ads
ads

الشاعرة غادة الأرناؤوط … الشعر يكتبني

الخميس 16-05-2019 23:24

كتب : أشرف كمال

إطلالتنا مع الشاعرة اللبنانية غادة الارناؤوط ، والحائزة على الكثير من شهادات التقدير ودروع التكريم ، والألقاب الشعرية ، ومنها: « سيدة الكلمة»، ولمَ لا ..؟ فقد جمعت بيِن جمال الحرف وعذوبة الإلقاء ، وانتزعت بحروف قصائدها آهات السامعين لروعة حرفها وعذوبة صوت إلقائها

« سيدة الكلمة » كتبت مجموعتها الشعرية، وكأنها تتماهى معها، كالفراشة تعرف أن مصيرها الاحتراق؛ لكنها لا تتوانى عن تقبيل القنديل، تعرف أن طعم القُبل سوف يكتب لها النهاية، لكنها تخطو نحوها بشجاعة شرط أن تكون من الضوء؛ لأنها لا تريد العتمة ولا تعترف بالظلام، بل تنشد النور وتموت به ولأجله.

تعتمد الشاعرة غادة الأرناؤوط في قصائدها على الصورة الشعرية ، بحيث تطغى على كتاباتها ، كما تستخدم الرموزَ، وتستحضر الأساطيرَ، والتاريخ. وهذا إن دلَّ على شيء فإنما يدلُّ على ثقافتها العالية، وامتلاكها لأدواتها الشعرية لتولد قصيدة فيها مكونات الشعر الحديث كافةً.

كتبت غادة الأرناؤوط للوطن فكان الحبيب والأرض والهوية ، وكتبت حنينها إليه فكان الأم، والأم هي الوطن والأرض. وصفت الغربة في معظم قصائدها وبكت الوطن الكبير لما أصابه من ضياع وتفتت،

كما كتبت الغزل مستخدمة صوراً شعرية مبتكرة لم يسبقها إليها احد . توجز الشاعرة غادةُ الأرناؤوط في قصائدها تجربتها الشعرية، لتؤكد نبؤة الشعر وعدم انتمائه إلى الزمان والمكان، فالشعر لا يعترف بالساعة ؛ بل هو كالولادة، حدث منذ غابر السنين، ويحدث الآن، وسيحدث دائماً، صاغت كلمات قصائدها بلغة رقيقة شفافة، ليس فيها ما يخدش،

وقد كان اختيارها لقب سيدة الكلمة موفقًا، مثلها مثل الفراشة ليس لها أظافر ولا أنياب، إنما قوتها في عذوبتها وحريتها التي ليس لها حدود طالما الفضاء مجالها، والضوء هدفها.

* في البساطة يكمن الجمال هذا ما تعبر عنه المجموعة الشعرية “أخبريني”- أتتني عشتار باكية- أرق الورق- إبكِ- الحكاية لم تنتهِ بعد – أضغاث ذاكرة – تعالي سرّحي جديلتك – بحر الغربة – وهم – رعشة- طير الحمام- لماذا تخليت عنا – لا تدمعي- عيناك- كلما أشتاق إليك – ورقة خريفية- تعلّمتُ- من طين الصّمت- ملهمتي- صوتُك- يوم ركعت أمّي لبوذا – قشرة غبار – شوارع مدينتي- ثلاثة أعوام، التي تتميز بدرج قصائدها الشعرية في قالب من الرشاقة والنعومة.

لتعلن سيدة الكلمة وشاعرة الوجدانيات والوطن ، فى قصائدها وبأحرف من نور ، بكلمات لاتعني سوى ، دعني أحبك كما أشتهي بلغة أنوثتي المغايرة عن كل النساء فـ أنا حبلى بجنين عشق ، زرعته في أحشائي حين غفوت على أحلامي بك ، عندما تركت قلبي عصفوراً معلقاً على أغصان قلبك، يوم استسلمت لك كلي من رأس مشاعري إلى أخمص إحساسي ، يارجلاً أراق عذرية طفولتي على أطراف قلبه لأكبر بين أحضانه ، بتلك اللغة الأنثوية المجنونة وبتفاصيل طفولتي المشاكسة، با اغنياتي القديمة وقصائدي المخبأة تحت وسائد انتظاري .

