ads
ads

الشاعر محمد سليم خريبة يكتب ……من ديوان ” شجون مسافرة “

الإثنين 13-05-2019 21:21

 

 

نفسى في الرحاب

رياح الحلم تحلم بالهبوب أتحملنى الرياح إلى الطيوب ؟
أيحنو العمر يحملنى؛ لأحيا ولو يوماً لدى (بدر الجنوب)؟
أحن إلى (الرحاب) ربى وريعاً ولكن ما الوسيلة للذهُوب؟
حنين الروح يرغمه نواها على وأد الصَّبابة في القلوب
يراها الأفق تُبْحر في شُجُون تفر من الهروب إلى الهروب
ويدفعها الغــــرام إلى جموح بفورة ثائر مَرِدٍ غضوبِ
عساها أن تقر ولو لساع لدى حسن يعِز على الشُّحوب
فلا نسى الجمال بهاءها في صباح، أو سلاه لدى غُروب
ولا سلبت محبتها ظنون ولا وهنت ؛ لمس من لغوب
ولا هرمت بها النسمات يومًا ولا شَابت ملاطفة الدروب
يمين الله: إنى لست إلا محبا ذاب يا نفسى، فذوبى
أسيلى في مسايِلِها منانا أسِيلى شوقنا فيها، وأوبى
مظنـة أريحيتــها بقلب ظنين باللزوم وباللزوب
ويحيا بالتلاع وبى غرام ووجــــــد بالعَرار وبالعجوب
ولو لم تقصنى الأيام عنها لعشت بها إلى أجل الوجوب
متى احتضنتك نجران اهنئى؛ قد حماك الله من أثر الهَبوب
فحُثى الرحل، والتمسى حَبُونا عروس قِرى، يزف إلى عروب
لِواديها السلام، وبلغيـها سلامى في الذهاب وفى الأيُوب
ومُرى من (تريمة) في أمان إلى شغف الفؤاد، بلا نشوب!
وإن تَكن (المِلَيِّحَةُ) اسأليها سَماء الحسن في الأفق الطروب
تجبك:هي الرحاب، فأدركيها، وطوفى بالشِّعاب وبالسُّهوب
فثمة لن ترى أبداً عجاجا ، ولا شَــــيْئًا يُذَكِّرُ بالنـُّدوب
هناك انْسَىْ شجون هواى طرا؛ هنالك ليس يُسمَحُ بالقطوب !
فلن تجدى بها إلا صفاء ، ولن تلقى سوى حسن خلوب
تجلى الله باركها ، فزانت بجاه عفافِها ، بهوى غلوب
ينادى:” أقبلى”، فإلى حسينِ بْن صيَّاد ، بمشهده الهيوب
جليل الشّيب، مجلسه وقور، تنزَّهَ عن مقـــاربة المَشُوب
وليس يمس هيبته انبساط ، بسحر ملاحة المرح الدءوب
تَرَوَّىْ عند فيئَته، تَروي ، وَقَرِّى عند جدوله اللعُوب
هناك ترين (محمود الوحيدى)، صفي الروح ، من منن الغيُـــوب
حَيِيٌّ، زان عن شرف أصيل، ونهر قِرى، يعِزُّ على النضُوب
أقيمى عنــده أمَدا هنيئا ، بصحبة مريمَ ابنته ، وثُوبِي
يقال:”هلا ” فأنت بآل عمرو وعَلَّاسٍ، وجُوه بنى الجنوب
فثَم بَراءة، ورضى، وأنس، أتاك بها الرجال؛ ليحتفوا بى
فإن جَبذتك بـ (فرَعَةٍ) قلوب؛ تنيبك عن منى وَصْلى فنوبى
قلوب الناس بِفْرَعَةٍ كبار، خلت مما يُظَنُّ من العيـُوب
وإن تكن (السَّلامة) عانقيها ، أجيبى بالقبول على وجوب
أبينى للسلامة ما اعترانا، من الترحال في زمن كذوب
تعبت من الحنين ومن غرام شَـقيت به، بمخمـصة الكروب
أذنبي أن أهِيم بهـا فأشقى ؟! أيُحسَب حبـها لي من ذوبى ؟!‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍

اضف تعليق