ads
ads

الشاعر محمد سليم خريبة .. يكتب من ديوان ” نشاوى سحر “

السبت 18-05-2019 22:24

 

نَـشْـــوَة

يَا عَالِمًا سِــــرَّ نَفْسِى يَا أُنْسَ رُوحِى وَأُنْسِى
يَا عَوْنَهَا حِينَ تَصْحُو يَا أَمْنَـــهَا حِـينَ تُمْسِى
يَا سِتْرَهَا فِى ابْتِــلَاءٍ يَا سَامِعًا هَمْسَ هَمْسِـى
أَتَيْتُ بَابَــــــــكَ رَبِّى يَحْــدُو خُطَــاىَ الرَّجَاء
وَسِـرُّ فَـرْحَـــةِ قَـلْبِى فَيْضُ الرِّضَى وَالضِّيَاء

إِنْ أَرْهَبَتْــنِى ظُنُـونِى فِى سَــورَةٍ ، وَاسْتَبَدَّتْ
أَوْ شَرَّدَتْنِى شُجُـــونِى فِى خُـفْيَـةٍ ، أَوْ تَبَــدَّتْ
فَاضَتْ عُيُونِى تُنَاجِى وَاسْتَرْحَمَتْ إِذْ تَنَـــدَّتْ
تَقُولُ : يَا ذَا الْجَــلَال بَارِكْ خُطَـى الْمُسْـتَهَام
يَا بَاسِــــــطًا لِلْمنَــال فَيْضَ الـرِّضَى لِلْأَنَــام
أَلْقَـــاكَ فِى كُلِّ شَـىْءٍ آيًا وَنُــــورًا جَلِيَّـــــــا
أَهْفُـو وَأَصْفُو وَأَرْجُـو أَسْـمُو ، فَأَحْيَـا هَنِيَّـــا
أَعْنُو ؛ أُنَاجِيكَ أَدْعُو يَا رَبّ ، كُنْ لِى وَلِيَّــــا
أَقُــــولُ : يَا قَـلْبُ كَبِّرْ سَــبِّحْ ، وَنَاجِ الْمَلِيـكَ
تَقُولُ لِى الرُّوحُ أَبْشِرْ بِالنُّـــــــورِ إِذْ يَجْتَلِيكَ

يَا رَبّ، نَاجَتْكَ رُوحٌ فِى الَّليْلِ شَقَّتْ سُكُونَهْ
نَشْـــوَانَةً فِى هَــوَاهَا وَالْقَلْبُ أَلْقَى شُــجُونَهْ
بِالْحُبِّ تُحْيِى فُـــؤَادًا تَسْعَـى لَهُ كَىْ تَصُـونَهْ
رَأَتْكَ حِصْنَ الْأَمَـان سُبْحَانَكَ الْمُسْـتَــــــعَان
رَأَتْكَ نُورَ الزَّمَــــان تُرْجَى ، فَيَأْتِى الْحَنَـان
للهِ نَفْسٌ هَــــــــدَاهَـا لِلْحُبِّ رَبُّ الْـوُجُـــــودِ
للهِ رُوحٌ عُــــــلَاهَا فِى عِـزِّهَا فِى السُّـجُـودِ
للهِ دَمْعُ امْتِثَــــــــالٍ يَا عَيْنُ جُودِى وَجُودِى
فَأَنْتِ فِى خَيْرِ حَالٍ إِنْ تَخْضَــــعِى لِلْجَــلَالَةْ
فَسَبِّحِى فِى ابْتِهَـالٍ حَسْبُ الْهَوَى مَا اسْتَمَالَهْ

للهِ تَسْــــــــبِيحُ قَلْبِى فِى صَبْــــوَةٍ ، فِى حَنِينِ
يَا نَشْوَةَ النُّورِ مَرْحَا يَا فَـرْحَةً تَحْتَـــــــــوِينِى
يَا نَفْحَةً مِنْ كَرِيـــمٍ يَا آيَـــةً لِلْيَـــــــــــــــقِـينِ
سَعـَادَتِـى ِبِالسَّــكينَةْ تُحْيِى بِقَلْبِى رَجَــــــــاءَهْ
أَرَى حِمَاـهَا الْأَمِينَةْ أَخْتَــارُ فِيــهَا الْهَنَـــــاءَةْ
يَا بَهْجَةَ الرُّوحِ رُوحِى بُوحِى بِسِـرِّ الْجَمَــال
يَا رَوْعَةَ الْحُبِّ زِيــدِى فِيضِى بِسِحْرٍ حَـلَال
يَا سَاعَةَ الْوَصْلِ طُولِى يَهْنِيكِ طُولُ الْوِصَال
وَيَا دُمُـــــوعَ الْمَسَـرَّةْ أَنْتِ النَّدِيـــــمُ الْجَمِيـل
تَرَقْـــــرَقِى أَلْف مَرَّةْ لَا فُضَّ مِنْكِ الْمَسِــــيل

تعليق (1)

1

بواسطة: محمد سليم خريبة

بتاريخ: 21 مايو,2019 1:53 ص

كل عام ومعاليكم بخير يا أستاذ عفيفى باشا التهامى ، وأسرة التحرير . شكر الله لكم ، ويبقى الود الجميل .

اضف تعليق