ads
ads

الشاعر محمد سليم خريبة .. يكتب … من ديوان ” شجون مسافرة “

الإثنين 17-06-2019 16:09

 

رويــدا !

شَـــرَهُ الْغُـلُوِّ يُطِيــحُ بِالْجُهَلَاءِ وَمَآل ذِى شَـــرَهٍ لِشَـــرِّ بَلَاءِ
وَأَشَرُّ مَا يَصِمُ الْمُضَلَّلَ مَطْمَعٌ فِى غَيْرِ مَا حَقٍّ ، بِغَيْرِ حَيَاءِ
وَأَذَلُّ مَا تَجِـــــــدُ الْمُغَرَّرَ عِنْدَمَا يَنْحَطُّ مُرْتَمِيًـا بِقَهْرِ خَـــوَاءِ
وَلَبِئْسَ مَا سَتَرَاهُ سَاعَةَ يُبْتَلَى سَتَرَى الْعَيِيَّ وَعِبْرَةَ الْبُؤَسَـــاءِ
سَتَرَى ضَنًى وَتَرَنُّحًا وَأَسَى جَوًى سَتَرَاهُ ضَاعَ ضَحِيَّةً لِوَبَاءِ
سَتَرَاكَ أَنْتَ؛ بِمَا أَتَيْتَ كَبِيرَةً وَبِهَا أُجِرْتَ، فَنِلْتَ بَعْضَ جَزَاءِ
أَوَلَا تَذُوقُ كَمَا أَذَقْتَ؟ لِتَسْمَعَنْ أَمُجَـادِلٌ وَكَفَى بِزَيْفِ مِرَاءِ ؟
تَصِمُ الزَّمَانَ وَتَشْتَكِيهِ مُغَاضِبًا وَتَعِيبُ حِكْمَةَ حُكْمِهِ ، وَتُرَائِى
وَتَرُدُّ كُلَّ مَشُــورَةٍ وَرَشَــــادَهَا وَتُصِيبُهَا هُــزُوًا بِسَهْمِ جَفَاءِ

وَتَرَى الَّلبَـابَةَ بِافْتِئَاتِكَ مَا تَرَى وَتَرُدُّ مَكْرُمَةً وَجُــــــودَ سَخَاءِ
أَإِذَا ابْتُلِيتَ تَرَى الْحَيَـاةَ تَطَيُّراً وَتَضِيقُ فِى جَزَعٍ بِأَمْرِ قَضَاءِ؟
إِنَّ الزَّمَانَ هُوَ الزَّمَانُ؛ تَعِيشُهُ كَدِرًا ، وَنَحْنُ نَعِيشُــــــــهُ بِنَقَاءِ
وَتَرَى الْحَيَاةَ كَمَا زَعَمْتَ ضَنِينَةً وَأَرَى الْحَيَـــــاةَ حَفِيَّةً بِهَنَائِى
أَتُمِيتُ فِيكَ الْحِلْمَ؟ وَيْحَكَ يَا أَخًا فَقَدَ السَّويةَ جَوْهَـرَ النُّبَلَاءِ!
أَتَظُنُّ أَنَّكَ أَنْتَ أَنْتَ عَلَى الْوَرَى وَتَظُـــنُّ أَنَّكَ مُدْرَكٌ بِدَوَاءِ ؟!
أَتَرَى التَّلَوُّنَ فِى الْحَيَــاةِ وَسِـيلَةً لِمَنَالِ سَانِحَةِ بِغَيْرِ عَنَاءِ؟
إِنْ كُنْتَ تَنْشُــــدُ بِالتَّـلَوُّنِ حَاجَةً فَلَقَدْ أَصَبْتَ ضَــلَالَةً بِهُرَاءِ
إِنَّ التَّنَطُّعَ ــ لَوْ دَرَيْتَ ــ مَطِيَّةٌ حَمَلَتْ سَخَافَةَ حمْلِهَا بِغَبَاءِ‍‍

