ads
رئيس التحرير
ads

القيم والثقافة المشتركة بين مصر والعراق

الخميس 10-01-2019 19:24

أحمد أبورحاب مصر و مصعب أحمد العراق

 مصعب أحمد

الثقافة هي النبراس الذي يشع منه ضياء العلم والمعرفة الذي يبدد زيف ظلام الجهل والتخلف ويدفع بعجلة تقدم المجتمعات نحو بزوغ شمس الازدهار فضلا عن انها سلوك راق متوج بأزاهير الوعي و الادراك الفلسفي الواسع …

ومن اهداف الثقافة مد جسور التواصل المعرفي و الانفتاح على باقي الشعوب وتوسيع رقعة العلوم الى ارجاء المعمورة تحت مظلة الثقافات المشتركة التي تعتبر هي رسائل حب واخاء وسلام ووئام بين بني الانسان ، وردم فجوات المسافات، اضافة الى بلورة عناصر مشتركة تساهم في ارساء النظام الاصلاحي في كافة الاصعدة

وبعد هذه المقدمة لابد ان نعرج على الحضارات التي تعتبر هي منهل الثقافات المتنوعة حيث تشترك الكثير من الحضارات في عدة امور جوهرية كالحضارة العراقية والمصرية التي كانت ومازالت هي الارضية الصلبة التي نستند عليها في حياتنا المعاصرة لما لها من عمق كبير يضرب بجذوره اطناب الارض فمنها كانت الانطلاقة الحقيقة في رسم مسارات العلوم الاساسية لحياة الانسان والتي سارت عليها الاجيال

ومن ابرز هذه العلوم ، اللغة ، علم السجلات ،الطب ،الفلك ،الرياضيات ،الهندسة ، المدارس السرَّانية .. وقال سبحانه وتعالى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ، اضافة الى التعارف الانساني والاخوي المشترك فهناك تعارف ثقافي واخلاقي بين الشعوب وبلدانها كي يكون مصدر الثقافة والحضارة متنوع والأخذ بكل صحيح وجيد وترك ماهو رديء.

فهنالك جسور للثقافة تمتد مابين القاهرة وبغداد ـ ثقافة اثرية حضارية تستند عليها مقومات تلك العلوم ففي بلاد الرافدين هناك حضارة السومريين والاكديين وغيرها …

وفي مصر نجد الاهرامات شاخصة تعبر عن تاريخ مجيد يوحي بأن الشعب المصري شعب حضارة ومتحضر ويرتدي لباس الثقافة لكي تغذي المتطلعين والمتذوقين بأسمى المعارف

 

 أحمد أبو رحاب

 

يتشابة الشعبان الشقيقان الشعب المصرى والعراقى فى أن كلاهم صاحب حضارة عريقة تضرب بجذورها فى أعمق أعماق التاريخ الإنسانىة الحضارة الفرعونية القديمة فى مصر والحضارة الأشورية فى العراق.

فى العصر الإسلامى كانت بغداد حاضرة الخلافة الإسلامية إلى أكثر من ستة قرون ثم أنتقلت مقاليد العالم العربى والإسلامى إلى مصر فى عهد المماليك أهل العراق أهل العلم والفن والأدب وكذلك أهل مصر..

القاهرة، بغداد ودمشق هم حواضر وعواصم العالم العربى فى الماضى والحاضر والمستقبل بدونهم ليس هناك شئ يسمى العرب فى العصر الحديث العلاقات بين الدولتين مرت بمراحل جيدة بين البلدين لكنها في بعض الوقت مرت بمراحل سيئة كادت أن تصل إلى الحرب بين البلدين.

حيث كان البلدين يتمتعان بعلاقات جيدة في أيام نظامهما الملكي وعززت العلاقات بين البلدين بعد حرب 1948 بعد إحتلال فلسطين من الصهاينة و الناتو، إلا بعد سنة ثورة 23 يوليو في سنة 1952 وسقوط الحكم الملكي في مصر سائت العلاقات بين البلدين بشكل كبير حيث ساندت مصر حركة القوميين العرب لقلب نظام الحكم الملكي في العراق بعد أن ترأس مصر جمال عبد الناصر الحكم هناك أيضا،

في سنة 1956 وبعد سقوط النظام الملكي في سوريا تم الآتحاد العربي بين مصر و سوريا وتم تأسيس الجمهورية العربية المتحدة، فرد العراق بالآتحاد مع الأردن وتكوين الاتحاد الهاشمي العربي برئاسة نوري السعيد، إلا أن ثورة 1958 بقيادة عبد الكريم قاسم أرجع العلاقات بين البلدين لفترة مؤقتة إلا أن ميل عبد الكريم قاسم للشيوعيين وتصديه للقوميون عرب أدى إلى إرجاع العلاقة سلبية بل وأكثر من السابق، فساندت مصر الحركات الثورية ضده وخصوصا في ثورة الشواف في سنة 1959.

بقيت العلاقات سيئة إلى إنقلاب 1963 بقيادة عبد السلام عارف بمساندة القوميين العرب ومنهم حزب البعث العربي الاشتراكي، فأصبحت العلاقات جيدة بين البلدين بأفضل منذ تاريخ تأسيس الدولتين وكان العراق في طريقه للإتحاد مع الجمهورية العربية المتحدة، إلا أن تصارع حزب البعث مع العارفين في الحصول على السلطة لتتلوه حرب الأيام الستة في سنة 1967 لتقطع أمال الاتحاد وذلك بعد تفكك الجمهورية العربية المتحدة إلا أن العراق ساند مصر وسوريا في حربها،.

كما أن العراق شارك في حرب 1973 وكان ثالث أكبر جيش عربي في الحرب بعد الجيش المصري و السوري فساهم بشكل كبير في تحرير سيناء و تحرير هضبة الجولان من الإحتلال الإسرائيلي، بعد ذلك بقيت العلاقات مستقرة، إلا أنها عادت غير جيدة بعد زيارة الرئيس المصري أنور السادات لإسرائيل في سنة 1976،ثم إنقطعت تماما بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد في سنة 1979،

ولقد سائت العلاقات أكثر بعد مساندة مصر من قبل رئيسها حسني مبارك لإرساله القوات العربية لتحرير الكويت بعد غزو العراق للكويت في سنة 1991، إلا أن العلاقات بين البلدين عادت جزئيا بعد غزو العراق في 2003.

 

اضف تعليق