ads
ads

الدكتور علاء عزت: “الغُلب في الحُب”

الأربعاء 15-05-2019 17:19

بقلم/ الدكتور علاء عزت
تُمَثِل علاقة الحُب الناضج .. حالة من التوأمة والإحتواء والعطاء المتبادل بين طرفين .. ولا تقتصر بمآلِها فقط بين الرجل والمرأة .. بل تمتد للعديد من المآلات .. كحب الوطن والعمل والأهل والأصدقاء .. ولكن حتماً الحديث عن الحب مُلازِم لوصف حالة بين طرفين .. ونضوج تلك الحالة بمدىَ صِحة وسَلامة تلك العلاقة .. وما نُعانيه بدرجة مُفرِطَة بالعصر الحالي .. الغُلب في الحُب .. وهو لفظ ومعناً قاسٍ .. لوصف حالة اللا إرادة في إستمرارية المهانة من طرف مُتناهي بالعطاء والبذل والإحتواء .. لطرف متناهي بالأنانية والغطرسة والنرجسية واللا مبالاة .. عادة تُسفِر عن موت المشاعر والشغف والإقلاع عن إدمان الإنقيادية كنتيجة تراكمية .. للعلاقة أياً كان نَوعيَة طَرَفَاها .. ومُؤَدىَ ذاك إما أن تستمر الحالة بعلاقة “ثلاجة” برود الثلج ورمادية القهر ٠٠ أو أن ينتفض الطرف المقهور بلحظة جامحة بكبرياء الكرامة المكسور لينطلق متحرراً ليَهِد المعبد الملعون .. أو أن ينبعث شَرَر لحظة جِنون لجريمة إنتقام لثأر الكرامة المهدور .. وكافة المؤديات سيئة العقبات .. ومفاد كل تلك المضاعفات هو عدم إسترعاء الإنتباه للأحداث ببداية العلاقات .. فإفتراض الإيجابية بالإستمرارية العمياء رغم شواهد السلب والإمتهان .. يُودي تراكمياً بالتبعية لترسخ حالة “الغُلب” ٠٠ فالغُلب بالحب كَرّب .. والكَرب يُتحَامَل ولا يُحتَمَل .. مهما طال أو قَصُر الزمن .. فلتكن علاقة الحب كاملة الوعي .. ناضجة الفهم .. رشيدة الإدراك .. وإلا المُؤدىَ إلى هلاك .. فشواهد البدايات تُنبيء بالنهايات .. ومن يغفل الحذر يُردي لتهلكة نفسه إلى الخطر .. فلا تندفع ولا تتغاضىَ دون وعي .. ولا تفترض حُسن الظن مع تراكم السلبي بالأمر .. وأعلم أن الحياة قصيرة .. فلا تُهدِر وقتك أو عُمرَك بعلاقة حُب غير جَديرَة .. ولا بإستمراية بإدعاء تَلَمُس التَحَسُن مع الوقت طاحِناً نفسك دون ذَنب أو جَريرَة .. فقرار الإقلاع مع ألم وَقتي خَيرٌ من الإدمان مع عَذاب أَزلي .. حَماكُم ووَقاكُم الله مِن شَر الغُلب .. ورزقَكُم وهَنَأكُم بوافِر السَعد ..

3 تعليقات

1

بواسطة: Dr.Mervat Alqabany

بتاريخ: 15 مايو,2019 9:03 م

مقال رائع به من عمق المعني مايلمس الواقع بموضوعية مع أسلوب راق منمق، يترك الأثر الجميل بارك الله بكم سعادة الدكتور علاء عزت.

2

بواسطة: Ahmed abdelazim

بتاريخ: 15 مايو,2019 10:24 م

بالفعل مقال اكثر من رائع
سلم قلمك

3

بواسطة: ماجد منير

بتاريخ: 16 مايو,2019 12:31 ص

مقال رائع ومميز أسلوب وطريقه كتابه لكاتب محترم تحياتى وتقديرى دكتور علاء فى إنتظار القادم

اضف تعليق