ads
ads

“الفِتوَة”

الأربعاء 12-06-2019 05:53

بقلم/ الدكتور علاء عزت

دَأَب فتوة القرية على إستخدام نفوذ سطوته العضلية في التفرقة بين أهالي حواري القرية .. ليضمن دوام سلطته الحاكمة واستنزاف مواردها .. موعِزاً للجميع أهمية تواجده للحفاظ على حياتهم وممتلكاتهم .. مختصاً كُبراء كل حارة بالقرية بحتمية سيطرته .. ثم مالبث بزرع عصابة تواجدت بالحواري مُتَسلِحة بستار وَهم التدَيُن والتشَدُد تارةً .. وبالقتل رهبةً وخوفاً تارةً أُخرى .. فنشرت الفزع بين الأهالي وزعزعت مكانة كُبرائِها .. وهددت نفوذهم وسطوتهم .. فما كان منهم إلا الوقوع في شراك الفزع من العصابة .. والاستقواء بالفتوة اكثر وأكثر .. الذى وجد في تلك الحالة الوسيلة المُثلىَ لِبَث سموم خِطته الجهنمية .. بتفتيت الحواري إلى مجموعات من البيوت الهشة والمنعزله بعضها عن بعض .. بفعل ما تقوم به العصابة من نهب وسلب وقتل وإقتتال .. وبمرور الوقت فقد الكُبراء مكانتهم وأموالهم بل ونفوذهم .. بالجري وراء الاستقواء بالفتوة لحمايتهم من تلك العصابة الشريرة .. بل وإقتتلوا فيما بينهم بعضهم البعض متزرعين بوهم الحيازة أو وهماً أكبر كالقبلية او العشائرية .. فآلت حالة القرية إلى حلقة مفرغة من الرعب والتشرذم وتبديد الأموال .. خوفاً وسعياً إلى الحماية الوهمية .. فلا العصابة رحلت ولا الفتوة نزع فتيل الفِرقة والاقتتال .. بل سيطر قبضته القاسمة مُستغلاً غفوة وخوف الجميع من العصابه الجهنمية “عصاه السحرية” !! .. فكانت تلك نهاية قرية تلاعب بها فتوة وعصابته الخفية .. بمقدراتها وكُبرائها وأهاليها دون حيثية ..

اضف تعليق