ads
ads

“الجَوف الخَاويِ”

الخميس 23-05-2019 13:40

بقلم/ الدكتور علاء عزت

تساؤل ..أيهما أفضل .. – الإنفاق على محو أمية عشرة أشخاص .. أم – الإنفاق على تعليم عشرة اشخاص مهنة او حرفة .. أم – إقامة مائدة الرحمن لإطعام الفقراء برمضان براقي الأحياء؟ السؤال إستحث جميع الحواس والمَلَكات لدي .. أولهم الجوع .. فالتفكير ..ثم الإمعان .. والتدبير !!

رأييِ ..الجهل نتيجة تراكمية مزمنة ليست حالة حادة عاجلة مثل الجوع القارص .. فمحو الأمية “أمية جهل القراءة والكتابة” وأمية “جهل الإدراك والفهم” للمتعلمين !! فذاك يستدعي خطة قومية لابد لها من وضع سياسه عامه ينتفض لها الجمبع كمشروع وطني قومي لقهر هزيمة ونكسة الجهل .. والخواء العقلي .. كَحَل وتدخل جمعي وليس تصرف او تدخل فردي .. ولن يُضار حال مصر بتفعيل تلك الخطة القومية بشقيها “حال إتخاذ القرار بتفعيلها” أن تكون بعد رمضان على أن يُستغل ما تبقىَ من الشهر الكريم لمناقشة كافة جوانب الخطة وسبل تفعيلها ونجاحها .. أما تعليم صَنْعَة او مهنة فأعتقد أن تلك نِيَة ودافِع جليل وحَسَن ولكن لا يمكن الإتيان به فيمن يفتقدون إليه .. بتجميع من ليس لديهم هِمَة ولا يتوافر بهم عَزم أو نخوة وإلا ما جلسوا عَطَلَه دون شُغل او مَشغَلَة !! ..

أما الآن وبشدة وإشتداد الجوع القارص على جوف العديد والكثير من الفقراء .. وضيق ذات اليد لغير الفقراء وبخاصة أثناء الصيام .. فمن يبتغي الأجر والثواب ونَفع العِباد وفتح الله عليه من أبواب الرزق وسعة الإنفاق .. فليُقيم الموائد فى أماكن تواجد الفقراء ومعيشتهم ومعاناتهم وليس بالأحياء الراقية تَجَنُباً وتُُقّيا .. تجنباً لإحراج الفقراء وجرح مشاعرهم يومياً بالذهاب لتلك الأحياء .. وتُقّيا من شبهة المَنظَرة والرياء .. فشهر رمضان شهر رحمه ومغفرة وعتق من النار .. جعلنا الله وإياكم وجميع “الفقراء والقادرين” من المشمولين برحمته ومغفرته وعِتقِه .. وجعل الله جزاء خير كافة أعمالكم في ميزان حسناتكم .. كل عام وحضراتكم بخير وصحة وسعادة أحبائي .. ورمضان كريم ..

اضف تعليق