حروف قصائدها تنطق ، دعني أحبك كما تشتهي أنوثتي بغزل وخجل بكل المتناقضات التي ترضخ آمام هيبة حبك ، فتعكس بك خيالات الدنيا وتعاقب الفصول ، أزيل غشاوة الحزن عن عيونك لأجمع لك الشمس كل صباح في سلة أشيائك ، أطل من صباحاتك كـ عصفورة تغرد على شرفة قلبك ، أو حتى طفلة تتعلم المشي بخطواتها الأولى نحوك تتعثر.

فلا يحملها سوى قلبك لأحبك بطعم مغاير لنكهة الحب والحنين ، لأنني أنثى تؤلمها الشراشف الباردة، ولأنني باختصار أنثى تكره طقوس الحياة بلا أنت ، حتى مدينتي الصغيرة تجحظ عينيها ويتدلى لسانها ، وتلفظ صباحاتها فكل الأشياء دونك باردة ، دعني أحبك كما أشتهي ، لأنني أنثى لا تفهم معنى الفرح إلا بك لا تجيد الإنصات إلا لك ، خزانة أسراري لا تفتح إلا بحروف أسمك الأربعة الموشومة بي.

ارتلك قصيدة عشق يتغنى بها ثغر الزهر وأجعل منك حكاية تروى ، على لسان بتلاتها وأنظمك لحناً من بين أناملي وأقرأك في كف الغيب ، لك من عشقي قهوة وأقدم لك السعادة طازجة لا تأكلها إلا من يدي ، أرتب لك وسائد الأحلام وأسكب عطري بين أنفاسك وأعيذك كل مساء … من نساء الأرض فلا يصيبك مس إحداهن ولا تطالك أعينهن العابثة. لأنني من أجلك كنت أنثى محرمة عن الحب يطمع بقلبها رجال العالمين، ولم يحظَ بقلبها سوى أنت ، سترت عورة مشاعري بك ودثرتها بعشق ، فلازلت أشعر بمخاض الحياة وكيف تألمت لتلدني من جديد وتلفظني لجنة الخلد بين أحضانك ، دعني أحبك كما أشتهي لأضرم نار عشقي بين أضلعك ليبقى حبي دوماً مشتعلاً ويبقى عطري ، على عنقك فتنة ويبقى سحر ابتسامتي يشعل جنونك .

أنا وحدي من سكبت عليك ريق الشوق المتدفق ، إنني عاشقة غارقة في بحورك ، أناهي من أقسمت أن تتوسد ك ، وأقسمت أن تصبح بطلة أحلامك، لتقرأني كالحكايات الطفولية، وتتهجى عشقي بذكاء رجل عرف خارطة مشاعري ، ووصل إلى قلبي ببراعة ، دعني أحبك كما أشتهى.. يارجلاً تعثرت به أقداري ، واندس بكل تفاصيلي لأصبح أنثى الجنون والمطر ، اعزف على قيثارة الهوى وأتساقط شوقاً .

توغلت داخل قلبي مدغدغاً نضج أنوثة تحت خمار الخجل ، قابضاً بتلابيب قلبي حتى حملتك بداخلي وخبئتك بين أضلعي ، فكيف لأحداهن أن تحلم يوماً أنني أنثى ، قد أنزع روحي مني يا سيدي انا مأهوله بك وبـ عشق يجري من الوريد للوريد ، أنت حكاية لم أخجل يوماً من سردها بـ رعشة أصابعي ، ورجفة صوتي ، وبحة عشق دافئة قرأتها البشر في حرفي الممتلئ بك . رائحتك تأخذني تمطرني تسكن حتى سطوري ، تثيرني لأسردك غواية لأعينهن ، لم يعلمن أنني أنثى بقلب طفلة وقبيلة من النساء غسلت عينيك من صورهن وفتحت لك باب قلبي ، وانتظرتك هناك لأغسل أطرافك من عوالقهن الماضية ، وحقنت جسدك المحموم بنبع عشقي ، ولأنك رجلاً خلقت من ضلعه الأعوج فـ أقام إعوجاجه بحب فاض منه حد السماء ، فـ أسلمتك كلي لأنك رجلاً يقطن قلبي وأوردتي.

