ads
ads

العراقيون قبل مدفع الإفطار يترقبون مشاهدة الدراما العربية

الأربعاء 08-05-2019 00:11

العراق: على الدراجي

 

لماذا عادل امام ونريد رحيم اخر

عبارتان احدهما اصعب من الاخرى لأن عادل امام حتما سيغيب والاسباب انتاجية دون شك ورحيم اخر لن ياتي لأن ياسر جلال سيلمس الاكتاف. فقبل حلول ايام الشهر الفضيل يترقب طيف كبير من العراقيين الشاشة الصغيرة التي تبدأ بالتحضير عبر محطاتها الفضائية بالمواد الترفيهية والدرامية بهويتها المصرية والخليجية والسورية.

عراقيون يرون ان الدراما المصرية هي الأكثر مشاهدة وتستحق المتابعة بوجود كوكبة من الأبطال الذين يجتهدون باختيار الشخصيات. موضوعات مختلفة وقضايا بصياغات يسعى من خلالها الكتاب والمنتجين بالظهور الامثل والمنافسة وتحقيق أعلى نسبة مشاهدة. البروموشونات تثير شهية المشاهد والسباق الرمضاني يبدو محموم لهذا العام بوجود كبار الفنانين.

أما المفاجأة التي سبقت حلول الشهر الفضيل فهي انطلاقة نسخة جديدة من قنوات ام بي سي في خطوة اعلامية أثارت لغطاً واسعا بسبب طبيعة البرامج التي تبث والمحتوى الذي وصف على انه ليس عراقياً بحتا. المشاهد العراقي الذي يفتقد للدراما العراقية منذ سنوات لايزال يطارد المحطات العربية لمتابعة عمل درامي كبير بمنظار احترافي ،

فالكثير منهم تابع مسلسل نسر الصعيد ورحيم وكلبش واخرين اعجبوا بالميزان والباحثين عن الكوميديا وجدوا الضحك في مسلسل هربانة منها. ويبدو ان انقسام كبير بين النجمين جلال في العروض الرمضانية ،

ففي العام الماضي لم يبخل رامز جلال بنسخة من برنامجه المثير فوق بياض الثلج الروسي ومقالب مونديالية مع عدد من الفنانين واخرين من ابرز لاعبي الكرة المصرية امثال صالح جمعة ومحمود عبدالمنعم كهربا وعبد الله السعيد ومحمود حسن تريزيجيه وسعد سمير.

أما ياسر جلال فهو الباحث دائما عن التميز بظهوره الكبير من خلال ظل الرئيس ورحيم ولكن الاخير كان الاكثر حظوة للمشاهدة بحلقات تراوحت بين الاثارة والغموض.

وفي خضم الاراء هذه يبقى خبر عدم وجود الزعيم عادل امام في السباق الرمضاني للعام 2019 بمثابة صاعقة كبيرة للمشاهد العراقي الذي تعود على ظهوره المميز منذ ان عاد الزعيم للدراما من خلال مسلسلات “فرقة ناجي عطا الله” عام 2012، “العراف” عام 2013، “صاحب السعادة” عام 2014، و”استاذ ورئيس قسم” عام 2015 ، و “مأمون وشركاه” عام 2016، “عفاريت عدلي علام” عام 2017 وأخيراً “عوالم خفية” 2018.

الجميع وصل الى الحقيقة التي تقول ان عادل امام غير موجود في شهر رمضان هذا العام مع وجود رغبة حقيقية لمعرفة الأسباب. ايجبت بوست وان في العراق اجرت هذا التحقيق للولوج الى بيوت العراقيين وكيف يتعاطون مع المادة الدرامية والترفيهية في شهر رمضان المبارك.

إم بي سي العراق ضيفة الشهر

يقول (سامر عزيز(38 عاما / طبيب اسنان) ” انه تابع هذه المحطة منذ انطلاقتها واصيب بخيبة امل لان البرامج الترفيهية ذات بصمة عربية وليست عراقية مثل اراب جوت تالينت اضافة الى مسرح مصر ودراما مصرية في ظل غياب الدراما العراقية التي نظن انها ذهبت بلا رجعة وسط صمت المسؤولين الذين لم يحركوا ساكناً من اجل انقاذ الدراما العراقية رغم الهدر الكبير باموال الدولة”.

ويرى صفاء الياسري(44 عاما / استاذ جامعي) ان ” البرامج الترفيهية لاتلبي طموحات طيف واسع من المثقفين العراقيين رغم انها استنساخ لبرامج اخرى كانت تبث في محطات عراقية مثل برنامج النكات الذي لم يأتي بجديد وكذلك برنامج كومة دي ، الترفيه مطلوب ولكن هنالك برامج اخرى ضرورية للطفل والرياضي والاسرة”.

وعلى الجانب الاخر حظيت المحطة باعجاب واحترام عدد كبير من الناس رغم تحفظهم على بعض البرامج. علي عبد الله (37 عاما) مدرس يقول “اعتقد ان ام بي سي العراق هي ضيفة الشهر وجاءت بما عجزت عنه محطات كثيرة ولسنوات طوال حيث لم نر محتوى ترفيهي مضحك مع الحفاظ على هيبة الفنان العراقي والافكار التي تحترم العقلية العراقية”.

