ads
ads

” النكبة بعيون فلسطينية”

الجمعة 17-05-2019 23:49

 بقلم/ كمال الرواغ

لا يختلف اثنان بأن اعادة احياء ذكرى النكبه هذا العام كانت مختلفه عن سابقتها من الاعوام السابقة . واحد الاسباب الهامه في تجمع هذة الالاف من الحشود من مختلف الاعمار التي قدمت لاحياء هذة الذكرى في ألامكان التي نظمتها اللجنة العليا لاحياء ذكرى النكبة . هو القرارات التي اتخذتها الادارة الامريكيه في شطب قضية القدس ومحاولة الغاء قضية العودة وقطع الدعم المادي الامريكي عن وكالة الغوث للاجئين الفلسطينية ، وايضا كانت رد على الاجراءات الصهيونية في اقامة مهرجان الاغنيه الاوروبيه في اسرائيل هذا العام متزامنآ مع ذكرى النكبه وايضا تذكير العالم بأن الشعب الاسرائيلي الذي يحتفل بذكرى اسقلاله على انقاض شعب آخر هجر وطرد من مدنه وقراه ومساجدة وكنائسه قصرآ، فكانت رسالة واضحة لاسرائيل وللمجتمع الدولي بأن هذا الشعب الذي طرد بمئات الالاف، من وطن الابآء والاجداد، يحي اليوم هذة الذكرى بالملايين، ولايمكن لنا ان ننسى ارض الاباء والاجداد ولا يمكن ان نغفر لمن شارك او تهاون او فرط بأرض فلسطين، فلا يمكن لاين من كان ان يمحي هذة الذكرى بل ستتعزز، والحل الوحيد لمعالجة ذلك هي حل مشكلة اللاجئين ضمن القرارات الدوليه ذات الصله واحقاق الحق لاصحابه . وايضا هذة الحشود اوصلت رسالة داخلية واضحه بأننا لا يمكن ان ننتصر على اعدائنا الا اذا كنا يد واحدة فهذا الانقسام الذي نشأ بين ابناء الشعب الواحد يساهم في ضياع قوتنا واخراج قضينا الوطنية عن مضمامينها الثوريه والنضاليه العادله ٠ وهناك حقيقه تاريخه ثابته امامنا بأن كل شيء في هذا العالم يمكن أن يفنى فالسلاح والدبابات والطائرات والابراج سوف تزول ولا شيء يبقى الا الذاكرة وهي سلاحنا الفتاك مع تعاقب الاجيال٠ فأسرائيل الدول التي هزمت الجيوش العربية، لا شيء يخيفها اكثر من اعدة احياء ذكرى الكارثة الفلسطينية في العام 1948 فالجدة الفلسطينية مع المفتاح وصورة البيت المهدوم تهدد أكثر من مليون صاروخ ذكي او غير ذكي ٠ فانا شخصيا لايمكن ان انسى روبين هذة البلدة المجاورة لمدينة يافا ببياراتها وبرتقالها ولايمكن أن انسى حديث اخي رحمه الله عنها فلقد عاش شبابه وطفولته بها فلقد حدثني كثيرآ بكل ألم وفرح عن سوق روبين الذي ياتي اليه اهل فلسطين من كل المدن ويستمر لمدة شهر وتقام به المسابقات الفنية والاحتفالات والاعراس وتعرض به المنتوجات والصناعات الفلسطينية التقليدية والغير تقليدية، من ملبوسات واغذية، فكل هذة الحكايات والصور نقشت في وعيي وتكويني الفكرى ونقلتها لاولادي وسينقلوها لاحفادي ، ففلسطين التاريخية في الوعي وفكر ابنائها وهي الذكرة التى تمنحنا القوة في الصمود والتصدي لهذا المشروع الصهيوني الاحتلالي الاحلالي الذي اقيم بالخداع والقوة والالغاء وطمس الحقائق الراسخه لشعبنا بحقه بالحرية والعودة والاستقلال ٠

اضف تعليق