ads
ads

الفانوس الصاج .. على الأصل دور

الجمعة 17-05-2019 14:58

يُباع في “باب الخلق”الذى يعد من أشهر الاماكن السياحية

مصر: مروى العدوي

فانوس رمضان أحد المظاهر الشعبية الأصلية في مصر,وهو أهم الفنون الفلكلورية التي نالت اهتمام الفنانيين, وانتقلت فكرته إلى أغلب الدول العربية مثل سوريا والعراق والقدس وغيرها وأصبح جزء من تقاليد شهر رمضان.

كثيرون يفضلون شراؤه جاهز من الخارج, والبعض الاخر يفضل ان يعطى لمصممها تصميماً خاصاً ليكون الشكل النهائى ينال اعجابه واعجاب زبائنه المعتادين الشراء منه لاختلاف التصميمات عن الاخرين.

ذهبت فى جولة لأقدم صانع فوانيس فى المناشى,حيث سكن أهل زوجته,فيقوم صاحب الورشة باستغلال تواجدهم ليعملوا معه لعدم سرقة تصميماته الخاصة, فبعد قيامه بالانتهاء من الفوانيس, يقوم ببيعها فى محله الخاص بـ”باب الخلق”, ولكنه يفضل تصدير الفوانيس للخارج, لزياده دخله.

الحج أسامة أبو العدب يجلس برفقة عائلته التي ظلت لأكثر من خمسين عاما تقوم بتصنيع الفوانيس,ورث اسامة صناعة الفوانيس من أبيه وجده، وله أشقاء ثلاثة كلهم يعملون في تصنيع الفانوس المصري “أبو صفيح وازاز”, إعتاد أسامة على تصنيع الفوانيس منذ كان صغيراً, فكان يجلس بجوار جده ليعلمه مهنة أجداده التى أعتادت العائلة بأكملها على اقنتائها,

وبعد ان توفى جده أخذ والده العم مصطفى أبوالعدب يعمل بنفس المجال, ولكنه كما كان والده؛ مهنته فى حدود مصر, ولكن عندما استلم أسامة المهنة بعد موت أبيه, أدخل على صناعة الفوانيس أشكالآ عديدة, فدخل عليها الرسومات على اللواح زجاجية,ولزق قطع من القماش عليها باستخدام “مسدس الشمع”, ولكنه لم يكتفى بذلك, فأراد أن يُشارك أهل زوجته مهنته ليعلمهم كيفية التفنيين فى إداع أشكال مختلفة للابتعاد عن الاشكال التقليدية.

يجلس أسامة في ورشته يصنع الفوانيس بنفسه ويساعده خمسة من الصناعية, منهم من يقوم بثنى الصفيح ومنهم من يقوم بتقطيعه ولحمه، أما أبناء العائلة الصغار فيأتون في إجازتهم الصيفية ليتعلموا الحرفة ويقضون وقت فراغهم,موضحاً أن موسم الاستعداد لرمضان ينقسم الى موسم يتعلق بالتصنيع والآخر في التخزين والبيع، ويبدؤا في تصنيع الفوانيس بعد عيد الفطر استعدادا للعام الجديد.وعن حركة البيع والشراء

قال أبو العدب انها تكون فقط في شهري رجب وشعبان، وأنهم يعملون بالأساس مع تجار الجملة، إلا أنهم يعرضون منتجاتهم في المحل بـ”باب الخلق” الذى يعد من اشهر الاماكن السياحية,وإنهم يصنعون بالأساس الفانوس المصري المصنع من الصفيح والزجاج، وقام في تطوير شكله، فصار يصنع فوانيس من أقمشة الخيامية.

واضاف أسامة أن صناعة الفوانيس تمر بعدة مراحل أولها التفصيل وقص الصفيح علي نموذج معد مسبقاً إلي مقاسات مختلفة، ثم ثني الحواف المدببة لقطع الصفيح وألواح الزجاج,وبعدها يتم ضبط حواف الصفيح مع الزجاج, وتأتي بعد ذلك المرحلة الأهم ويتم فيها تحديد فتحات الفانوس والثقوب المختلفة له،

ويكمل ثم تبدأ بعد ذلك مرحلة الثني عن طريق ماكينة تسمي “ثناية”تقوم بإعداد قطع الصفيح في شكل برواز ذي مجري يدخل فيها ألواح الزجاج الخاصة بالفانوس, وبعد ذلك تقطيع زجاج الفانوس باستخدام الألماظه وفي الماضي كان الزجاج يلون باستخدام فرشاه يدوية أما الآن يستخدم شبلونات من القماش حرير يشد علي برواز خشبي ويحدد عليه الرسم المطلوب، وأخر خطوة هى لحام القطع التي تم إعدادها بعد تركيب الزجاج باستخدام “الكاوية”ثم وضع اللمسات الأخيرة على الفانوس من تزينه بطرق مختلفة حسب التصميم, ويتم تصنيع الفانوس من الصاج الذهبي أو الأبيض والزجاج الملون المنقوش ويضاء بشمعة,

لافتاً أن الورشة يمكنها تصنيع 20فانوساً كبيرا خلال الأسبوع، وأن أشكال الفانوس لم تتغير منذ سنوات ولكن التغيير يكون في الألوان والأحجام، وإدخال بعض العناصر الأخرى مثل أقمشة الخيام، وزخرفته بورق الزينة.وعن أشهر الفوانيس هذا العام

قال ابوالعدب؛ البرج، أبو أولاد، النجمة، الصاروخ,تاج الملك، مقرنص، شويبس، بيطرده، برلمان، زهرة اللوتس، شق البطيخ، الكرة، الشمامة, ويعتبر الفانوس المربع البلدي والمسدس وفانوس فاروق من أقدم الأنواع وهي الأقل سعراً في السوق, والفانوس البرج بأحجامه تبدأ من 20 سم وحتى 120 سم، والفانوس “أبو أولاد”فيوجد منه أكثر من 20 حجماً,والفانوس الصاروخ هو فانوس عملاق تبدأ أحجامه من 1.5متر وتصل إلى 10أمتار، وهي الأحجام التي تطلبها الفنادق والمطاعم السياحية والخيم الرمضانية لتزيين واجهاتها احتفاءاً بالشهر الكريم.

وأكد صاحب الورشة أنه رغم ظهور أشكال عديدة من الفوانيس الصينية المصنوعة من البلاستيك والخشب إلا أن الفانوس المصرى القديم ظل ينافس بقوة ولديه زبائنه الذين يحبونه ويأتون كل عام لشرائه “الفانوس الصاج هو الأصل على الاصل دور”, موضحاً أن المهنة ليست موسمية وانما شهر رمضان يُجهز له الفوانيس طوال العام، لأن صناعة الفوانيس القديمة تأخذ وقتاً كبيراً في تجهيزها وتجميعها, كما أن التجار يطلبون من الحجم الواحد لا يقل عن ألف فانوس وتزداد الطلبات كلما اقترب شهر رمضان، ويشترون الفوانيس في جميع أوقات السنة.

اضف تعليق