ads
ads

الكاتب مصطفى الأمير يكتب: الخبز والحريّة للعمال المنحة يا ريس

الأربعاء 01-05-2019 02:01

بقلم/ مصطفى كمال الامير

كانت هذه الصيحة الشهيرة ( المنحة يا ريس ) لأحد العمال المصريين في عيد العمال أثناء الخطاب السنوي للرئيس المخلوع مبارك لا تدعوا للفخر أبدا ( لأن من يمنح يمنع أيضاً ) لكنها ارتبطت بعهده الفرعوني الطويل الذي قام بإذلال رقاب الجميع إلا الأحرار من المصريين الذين صبروا طويلاً جداً كالجمال لكنهم ثاروا في النهاية علي مبارك ثم علي المعزول مرسي من بعده

 

وهناك اعتقاد سائد بآن عيد العمال هو. تقليد ثوري بدأه الاشتراكيون والشيوعيين في روسيا وهو خطأ كبير جداً لأنه بدأ حقيقة في استراليا قبل ما يزيد عن ١٦٠ عاماً وقبل اندلاع الثورة الشيوعية في روسيا نفسها عام ١٩١٧ ثم انتقل الي امريكا وأوروبا وأسيا وأفريقيا في مصر بدأ الاحتفال بعيد العمال في عام 1924 حيث نظم عمال الاسكندرية مظاهرة ضخمة لهم ثم عقد مؤتمر القيت فيه الخطب الحماسية، وظلت الحركة النقابية المصرية تحتفل بالمناسبة وتنظم المسيرات والمؤتمرات طوال الثلاثينات والاربعينيات، لكن بعد قيام ثورة يوليو 1952 اخذت المناسبة شكلا رسميا،

 

وفي عام 1964 في عهد الزعيم جمال عبد الناصر اصبح الاول من مايو عطلة رسمية يلقي فيها السيد رئيس الجمهورية خطابا سياسيا في احتفال يحضره قيادات الاتحاد العام لنقابات عمال مصر. ويتقرر فيه صرف منحه لجميع العاملين، ويتم ايضا تكريم قدامي النقابيين بمنحهم وسام العمل ونوط الامتياز في الإنتاج والابتكار وكانت تقام بطولة الشركات من كل عام في الإسكندرية ( الدورة الصيفية ) مع أنشطة رياضية وثقافية وتكريم الشركات والمصانع ( المعطلة لسوء الادارة ) تتوج بكؤوس الإنتاج والتميز !!! عمال مصر اليوم في تحدي حقيقي بعد بيع وتصفية غالبية مصانع القطاع العام للصناعات الثقيلة والاستراتيجية والخفيفة أيضاً في إطار سياسة الخصخصة في عهد مبارك الذي هدم ما بناه جمال عبد الناصر من قاعدة صناعية كبري لمئات المصانع في حلوان والمحلة وشبرا الخيمة ونجع حمادي وكفر الزيات

 

لكن بعد بيع المصانع حديد خردة وزرعت أراضيها بالأبراج السكنية علي النيل ظلت مساكن عمالها موجودة لكنها تحولت لمقاهي وأكشاك ومحلات تجارية قام مبارك باعطاء الفرصة ودور قيادة اقتصاد السوق لمصانع القطاع الخاص التي قامت بإنتاج مواد ثانوية مضرة للبيئة سريعة الربح قليلة العمالة وعديمة الجدوي الاستراتيجية لمصر مع انشاء مدن صناعية جديدة في ٦ اكتوبر والعاشر من رمضان وفي ١٥ مايو ومدينة بدر والسادات وبرج العرب والنوبارية وجود الاتحاد العام لنقابات عمال مصر منذ ما يزيد عن ٦٠ عاماً لم يلبي كل طموحات وأحلام العامل المصري او يعالج آلامه الكثيرة جداً سواء من استغلال القطاع الخاص له وتحميله فوق طاقته او بسبب السياسات الفاشلة للقطاع العام وقطاع الأعمال من قلة ورداءة الانتاج ثم إحالة العمال الي المعاش المبكر مع تعويضات هزيلة تذهب سريعاً نحن نفتقد حالياً الي الاقتصاديين ورجال الأعمال الوطنيين من أمثال طلعت باشا حرب الذي انشأ مصانع وشركات لا زالت تخدم المصريين ( مصر للطيران وغزل المحلة وغيرها وعبود ومصانع ياسين للزجاج والبللور والكثيريين ممن أفادوا واستفادوا من خير مصر بدلاً من طبقة الأثرياء الجدد ورجال الأعمال الانتهازيين الذين لم يكتفوا بالمال والنفوذ بل طمعوا في السلطة والسياسة أيضاً مثل أحمد عز وإبراهيم كامل وغيرهم من نظام مبارك المخلوع

 

وكان كذلك خيرت الشاطر وحسن مالك وصفوان ثابت وغيرهم من نظام مرسي المعزول الرئيس السيسي استبق عيد العمال 2019 قبل استفتاء الدستور بإصداره قرارات إيجابية لصالح العمال برفع الحد الادني للأجور الي 2000 جنيه كذلك المعاشات وزيادة شهرية للأجور بنسبة 15% مع شهادة أمان ضد إصابات العمل والحوادث تحية وطنية وتعظيم سلام لعمال مصر في عيدهم واحتفالهم يكون برفع الهمة والعزيمة وزيادة الجهد والعرق والانضباط في منظومة العمل الناجحة للحقوق والواجبات ولتطوير جودة الانتاج حتي نشرب من مياه نهر نيلنا و نأكل مما نزرع ونلبس ونسكن ونركب من مانصنع ،، حينها فقط تعود مصر بلد الحضارة ونكون حقاً أحفاد بناة الأهرام ،،، كل عام وانتم ومصر بخير يا عمال وشباب مصر اتحدوا ،،

اضف تعليق