ads
ads

السيد خضرجزر يكتب .. صناعة الإعلام بين الوهم والحقيقة

الأحد 28-04-2019 00:45

تعد صناعة الإعلام هى الداعم الأساسى لاقتصاديات العالم والمتحكم الرئيسى به ، ولاشك أن اقتصاديات الإعلام خرجت إلى الوجود مع ثورة الاتصال والنمو السريع لصناعة الإعلام، ولم يكن الموضوع مثارا في أشكال الإعلام القديم، لأن تكلفة الإعلام  قبل اختراع الطباعة ثم اختراع الراديو والتليفزيون لم تكن شيئا يستحق البحث، لقد كان الاهتمام بالشكل المثالي أو بمحتوى الرسالة في الإعلام القديم يغلب على ما عداه، أما اليوم فإن الاهتمام بالشكل المادى، وبتكلفة الرسالة الإعلامية يقف إلى جانب الاهتمام بمضمونها ، حيث رافق ذلك تطور تكنولوجي كبير واتساع في رقعة السوق وانفتاحها مما زاد تعقدها وحركتها على المستوى العالمي، وهو ما فرض إعادة النظر في النظام الاقتصادي لوسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة والإلكترونية في البلدان الصناعية الكبرى وفي كثير من البلدان النامية، في إتجاه مزيد من التنوع وتحرير المؤسسات العمومية والخاصة من آجل تمكينها من تلبية الطلب والتصدي لمتطلبات التطور الذي فرضته تكنولوجيات الاتصالات الحديثة، باعتبار أن الرهانات التي ينطوي عليها التطور تكتسي طابعا إستراتيجيا بمستقبل المجموعات الدولية التكنولوجية والثقافية، ويتطلب ذلك تحرير السوق والسماح لرأس المال الصناعي بدورمهم من جهة، وبدعم من السلطات العمومية، ومن الهيئات الدولية والإقليمية، وضخامة الاستثمارات في اقتصاديات الإعلام .

وهناك روابط قوية بين الإعلام والاقتصاد تتجاوز مفهوم الإعلام الاقتصادى إلى درجة كبيرة، لتشمل الإعلام بمعناه العام، فلم يعد هناك ما يُسمى الإعلام الاقتصادي بعد أن أصبح الاقتصاد جزءاً من صناعة الإعلام، والإعلام جزء من صناعة الاقتصاد، وهو ترابط تفرضه معطيات العصر الحديث ومنجزاته، فالإعلام الذي يُعنى بالجانب التخصصي بالنسبة للاقتصاد خرج من أروقة المؤسسات الأكاديمية بفعل ما فرضته الأزمات الاقتصادية التي شهدها العالم ، مما دفع الإعلام إلى تسخير كل ما لديه من  طاقات لمتابعة تلك الأزمات وما تلاها من أزمات  اقتصادية باعتباره شريكاً في تحمل نتائجها السلبية والإيجابية، وباعتبارها المحور الأساسى لاهتمام كل القطاعات التي يتعامل معها الإعلام إبتداءً من المواطن العادي المؤثر على حجم التوزيع، وانتهاء بالشركات الكبرى الأكثر تأثيراً في حجم الإعلان حيث أن التوزيع والإعلان أهم  مصادر التمويل الرئيسى للمؤسسة الإعلامية ،ولكى تستمر وسائل الاتصال فى أداء مهامها لابد لها أن ترتكزعلى قيادة اقتصادية قوية ومصادر تمويل لدعمها.

تعتبر صناعة الإعلام سلاح ذو حدين حيث أنها استخدمت فى الفترات الأخيرة فى استغلال وتدمير فكر الشعوب والشباب خاصة فى المنطقة العربية حيث إستخدمت تلك الصناعة الخطير فى تدمير الشعوب والدول بشكل عام والشباب بشكل خاص وهى التى تتحكم فى أفكارهم من خلال بث الفتن والإشاعات والبرامج المدفوعة لتدمير الدول ، لذلك يجب علينا الاخذ من تلك الصناعة الخطيرة من يفيدنا ونستغل الجانب الحقيقى منها فى تنمية الدولة بشكل كبير والابتعادعن الوهم الضار الذى يؤدى إلى تدمير شبابنا ومجتمعاتنا.

اضف تعليق