ads
ads

العيد في أمريكا فرحة المسلمين والصلاة في المساجد بدايتها

الإثنين 10-06-2019 03:44

أمريكا: نسرين حلس

ما أن تم الإعلان عن نهاية شهر رمضان يوم الإثنين الماضي حتى أعتبر أن الأول من شوال سيكون الثلاثاء، وكالعادة في كل عيد يتجمع المسلمون في المساجد لإداء صلاة العيد. وقد تجمع المسلمون لصلاة عيد الفطر المبارك صباح يوم الثلاثاء، الماضي في المساجد بمختلف الولايات في أجواء آمنة تسودها البهجة والسرور. وقد شهدت مساجد في ولاية أوكلاهوما، القريبة من ولاية تكساس الجنوبيه، وغيرها من المساجد، ازدحاما كبيرا من المسلمين من مختلف الجنسيات العربية والآسيوية والأفريقية، حيث حضروا مع عوائلهم مرتدين أبهى الثياب بألوان مبهجة في ظل درجات حرارة معتدلة للتكبير وإداء الصلاة والإحتفال بالعيد.

وعادة ما تكون خطبة العيد عن ضرورة اتباع سنة الرسول -عليه الصلاة والسلام- في الاحتفال بالعيد بتجنب المشاحنات وحث المسلمين على التحلى بالصفات الحسنة إيتاء ذي القربى وصلة الأرحام، وتجنب الفتن. بعد أداء الصلاة وبعد نهاية الصلاة الاستماع تتوجه العائلات إلى المطاعم العربية للاحتفال بالعيد، وتناول الحلوى وتقديم العيدية

ويستعد مسلمو أمريكا لعيد الفطر استعدادًا خاصًّا، حيث تقوم المنظمات الإسلامية في الولايات المتحدة، ومن أشهرها مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير)، بحث المساجد والمراكز الإسلامية في الولايات المتحدة إلى مراسلة وسائل الإعلام المحلية (الجرائد والإذاعات ووكالات الأنباء) بمدنهم ودعوتها إلى تغطية احتفالات المسلمين المحلية بعيد الفطر المبارك، وذلك ضمن جهود المسلمين في أمريكا لتوعية الإعلام والمجتمع الأمريكيين بالإسلام وبحياة وأعياد المسلمين، وذلك منذ 2001 منذ فتره رئاسة جورج بوش الأب.

وفي يوم العيد، تلتقي الأسر المسلمة في المطاعم أو الأماكن العامة و المساجد التي يتفقون عليها، لتبادل التهاني وتناول الأطعمة وأنواع الحلوى المختلفة التي تعدها الأسر العربية في هذه المناسبة، وتتعدد الاحتفالات الخاصة بعيد الفطر بين الجنسيات المختلفة من عرب أو باكستانيين أو أتراك أو هنود أو خلافهم. وفي بعض الولايات

تعد فكرة “البيوت المفتوحة” أفضل وسيلة للإلتقاء والإحتفال بالعيد، حيث يحتفل فيها أبناء الأسر المسلمة بأيام العيد، بهدف توثيق الترابط والتقارب بين مسلمي الولايات المتحدة الأمريكية، وخاصة في تلك المناسبات الدينية فيما يفضل البعض الزيارات المنزلية أو الإلتقاء في المطاعم العربية بعض الصلاة مباشرة لتناول الطعام وتبادل التهاني.

ولابد أن يكون هناك يوم مخصص للجالية المسلمة في كل ولاية للخروج للأماكن العامة حيث يستمتع الأهالي مع ابناءهم بيوم مفتوح هذا ومع اقتراب حلول عيد الفطر السعيد يبدأ موسم التحضيرات والشراء للجالية المسلمة

وعلى الرغم من كونه ليس عيدا رسميا، إلا أ ذلك لم يمنع المحال التجارية العربيه والمخازن الأمريكية الكبرى للملبوسات والهدايا من الإستعداد له ولا يستثنى من ذلك المطاعم العربية ومحال الحلويات التي تستعد بكل قواها لموسم العيد من خلال عمل تخفيضات في الأسعار بمناسبة العيد قد صل إلى ٥٠٪ أو أكثر لجذب كسب ود المستهلك للدخول والشراء.

وتزداد عادة نسبة الشراء بين المسلمين في هذا الموسم وذلك لما له من آهمية ومدلول ديني في حياتهم. كما تستعد المحال العربية والمخازن الأميركية والمطاعم لأستقبال أكبر عدد ممكن من الزوار من خلال عمل تخفيضات هائلة وتشمل التخفيضات الملابس النسائية والأطفال بالدرجة الأولى ومحال الهدايا ولعب الأطفال تليها الملابس الرجالية الخاصة بفئة الشباب ثم الملابس الرجالية الخاصة بالعامة

خلال الأعوام السابقة كانت المحال العربية تقوم بعمل خصومات خاصة بفترة العيد على البضائع والمستلزمات تصل لحد ٥٠٪ لجذب المشترين والزوار لمحالهم، ولكن منذ نحو في الخمس آعوام الأخيرة لوحظ دخول المخازن والأسواق الأميركية الكبرى على الخط. في منافسه غير معلنه مع المحال العربية الصغيرة.