بهدوء ولطف عانقت كلماتك نفسي هيا ,حاصر نبضاتي ,, حاورني لغات لم اتقنها من قبل هات الورق والاقلام نكتب ,نرسم سطوع الشمس واسراب الحمام، فمدني لا تُشرع ابوابها الا لك ، لا احد يحق له ان يكون بها سواك ، وبدونك حبيبي ابات اتفقد متاهاتها ودهاليزها ، آآه كم مكتظة بالشوق والحنين ، وكأنه ليس لي هم في الدنيا ,سواك، برفقه القلم ,اكتنف ركنا واتدفق بالبوح عن مكنونات نفسي ، و أدعوك في خلوتي ,لنتجاذب الصمت في اتقان ,نتوسد اوراقنا ,, ننثر اشواقنا ونشد الرباط .

كثيرا ما نعشق المكان ,, ليس لذاته ولكن لألفتنا لأرواح تسكنها، الحب الحقيقي هو أن تزرع في طريق من تحبهم وردة حمراء ، وتزرع في خيالهم حكاية جميلة ، وتزرع في قلوبهم نبضات صادقة .. ثم لا تنتظر المقابل، بين صمتي وهمسي ترتسم ابتسامة حالمة على شفتي تجعلني ، أعيش عــالماً ” خاصاً بي “أنثى ملائكية، أنا أنثى جبلت على الحب ، وقلبي عاصمة للعشق بجمال روحي قد أسحرك حبيبي ، وبوفائي شامخة ، لا أهبه سوى لك ، من عطر أنوثتي ، أمنحك الأريج ، أرقص على أوتار قلبك دلالاً، دون أن ادري أتيتك.

حتى اصبحت عاصمة اهتمـــامي بت أركض إليك ,أعترف لك ، بأني اتعلم معك من جديد كل الأشياء، كل اللغات ، كل التعابير فالوقوف أمامك لحظة ميلاد مسكونة بالانبهار ، اقترب فندائي لن ينقطــــــــــع ، إلى ما وراء افقك حبيبي ، ينعش الروح بنبض الحياة بعد الموت، رسمتك بين الأهداب طيفا يزورني كل مساء دافئ النظرات .

تتغلغل في سكره احلامي ، تعبق في ولهي تأخذني الى زمن الف ليله وليله اغدو لك رداءك ، يهز نبض قلبك يغويك من حسنه ، ويحنو عليك حنو العاشقات، أعشق ثوره حبك ,شغبك وجنونك توغلك ومحاصرتك ضجيج مشاعرك وطقوس شوقك اعشقك، واعشق عربدتك و تمرغك بين قلبي و الضلوع ،ذات مساء كان قلبي ينفطر شوقا إليك ، وروحي تكاد تموت على راحتيك.

بنيت لي مدينة من الأحلام ، توهمت بأني أنا وأنت فقط نعيشها، همت بها عشقتها ، خلتها خالية إلاّ من أنفاسك ، عشت فيها أميرة عصري ، مع أميري الذي لن يتكرر ، كتبت لك أحلى القصيد ، وتغزلت في شموخك وعنفوانك ، وارتشفت عطر أنفاسك، كن بالقرب مني لأبعثر كلماتي لك حبّا فلغيرك قلمي لا يخط كن أكثر التصاقا بي ، كن أكثر حبّا فإني أخاف أن تذوب عاطفتك ، ويذوب معها كل شيء جميل ، كن أكثر هدوءا لتمتص غضبي حينما أحتاجك ولا أجدك كن لي اليد الحانية لتبعد عني شبح الحزن .

كن البلسم الشافي كن الحضن الدافي ، كن كما عهدتك ذاك المحب والذي لا يمكن مثله أن يكون ولن يكون، أنا لك ياحيييي مملكة عشق لا قيد فيها ولا أسوار، مملكة عرشها عشق وحب وأشواق بها أراقصك وقت شئت وكيفما تشاء ، أتنفسك عطر ألمك بقلبي بكل احتواء مملكة عشقي تلك لنا وحدنا ، لا إمرأة غيري تغازلها ، ولي وحدي تكتب الأشعار ، سأخبر كل نساء الأرض بأنك لي وحدي وأنك هوسي وجنوني وأنك من وهبتني إياهـ الأقدار فتربع في مملكتي وتمتع بحبي فلا امرأة غيري ستحبك كما أحببتك إمرأة قد تكون أنانية، لأنها لاتسمح لأحد أن يحبك غيرها ، ولا أحد أن يعشقك سواها فدعني أتربع على عرش قلبك ، فأنت في عيني كل الرجال ، وأنا تلك الأنثى ، التي سترويك حتى الاكتفاء ،

