ads
ads

حليــم وأسرار 42 عاماً علي الرحــــيل

الأربعاء 10-04-2019 17:57

مصر: أحمد ابراهيم

في ذكري رحيل العندليب اسرار وصور تنشر لاول مرة بعد 42 عام علي رحيله ففي مساء يوم الاربعاء الثلاثون من مارس سنة 1977 وبالتحديد الساعة العاشرة الا عشر دقائق، بتوقيت لندن قطعت الاذاعة، البريطانية ارسالها واذاعت نبأ وفاة الفنان عبدالحليم حافظ . أُذيع النبأ على العالم بعد 17 دقيقة من البيان الرسمي الذي خرج من المستشفى الذي توفي فيه.

وحينها قالت الاذاعة، ان الفنان المصري عبدالحليم حافظ الذي تربع على عرش الشهرة والغناء في العالم العربي لمدة تزيد عن 25 عاما قد كف قلبه عن الخفقان تماما . وهكذا رحل اسطورة الغناء العربي… العندليب الاسمر، عبدالحليم حافظ رحمه الله قبل 41 عاما .. وهو في قمة عطاءه ومجده محبوب من قلوب عشرات الملايين من عشاقه والمتيمين به على امتداد الوطن العربي الكبير .

لم يكن احد يتوقع هذه الميتة التراجيدية الدراماتيكية لهذا العملاق المتوج ملكا حقيقيا للاحساس فهو يذوب احساسا.. ورقة.. وعذوبة عند غنائه. حيث يغني بقلبه.. باحساسه.. بكل كيانه قبل ان يغني بحنجرته . وبالرغم من صراعه الطويل والمرير مع مرض “البلهارسيا” اللعين ونزيفه الذي يفتك به بين الحين والاخر، إلا ان الكثير من الصحفيين والكتاب المصريين قد شكّكوا بحقيقة مرضه ومصداقيته واعتبروه يدّعي المرض ويمثله او يبالغ فيه بقصد استدرار وكسب المزيد من الحب والتعاطف من الجماهير . .

حتى وافته المنية المفجعة فصعقوا… وصدموا كما صدمت كل الجماهير العربية من المحيط الى الخليج. وحينذاك شعروا باحساس كبير بالذنب فاعتذروا عما كتبته اقلامهم من ظلم وتجنٍ عليه !!. ولد عبدالحليم شبانه، في 21 يونية 1929 في قرية من قري محافظة الشرقية، بمصر العربية، هي قرية الحلوات وكان مولده مأساويا فبدل ان يستقبل بالافراح والزغاريد كأي مولود استقبل بالبكاء والنحيب والنواح . فقد توفيت والدته ساعة ولادته..

فَشَهِدَ هو نور الدنيا.. في اللحظة التي شَهِدَتْ هي ظلام الموت،. ماجعله يعيش احساسا دائما بالذنب لشعوره بانه من تسبب بموتها. وليلحق بها زوجها والده حزنا عليها بعد فتره قصيره.. فأية ماساة !!. ثم كانت نهايته الاكثر تراجيدية ومأساوية في 30 مارس 1977 في الغرفة رقم 117 بمستشفى كينجز كوليج في مدينة لندن.. مدينة الضباب،

وهكذا.. ولد يتيما وعاش غريبا ومات غريبا، وسط الضباب . وما بين هذه البداية الحزينة… والنهاية الماساوية… خط القدر حكاية ثمانية واربعين عاما هي عمره من الحياة قضاها في الشهرة، والنجومية والمجد. وقضى اكثر من نصفها اسير المرض. يسارعه النزيف والالم . هكذا كانت نهاية حليم الذي عشقه الملايين وتربع علي عرش الغناء حتي يومنا هذا عبدالحليم حافظ، حكاية شعب وحكاية امة قدها نحو الوطنية، وظاهرة فريدة فى الغناء العربى..وأغنياته حتي الان تخاطب كل الفئات .

 

اضف تعليق