ads
ads

اللحظات الأخيرة للبشير قبل العزل

الجمعة 12-04-2019 19:09

أمريكا: نسرين حلس
بين ليلة وضحاها تغير كل شئ في السودان، وفاق الشعب على  خطاب عزل الرئيس البشير الذي حكم السودان أكثر من 30 عاما، الأمر الذي جعل الجميع يتساءل كيف وماذا حدث وخاصة بأن حتى اللحظات الأخيره ظل نظامه قويا ومتماسكا.
وكانت مصادر عسكرية سودانية رفيعة المستوى قد أكدت أن كبار قادة الأجهزة الأمنية الأربعة في السودان وصلوا إلى مقر إقامة البشير في الساعة الثالثة ونصف فجر اليوم، وأخبروا “البشير” أنه ليس أمامه سوى التنحي في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية. جاء ذلك نقلا عن موقع قناة السي أن أن الذي تحدثت فيه عما وصفه” رجتماع الفجر” الذي أطاح بالرئيس السوداني عمر البشير بعد 30 عاما في سدة الحكم معلنا بذلك نهايته

وأضافت أن البشير رضخ ووافق على التنحي عن السلطة، ورد على طلب قادة الأجهزة الأمنية، بالقول “على بركة الله”.
وفي وقت سابق الخميس، أعلن وزير الدفاع السوداني عوض بن عوف، في بيان متلفز “عزل البشير والتحفظ عليه في مكان آمن”، وبدء فترة انتقالية لعامين تتحمل المسؤولية فيها اللجنة الأمنية العليا والجيش.
وفي أعقاب ذلك تم  إعلان أيضا حالة الطوارئ لثلاثة أشهر وحظر التجوال لشهر إعتبارا من مساء الخميس.
في المقابل، أعلن تجمع المهنيين وتحالفات المعارضة السودانية، رفضهم بيان الجيش “جملة وتفصيلا”، ومواصلة الاعتصام حتى تسليم السلطة لحكومة مدنية انتقالية.
وكانت صحيفة (الغارديان) قد نشرت تقريراً، تناولت فيه الساعات الأخيرة من حياة الرئيس السوداني عمر البشير في الحكم،والذي أوضح فيه أن الجيش قد سيطر على مقر الإذاعة والتلفزيون، وسط أخبار عن اعتقال البشير في مقر إقامته في المجمع العسكري، لافتاً إلى أن هناك تقارير انتشرت عن اعتقال عدد من الرموز المرتبطة بنظام الرئيس السابق، والمؤتمر الوطني
كما ويفيد التقرير بأن الجيش أعلن بعد سيطرته على التلفزيون عن “بيان مهم” منتظر، وذكرت الأغاني الوطنية السودانيين بانقلابات سابقة، وأخذت الجموع تحتفل هاتفة بأن النظام سقط وانتصرنا، مستدركاً بأنه رغم غياب المعلومات حول ما حدث بالتحديد، إلا أن الجموع سارت في شوارع الخرطوم وهتفت بشعارات معادية للبشير، وقال أحد المتفرجين: “يأتي الناس جماعات”.

وكانت وكالة الأنباء السودانية، قد أعلنت عن إفراج قوات الأمن والشرطة عن المعتقلين السياسيين، فيما داهمت قوات الأمن قر الحركة الإسلامية التي يترأسها البشير، وانتشرت الصور ولقطات الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، ظهر فيها محتجون وهم يمزقون صور الرئيس.
ومما يذكر أن السودان من أكبر بلدان أفريقيا، يمتلك موقعا استراتيجيا، ويحتوي على مصادر كبيرة، إلا أنه مشلول منذ عدة أشهر بعد الانتفاضة التي اندلعت في 19 كانون الأول/ ديسمبر في مدينة عطبرة، شرق السودان،
وقد جاءت هذه التظاهرات احتجاجاً على ارتفاع أسعار الخبز، لكنها تطورت لتظاهرات عامة، تطالب برحيل البشير.

اضف تعليق