبو نحل

من الأمثال الشعبية المشهورة بين الناس “لا يوجد دخُان من غير نار”!؛ وكثيراً ما نسمع اليوم، ويتردد في نشرات الأخبار، قِّسمة جديدة أو تقسيم، ومخُطط حديث، “كصفقة القرن” بحُجة حل القضية الفلسطينية، أو بالأحرى الهدف الحقيقي هو الإجهاز علي ما تبقي من فلسطين التاريخية، لصالح عصابة مغتصبة الاحتلال!؛ وهذا المُخطط قديم جديد لتصفية القضية الفلسطينية، ومتواصل منذ فجر التاريخ، وعلي الرغم من مضي السنون، والأزمنة لاتزال فلسطين القضية التي شغلت كُل قادة، وساسة العالم، حتي كان قرار تقسيم فلسطين، وهو الاسم الذي أطلق على قرار الجمعية العامة التابعة لهيئة الأمم المتحدة رقم: (181)، والذي أُصدر بتاريخ 29 نوفمبر 1947 بعد التصويت (33 مع، 13 ضد، 10 ممتنع) ويتبنّى خطة تقسيم فلسطين القاضية بإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين، وتقسيم أراضيها إلى 3 كيانات جديدة، هي دولة عربية: تبلغ مساحتها حوالي 4,300 ميل مربع (11,000 كـم2) ما يمثل 42.3% من فلسطين وتقع على الجليل الغربي، ومدينة عكا، والضفة الغربية، والساحل الجنوبي الممتد من شمال مدينة أسدود وجنوباً حتى رفح، مع جزء من الصحراء على طول الشريط الحدودي مع مصر؛ “ودويلة يهودية للمغتصبين المُحتلين “: تبلغ مساحتها حوالي 5,700 ميل مربع (15,000 كـم2) ما يمثل 57.7% من فلسطين وتقع على السهل الساحلي من حيفا وحتى جنوب “تل الربيع، والتي سمُيت بعد احتلالها من عصابة الصهاينة ” تل أبيب”، والجليل الشرقي بما في ذلك بحيرة طبريا وإصبع الجليل، والنقب بما في ذلك أم الرشراش أو ما يعرف من عصابة المحتلين الغاصبين ب: “بإيلات” حالياً؛ ثُم القدس، وبيت لحم والأراضي المجاورة، تحت وصاية دولية؛ فكان قرار التقسيم قسمةٌُ ضيزى “أي ظالم، وباطل، لأنهُ يُشرعن وجود عصابة الاحتلال علي أرض فلسطين التاريخية، وكان هذا القرار من أول محاولات الأمم المتحدة، التي اِّدَعتْ سعيها لحل القضية الفلسطينية، واليوم نسمع بخطة قسمة جديدة “لصفقة القرن”، ويخرج علينا تسريب صهيوني خبيث لجس النبض عربياً واقليمياً وإسلامياً، حول كيفية وماهية إنشاء “فلسطين الجديدة”، لتكون بلا سيادة أو استقلال، وذلك في ظل الزّعرنة، والبلطجة من الرئيس الأمريكي ترمب وإدارتهً المتصهينة، ومن زعيم عصابة الاحتلال نتنياهو؛ حيث قالت صحيفة الاحتلال، والمعروفة باسم: “إسرائيل اليوم”، إن صفقة القرن ستشمل إنشاء دولة فلسطينية تحمل اسم “فلسطين الجديدة” وتكون عاصمتها القدس بالشراكة مع كيان الاحتلال الغاصب “إسرائيل”، وأضافت أنه بعد توقيع الصفقة ستسلم حركة “حماس” سلاحها إلى المصريين، ونشرت الصحيفة ما قالت إنها نص وثيقة متداولة في وزارة الخارجية الاسرائيلية، حول عناصر “صفقة القرن” الأميركية للتسوية بين الفلسطينيين والاسرائيليين، والتي تنوي الإدارة الأميركية نشرها بعد نهاية شهر رمضان في حزيران/يونيو، وبحسب الوثيقة، سيتم توقيع اتفاقية ثلاثية بين عصابة الغاصبين المحتلين، ومنظمة التحرير الفلسطينية، وحركة حماس، وسيتم إنشاء دولة فلسطينية تسمى “فلسطين الجديدة”، في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وغزة، باستثناء المستوطنات المغتصبات التابعة للاحتلال الإسرائيلي المقامة علي أراضي الضفة، وستبقى الكتل الاستيطانية بالضفة كما هي اليوم في أيدي عصابة الاحتلال، وبالنسبة للقدس، تبين الوثيقة أنه لن يتم تقسيمها وتقاسمها بين كيان الاحتلال و”فلسطين الجديدة”، وستكون عاصمة مشتركة، وسيكون السكان العرب هم مواطنو “فلسطين الجديدة”، وستكون بلدية القدس مسؤولة عن جميع مناطق القدس ومؤسساتها باستثناء التعليم، الذي ستتعامل معه الحكومة الفلسطينية الجديدة، وستدفع السلطة الفلسطينية الجديدة لبلدية القدس الضرائب، وبالنسبة لغزة، قالت الصحيفة إن مصر ستقوم بتأجير أراضٍ جديدة لفلسطين لغرض إنشاء مطار ولإنشاء المصانع والتجارة والزراعة، من دون السماح بالسكن فيها، وسيتم تحديد حجم المناطق والسعر بين الطرفين من خلال وساطة الدول الداعمة، والدول التي ستدعم مالياً تنفيذ هذا الاتفاق هي: الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول الخليج المنتجة للنفط، وستوفر الدول الداعمة ميزانية قدرها 30 مليار دولار على مدى خمس سنوات للمشاريع الوطنية في “فلسطين الجديدة”، وحدود قطاع غزة ستكون مفتوحة لمرور البضائع والعمال إلى كيان الاحتلال ومصر، كما هي اليوم مع الضفة الغربية وعن طريق البحر. وفي غضون عام، سيتم إجراء انتخابات ديموقراطية وسيتم انتخاب حكومة ل”فلسطين الجديدة”، الخ….!!؛ هذا جزء مُقتطع مما أوردته صحيفة عصابة الاحتلال، ونحن نقول لهم، تلك أضغاث أحلام، يا سفهاء العقُول، وقسمةُ، وصفقةٌ ضيزى، لن ولم تمر، ولن يوافق عليها أي إنسان فلسطين كائن من كان، لأن فلسطين ليست للبيع وهي قضية وعقيدة متواصلة ما بقي الليل والنهار، حتي ينجلي ليل الاحتلال المُجرم، ومن اتبعّهُمْ إلي الّفَناء، وكل تلك الصفقة، والقسمة ضيزى ” جوراً وباطلة”، و يا جبل ما يهزك ريح، وفلسطين كلها من بحرها لنهرها والقدس الشريف كلها ملك للشعب الفلسطيني وللأمة العربية والإسلامية ولا تفريط بذرة من ترابها المُبارك المقدس والاحتلال تحت النعال. الأديب الكاتب، والباحث الصحفي، والمفكر العربي الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل رئيس ومؤسس المركز القومي لعلماء فلسطين

اضف تعليق