ففي الوقت التي تتنافس فيه المحال العربيه لجذب الزبائن من خلال عرض البضائع التي تتناسب ومطالب الجالية المسلمة كالحجابات والجلاليب والعباءات والعطور وغيرها، تقوم المخازن والأسواق الكيرى بعمل خصومات هائله تصل لحد ٧٥٪ على البضائع الخاصة بالأطفال والأحذية والعطور والملابس النسائية والرجالية. كمحلات سيرز الكبيرة ومحلات جيسي بيني الشهيرة.

علي الرغم من توزع المسلمين في معظم الولايات الأميركية إلا أن هنالك ولايات يتمركز في العرب بصورة أكبر ويمثلون فيها جالية كبرى مما يجعل المحال والأسواق المركزية في دخول سباق ومنافسة مع المحال العربية لكسب المستهلك كولاية ديترويت والتي هي من الولايات التي تتمتع بنسبة عالية من الجالية العربية و تكساس ونيوجرسي وكاليفورنيا.

تقول كاثرين راوني العاملة في خدمة الزبائن في محلات جيسي بيني في مدينة ديربون ميشغن في ولاية ديترويت:; لدينا ارتفاع في نسبة المبيعات تصل إلى حوالي ١٠٪ كما آن كل عام في آواخر آيام عيد الفطر يزدهر المحل بالمتسوقين العرب ونحن نعي أنها موسم أعياد لهم والآن لدينا خصومات تصل ل ٨٥٪ و كوبونات تحت عنوان اشترى واحدة وخذ الثانية مجانا.

ثم تضيف:” نحن دائما لدينا تخفيضات ونرسل كوبونات تخفيض لزبائننا ولكن في مواسم العطلات والأعياد يزداد ذلك. أما السيدة رفاء محمود والتي جاءت للتسوق مع صديقتها وأطفالهما تقول جئنا للتسوق فغدا العيد . نلاحظ وجود تنزيلات في المحال والأميركية على الملبوسات أكثر منها في المحال العربية ، ما يدفعنا لشرائها من الأسواق الأميركية.

أما السيدة أنعام فتقول عادة ما اشتري لأطفالي من المحال الإمريكية ولكن لنفسي كوني محجبة وأرتدي الجلباب فأشتري من المحلات العربية ما أريد كونه متوفر آكثر وفي هذا الوقت من كل عام تقوم المحال بعمل تخفيض يصل إلى ٥٠٪ أو أكثر حسب البضاعة مع وجود ارتفاع في الأسعار أيضا .فالتخفيضات لا تلغي ارتفاع الأسعار الموجود أصلا على السلعة

ويقول آمجد وهو صاحب محل للملابس الجاهزة والعطورات في مدينة ميشغان نحرص كل عام في هذا الوقت على عمل تخفيضات للأخوات المحجبات على الجلابيب والعبايات النسائية والحجابات. ثم يضيف ترتفع نسبة المبيعات ما بين ١٠ إلى ٢٠٪ من كل عام في هذا الوقت .

وعن ارتفاع الأسعار يؤكد امجد بآن الأتفاع نابع من تكلفة القطعة ورسوم الجمارك وأجور النقل. فملابس المحجبات ومستلزماتهم غالبا ما تشترى من البلاد العربية وبشحنها لأميركا تكلف القطعة أكثر من سعرها الأصلي. ولم تكن الملابس هي فقط مستلزمات العيد. بل أيضا الحلويات والشوكولاته والمكسرات.

فتقوم المطاعم ومحلات الحلويات بعمل عرض خاص للحلويات ففي شراء كل صينية مشكل يكون هناك خصم ١٠٪ كما تقوم هذه المحلات بزيادة الأيدي العاملة في هذا الوقت نظرا لازدياد الطلب على الشراء.

ويقول محمود وهو عامل في محل الحلاب للحلويات قبيل ليلة العيد يزداد الطلب على الكعك والمعمول والشوكولاته لذلك نقوم بالتحضير من قبل يومين كما آنه في العيد نقوم بفتح المحال لزيارات الزبائن الذين يأتون للشزاء وقضاء وقت. أما آمل وهي أحدى العاملات في محل صبرا وشاتيلا للحلويات تقول تزداد نسبة المبيعات بنحو ٢٠إلى 25 ٪ في آواخر الشهر نظرا لزدياد الطلب على الحلويات والمعمول والكعك.

كما أنه خلا أيام العيد يآتي الكثير من الزبائن لقضاء وقت ممتع مع عوائلهم وأصدقائهم ونفتح المحل لأوقات متاخرة ونقوم بزيادة ساعات العمل.

وعلى الرغم من الإستعدادت والتحضيرات لموسم أعياد المسلمين في أميركا إلا أنه لا يسهم في ارتفاع نسبة المبيعات بصورة كبيرة في الدولة ولا يسهم في اخراج البلاد من أزمتها الإقتصادية كون الجالية المسلمة أقلية في المجتمع الأميركي وتعد آقل من ١.٪ من سكان البلاد الأصليين.

اضف تعليق