وتتحدث الشاعرة غادة الارناؤوط عن سيرتها الذاتية ، – لبنانية الاصل ، ولدت في مدينة صيدا في جنوب لبنان- تحمل شهادة دبلوم الدراسات العليا في اللغة العربية وآدابها- بدأت كتابة الشعر في سن مبكرة. – نُشرت قصائدها ومقالاتها السياسية والاجتماعية في الملحق الثقافي لصحيفة “النهار” أسبوعياً طيلة الأعوام 2000 – 1988، عملت في حقل التدريس عدة سنوات.

وفي عام 2000 هاجرت الى كندا، حيث عملت في مجال الصحافة في عدد من الصحف اللبنانية.، ومن خلال عملها كتبت مقالات أسبوعية وريبورتاجات، فضلاً عن تغطية الأحداث وإجراء الحوارات والترجمة ، اعلامية في جريدة الاخبار – النهار في مونتريال ٢٠٠١ ، مديرة تحرير جريدة الاخبار – النهار في مونتريال عام٢٠٠٢، قدّمت ريبورتاج اعلاني تلفزيوني لشركة غذائية اذيع في الولايات المتحدة الأمريكية، مديرة قسم الاعلانات في جريدة فينيسيا في مونتريال عام ٢٠٠٤-٢٠٠٥ الى جانب عملها كإعلامية عام ٢٠٠٣-٢٠٠٦ ، أسست جريدة إعلانية ( الوسيط الدولي) عام ٢٠٠٦-٢٠٠٩، المسؤولة الاعلامية والتواصل مع الجالية العربية وخاصة اللبنانية للمرشح البلدي جيمس كروميدا عام -٢٠٠٧ ٢٠٠٦- ‎عضو في الهيئة الاستشارية للمرشح البلدي جيمس كروميدا ، عضو في الهيئة الاستشارية لنائب في مقاطعة كيبيك عام٢٠٠٥-٢٠٠٧- ممثلة الجمعية اللبنانية لمساعدة مرضى السرطان والأمراض المستعصية في كندا ٢٠١٨، مسؤول التواصل الدولي في هيئة الحوار الثقافي الدائم كندا٢٠١٨، كما عملت في تدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها في جامعة مونتريال، عام ٢٠٠٤-٢٠٠٥ ، وفي المراكز البلدية

٢٠٠٥ ناشطة حقوقية تعنى بالقضايا الانسانية والدفاع عن حقوق الطفل ، شاركت في العديد من اللقاءات الأدبية ، كما شاركت في مهرجان الشعر الدولي في مدينة مونتريال عام 2009، نشرت قصائدها في عدة مواقع إلكترونية وصحف عربية واجنبية ، تُرجمت بعض قصائدها الى ثلاثة لغات ( الانكليزية والايطالية والألبانية ) حائزة شهادة تقدير من جمعية تنظيم الأسرة في لبنان لمشاركتها في الندوة العربية حول المخدرات وقوانين الاحوال الشخصية ، حائزة على لقب بطولة الجامعات اللبنانية 1998لكرة الطائرة، حائزة على لقب وصيف اول لبطولة لبنان ، حائزة على شهادة تقدير من الجمعية اللبنانية لمساعدة مرضى السرطان والامراض المستعصية في لبنان عام ٢٠١٨، شاركت في عدة نشاطات ادبية وسياسية ( معارض فنية وسياسية)، وسيصدر قريباً أول ديوان شعري لها باللغة العربية .

وعبرت الشاعرة غادة الارناؤوط ، أن ما يشدني للكتابة هي الحرية ، حرية التعبير ،حرية الراي الفكري ،حرية الوصل بين الروح والجسد ،وحرية التوحد بالضاد فلا حدود عندي ، ولدت الشاعرة غادة الارناؤوط من رحم معاناتها ، معبرة عن أنها حين تلتقط القلم لا تكتب ولا تتعمد الكتابة ، لكنها تجده لا شعوريأ هو الذي يكتبني اصارعه احيانا ،الجم من جنونه ،،احُد من همجيته في الكتابة ، فيسكن بصمت ليعاود تمرده على اناملي ، فيكتبني رغم عني .

اضف تعليق