فكرة رامز واحدة وياسر جلال قادم بقوة

ويقول ايهاب خالد ( 40 عام / مصور) اعجبني كثيرا مسلسل رحيم للنجم ياسر جلال وحالة التناغم الجميلة بين ابطاله وقصة رحيم التي جعلتني لاافوت اية حلقة وعدت لمتابعة المسلسل مرة اخرى من خلال اليوتيوب ، بصراحة اريد رحيم اخر “.

أما يوسف سالم (39 عام / رجل أعمال) ” رحيم هو حالة تستحق الوقوف عندها لما يمتلكه من تجربة مريرة مع الدولة والناس وكيف كان يدير حياته تحت ظل المؤامرات وياسر جلال القادم بقوة ابدع كثيراً في قيادة الشخصية ورسم ملامحها بدقة عالية نتيجة خبرته الكبيرة في التمثيل”.

أما سعاد عادل (36 عام / مترجمة) فتقول ” تابعت رامز جلال لبضع مواسم ولكني وجدت ان الفكرة واحدة ولم يأتي بجديد اضافة الى الخلافات التي تنشب بينه وضيوفه الامر الذي يدفع البعض الى التفوه بالسب والشتائم وحالة الخصام وربما هي وضعية غير مقبولة للمتابعين عندما يرون عدد من الاسماء والنجوم في مشهد صعب يجعل ردة فعلهم غريبة بعض الشئ”.

ورغم تحفظ البعض على برنامج المقالب لرامز جلال الا ان هناك من ابدى اعجابه وينتظر طلة اخرى مميزة لرامز في رمضان 2019. يقول احمد علي (33 عام / ماجستير لغة انكليزية) ” رامز جلال عبارة عن كتلة من الكوميديا وبرنامجه يحظى بالمتابعة رغم حالة عدم الوفاق والرضا ولكني اجده مميز ويستحق المشاهدة”.

ويجد اخرون ان رامز يستحق ان يدخل سباق الدراما ببطولة عمل كوميدي وان يبتعد عن مقالبه. يقول عباس مجيد (45 عام / كاتب) ” من الغريب جداً عدم وجود رامز جلال بعمل درامي كوميدي لانه يمتلك الكاريزما والحضور ويعطي للعمل نكهة جميلة ، اتمنى ان لايستمر ببرنامج المقالب”.

أما باسل حسن(38 عام / ضابط) فيقول” كنت اتمنى ان ارى رامز جلال بمقلب يتناول قضايا السرقة والتزوير وحياة الشرطة المليئة بالمفارقات والمشاكل ، اعتقد ان رامز قد خاض في موضوعات كثيرة وعليه ان يبتعد ، اريد ان اراه في عمل درامي”.

ايـن فـالـنـتـيـنـو ؟

يقول منير جاسم (51 عام / طبيب تخدير) ” من الصعب جدا ان يمر شهر رمضان هذا العام وعادل امام غائب عن الشاشة ، انا وجيلي من العاشقين للزعيم ونستمتع بوجوده في أي عمل كان ونحن سننتظر عام اخر لمشاهدة عادل امام الذي من المفترض ان يسجل حضورا عظيماً كعادته”.

ويقول خالد الشامي(43 عام / صحفي) ” رغم ان الغياب حالة طبيعية نتيجة أسباب تتعلق بالديكورات والتصوير والمواقع ومشاكل انتاجية اخرى الا ان الموضوع يتعلق بعادل امام وهذا امر غير مقبول ، ليغيب الجميع ويحضر عادل امام لاننا لايمكن ان نقبل هذا الغياب تحت أي ظرف كان ، نحن نعشق هذا الفنان ، اين فالنيتنو ؟”.

الكوميديا اولا

يبحث المشاهد العراقي عن الضحك والترفيه بعيدا عن المشاكل الاجتماعية والازمات السياسية التي باتت جزءاً مملاً في حياتهم نتيجة الظروف والمتغيرات العصيبة التي المت بهم منذ سنوات طويلة. ويسعى المشاهد دائماً الى وجود عمل درامي كوميدي في شهر رمضان بمحتوى اجتماعي تخرجه من وضع الازمة وتجعله يعيش الضحك بمواقف حياتية ساخرة.

وهذا ما اكده كريم مجيد (44 عام / مهندس) حيث قال” نحن بحاجة الى الكوميديا ، كل البلدان التي مرت بأزمات سياسية وحروب هي بحاجة الى اعمال كوميدية ، لم نعد نحتمل متابعة عمل درامي من 30 حلقة يتناول حالات الارهاب والقتل والتعذيب والتشرد ، سئمنا تماما”.

وتقول منال احمد (39 عام / محامية) ” اعتقد ان العمل الكوميدي بات انتاجه نادر والكل يبحث عن المطاردة والقتل والتحرش لجذب انتباه المشاهد ، ربما هي وجهة نظر ولكن غير متفق عليها احيانا ، لماذا اهملت الكوميديا ولم نعد نرى اكثر من عمل درامي يتناول قضايانا بطريقة ساخرة وبسيطة ، النتائج ستصل بيسر للمشاهد وكلنا ندرك ان الحل بالابتسامة افضل بكثير”

اضف تعليق