أَتُبِينُ عَنْ صَلَفٍ لِيفْتَضح العَمًى وَتَظُنُّ أَنَّكَ أَبْصَرُ الْعُقَلَاءِ؟
أَنَسِيتَ رُوحَكَ وَهْىَ بَعْـدُ أَسِيرَةٌ لِهَوَى الْغُرُورِ بِمَهْرَبِ الضُّعَفَاءِ؟
وَيْلٌ لِمُنْخَدِعِ الرُّؤَى، هُوَ غَافِلٌ يَهْـوِى الْفَتَى وَيَضِـيـعُ بِالْخُيَلَاءِ
إِنَّ التَّعَـالِىَ ــ وَهْوَ شَرُّ بَلِيَّةٍ ــ دَارُ الْمُرِيبِ ، وَضَيْعَةُ الْبُلَــهَاءِ
وَأَرَى التَّنَطُّعَ ظَهْرَ أَقْبَـحِ مَرْتَعٍ لِأُولِى الْهُوِىِّ بِسَاحَةِ السُّفَهَاءِ
وَلَقَدْ يَكُونُ ــ نَشَدْتُ عَقْلَكَ ــ زَلةً وَرَدَت لِتُورِدَ مَوْرِدًا لِفَنَــاءِ
هُوَ ذَا الْعُضَالُ وَلَاتَ حِينَ بَرَاءَةٌ إنْ لَمْ يَـكُنْ لِلْغِرِّ صُبْحُ ضِيَاءِ
أَرَأَيْتَ نَفْسَكَ وَهْىَ تَسْقُطُ وَحْدَهَا؟ أَأَرَيْتَ نَفْسَكَ رِئْيَهَا بِجَلَاءِ ؟
أَرَأَيْتَ قَلْبَكَ حَيُثُ يَهْرُبُ؛ يَنْزَوِى مُتَمَلْمِلًا أَسفًا، بِلَا رُفَقَاءِ ؟!

أَرَأَيْتَ وَهْمَكَ إِذْ تَفَطَّرَ يَنْطَوِى؟ أَرَأَيْتَ إذ تَعْـرَى، بِغَيْرِ وِجَاءِ؟
وَاللهِ مَا ارْتَفَعَ الْغُـرُورُ بِوَاهِمٍ إِلَّا لِيَفْضَــحَ عَارِيًا بِعَـــــــرَاءِ
فَتِّشْ بِنَفْسِكَ تَسْتَرِدَّ نَفَاسَةً ذَهَبَ الْغـرُورُ بِهَـا، أَفِقْ لِدُعَائِى
وَسَلِ الْقُرُونَ وَمَا تَعَاقَبَ بَيْنَهَا لِتَرَى النِّكَاية غَايَةَ الْمُتَرَائِى
تُهْوِى الْحَيَاةُ مَنِ اسْتَهَانَ بِعُرْفِهَا وَمَنِ اسْتَهَامَ بِهَا بِغَـْيرِ إِبَاءِ
قُمْ ، عُدْ بِحَقِّ تَبَصُّرٍ وَتَدَبُّـرٍ ؛ إِنَّ التَّـدبُّرَ شِـــــيمَةُ الْـكُبَرَاءِ
قُمْ عِشْ حَيَاتَكَ فِى غِلَابِ صِعَابِهَا لِتَرَاكَ نِلْتَ مَرَاتِبَ الْفُضَلَاءِ
تَهَبُ الْحَيَــــاة حَنَـــانَهَا لِمَجَرِّبٍ عَلِمَ الْحَيَاةَ حَبِـيبَةَ الْخُلَصَاءِ
تَهَبُ الْحَيَاةُ أَمَانَهَا لِأُولِى الْهَدَى وَتَهِيمُ بِالصُّلَحَاءِ وَالْحُكَـمَاءِ

فَخُـذِ الْحَيَاةَ بِوَعْىِ أَهْلِ رَزَانَةٍ وَبَصِيرَةٍ وَتَوَاضُــــعٍ وَصَفَاءِ
لَكَ بِالْحَيَاةِ إِذَا الْتَزَمْتَ بِعُرْفِهَا مِنَنُ الْحَيَاةِ بِصَفْوِ حُبِّ عَطَاءِ
فَأَعِدْ لِرُوحِكَ أُنْسَـــهَا بِتَطَهُّرِ يَكُنِ الْمَفَـــازُ ، بِرِفْعَةٍ وَعَلَاءِ
اللهَ، ثمَّ اللهَ ، لَا تَكُنِ الَّذِى ضَرَبَتْ خُطَاهُ بِلَا هُــدًى وَحُـدَاءِ

تعليق (1)

1

بواسطة: محمد سليم خريبة

بتاريخ: 17 يونيو,2019 4:14 م

بوركتم يا أستاذى الأستاذ عفيفى باشا التهامى ، وبوركت ساحتكم العامرة ، وكوكبتكم الوضيئة بسنا الود النبيل والوعى السوى ونضرة الرؤية والرؤى .

اضف تعليق