ads
ads

الكاتبة تمارا حداد تكتب: هل حرب غزة شرارة الهشيم في الاقليم؟

الإثنين 06-05-2019 05:22

بقلم/ تمارا حداد

بعد تشديد العقوبات الامريكية على ايران وللمرة الثانية وإحكام الحصار الاقتصادي على صادراتها النفطية واغلاق مضيق هرمز لم يبقى امام ايران الا حلان إما فتح الحوار مع واشنطن وهذا ما يؤيده الرئيس الايراني حسن روحاني، او رد قاسي ويؤيده المرشد الملالي خامنئي وقاسم السليماني رئيس الجناح الخارجي لقوات الحرس الثوري الايراني بقوله” لا مفاوضات بين طهران وامريكا في ظل العقوبات التي فرضتها على ايران”. هذا الامر ينعكس بشكل مباشر على قطاع غزة وجنوب لبنان واجزاء من سوريا عبر ضغط ايران على من تدعمهم في هذه المناطق للانطلاق ضد اسرائيل لابعاد الانظار عنها والتخفيف من الضغط عليها من قبل امريكا. لا يمكن الاستهانة بالقدرات المتواجدة في جنوب لبنان فهناك التحام بين المقاومة اللبنانية مع نظيرتها الفلسطينية فهم يتجهزون للمعركة القادمة ضد الاحتلال الاسرائيلي التي تنطوي على الكثير من المفاجآت. ولا يمكن الاستهانة بالنشاط العسكري للحركات الفلسطينية في سوريا امام اي مواجهة مقبلة، ولا يمكن الاستهانة بقطاع غزة وبالحركات الجهادية او المسلحة او السلفية المتواجدة في القطاع. صحيح ان قطاع غزة يعج بالحركات والتنظيمات المختلفة بالفكر والعمل والمنهج وهذا الامر يجعل غزة معقدة بكل النواحي والجوانب، وكل فصيل في القطاع مرتبط بأجندة ودولة اقليمية معينة الامر الذي يجعل القطاع في فوضى دائمة، لعدم اتفاق الفصائل فيما بينها، ولكن اذا حدثت مواجهة بينها وبين الاحتلال الاسرائيلي فسرعان ما تتحد هذه الحركات وبالتحديد المقاومة للرد القاسي ضد الهجمات الاسرائيلية، فاستكمال اسرائيل هجومها ضد القطاع قد يتحول الهجوم الى حرب للتتوسع الى الجوار ودول الاقليم ومن ثم استكمال ترتيب اوراق الشرق الاوسط وهذا ما تريده امريكا تطبيق مخطط لبرنارد لويس في الشرق الاوسط وهو ما يشبه تماماً صفقة القرن للشرق الاوسط. ولا يمكن الاستهانة ايضا بالضفة الغربية حيث ما زال عرض إيران متاحا لكل الشعب الفلسطيني مهما اختلفت إيديولوجياته بدعم من يتبنى خيار المقاومة وهذا العرض شامل لكل الفصائل ” الجهاد الإسلامي ، والجبهة الشعبية ، وفتح ، وحماس ” وطالما هذا العرض قائم فالمقاومة ستشهد لها قائمة في الضفة الغربية لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي. لا يمكن الاستهانة في سيناء فهناك علاقة “تحددها الحاجة” بين بعض القيادات من حماس وقيادات الحركات الجهادية في سيناء وقد يتعاونوا في الاتفاق بضرب صواريخ ضد اسرائيل من سيناء. ولا يمكن الاستهانة بسرايا القدس والجهاد الاسلامي فقائدهم النخالة شخصية فاعلة محببة عند ايران وصديق لقاسم السليماني، صحيح النخالة يسعى الى عدم التدخل بالسياسات الخارجية والاقليمية ولكن عند الحاجة لن يقبل الجهاد الاسلامي الاستسلام لابتزاز اسرائيل وسيحافظ على سلاح المقاومة. ايران تعطي الضوء الاخضر لحركتي حماس والجهاد نحو التصعيد العسكري:- بعد قرار ترامب بتطبيق العقوبات على ايران، بدات ايران اعطاء الضوء الاخضر لحركتي حماس ” الجناح المقاوم القسام” والجهاد الاسلامي بالتصعيد عسكريا في القطاع في وقت تسعى اسرائيل لشن حرب على القطاع وبالتحديد تسعى اسرائيل الى تشكيل حكومة، وهذا التشكيل قد لا يحدث الا بحرب ضد القطاع. يسعى الجانب الإيراني للتركيز من جديد على الملف الفلسطيني من مدخل العلاقة مع حركة حماس والجهاد والفصائل الاخرى التي تؤمن بالمقاومة، وذلك بهدف استعادة الدور الإيراني في هذا الملف، والإمساك بورقة يمكن توظيفها عند الضرورة لخدمة المصالح الإيرانية الإقليمية وفك الحصار عنها، وتعتبر إيران القضية الفلسطينية من أهم القضايا التي ترتكز عليها لاستغلالها كورقة ضغط ضد أميركا وإسرائيل. إيران تعرف أن نقطة ضعف أميركا في منطقة الشرق الأوسط هي امن إسرائيل ، وتحت عنوان تحرير فلسطين أنشأت حزب الله والجهاد الإسلامي ودعمت الفصائل التي تتبنى خيار المقاومة واستخدمتها ضد إسرائيل وأحيانا تسكتها حسب ما تقتضيه مصالح إيران . لا تستهينوا بقدرات الحركات الجهادية والمسلحة في القطاع وابرزها:- القسام، سرايا القدس، جماعة التوحيد والجهاد، جيش الامة، جيش الاسلام، تنظيم جند اهست، جماعة جلجلت، سرية الشيخ عمر، جماعة سيوف الحق في ارض الرباط، كتائب سيف الاسلام ، لجان المقاومة الشعبية، كتائب الناصر صلاح الدين، كتائب الانصار، كتائب شهداء الاقصى، كتائب أحمد ابو الريش، كتائب جهاد جبريل كتائب عبد القادر الحسيني، كتائب المجاهدين، كتائب أبو علي مصطفى، كتائب المقاومة الوطنية، لواء جهاد العامرين، مجموعات الشهيد أيمن جودة، لواء العامودي، حركة الأحرار الفلسطينية، الصابرين، مجموعات عماد مغنية. دور مصر:- تسعى مصر لتحقيق توازن الهدوء بين القطاع واسرائيل وهذا من مصلحتها قبل تحريك الوضع بين سيناء وغزة، حيث تعتبر حماس لاعب رئيسي في سيناء، فاغلب العناصر المتطرفة في القسام يتم ارسالها الى سيناء وتجنيدهم عبر الجماعات السلفية واستغلالهم عند اشتداد الازمة بين مصر والقطاع. الخلاصة:- اسرائيل سترد بشكل عنيف الا اذا تم الضغط عليها من بعض الدول والتركيز ان هذه الحرب ستضر بامن اسرائيل، واذا لم تتوقف الحرب ضد غزة فان شرارة هذه الحرب ستتوسع الى الاقليم.

اضف تعليق