ads
ads

السيد خضرجزر يكتب ..  القطاع الخاص بين الأمل والضياع

السبت 11-05-2019 21:52

يعيش الشباب واقعا أليما، بعدما تحطمت آمالهم وطموحاتهم علي أعتاب الوظائف الحكومية التى أغلقت أبوابها أمامهم بحثا عن فرصة عمل مناسبة لهم، لتضطرهم الظروف إلىِ وضع شهادات التخرج على الرفوف ، وليبدأ بعد ذلك صراعهم المريرالقاسى مع القطاع الخاص الذى فتح ذراعيه أمام طموح وأحلام الشباب اليائسة وكذلك ضغظ الحياة القاسية ، وأمام ندرة الوظائف  يلجأ معظمهم إلي العمل في مهن متواضعة وبسيطة حيث تشير الإحصائيات إلى أن نسبة 80٪ من الشباب خريجو الجامعات لا يعملون بشهاداتهم  مثل بائع ملابس ومندوب مبيعات أو سائق.. وغيرها ، بدلا من الجلوس علي المقاهى ومراكز الإنترنت، والبعض الآخر يفكر في الهجرة إلي الخارج آملين في مستقبل أفضل لهم وتوفير حياة كريمة، ولكن تأتى الرياح بما لاتشتهى السفن ، القطاع الخاص ظاهرة يساعد على خلق فرص العمل للشباب ، ولكن فى باطنة العبودية وضياع حقوقهم.

حيث يعتبر القطاع الخاص فى مصر من أهم القطاعات الاستثمارية التى تفتح أبوابها أمام أمل الشباب لكن الأمل يتحول فى النهاية إلى صدمات وكبوات لهم ،فيأتى القطاع الخاص فى المرتبة الأولى التى تحتضن الشباب للعمل لديه من آجل استثماراتهم الضخمة وتحقيق مصالحهم وأهدافهم ،ودائما ما ينسون شركاء النجاح وهم أهم عناصر الإنتاج التى تتمثل فى الأرض ،ورأس المال ، والعنصر البشرى الذى هو أساس العملية الإنتاجية ، هناك مقولة فى الاستثمار “أن رأس المال جبان ” فإذا بدون ذلك العنصر الفعال فى العملية الإنتاجية وكذلك الاقتصادية لن تتم أبدا ،فلنأخذ عبرة من دولة الصين التى تتخطى حاجز المليار نسمة وكيفية استغلال العنصر البشر فى عملية التنمية الاقتصادية والنهوض بالدولة والفرد وارتفاع مستوى معيشته ، فلابد من الاهتما م بذلك العنصر الحيوى واعتباره شريكا فى النجاح والنهوض به والمحافظة على جميع حقوقه ،سيأتى ثمار ذلك الاهتمام إلى المنشاة ونجاحها وازدهارها وكذلك إلى الدولة بشكل عام.

لكن يعمل القطاع الخاص على امتصاص دماء الشباب دون جدوى ودون الحفاظ على  مكتسباتهم وحمايتها ، رسالة إلى قائد مسيرة التنمية الاقتصادية الرئيس السيسى أن  يلزم الحكومة بالنظر  بكل ماتملك للحفاظ على حقوق الشباب الذين هم أمل وعماد مصرنا الحبيبة  ومحاربة الفساد فى ذلك القطاع العريق الذى يعتمد علية الاقتصاد المصرى بشكل كامل فى ارتفاع النمو ،ومن آجل النهوض بالتنمية الاقتصادية والحفاظ على انخفاض نسبة البطالة من خلال الرقابة الشديده من قبل وزارة القوى العاملة وكذلك مكاتب العمل التى هى خارج نطاق الخدمة بشكل كامل ، ووضع قوانين تحافظ على حقوق العماله التى تتجاوز الملايين فى ذلك القطاع الحيوى الذى يعتبر بلا ضمانات للشباب ، والاستجابة لمطالبهم المشروعة وحتى لا تزداد نسبة البطالة ، حيث يعانى الشباب من الإهمال والتهميش والإقصاء ومرارة الظلم الاجتماعى فى ذلك القطاع ، إذا تم المحافظة والرقابة على ذلك القطاع الهام سيؤدى إلى تشجيع الشباب للعمل به والبعد عن انتظار الوظيفة الحكومية وفتح مجالات واسعة للشباب .

 

اضف تعليق