ads
ads

“التسويق والإعلام والرأي العام”

الجمعة 07-06-2019 19:07

بقلم/ الدكتور علاء عزت

السَفَه هو التغالي والمغالاة الزائدة عن الحد في الإنفاق .. وعُرِف وعُرِّفَ أساساً بالمجال المادي .. نعايش الآن سفه التغالي والمغالاة الزائدة عن الحد فى التناول .. كظاهرة جلية نمطية سلبية بشبكات التواصل الإجتماعية .. فدوماً كان التناول الموضوعي لأي حدث أو قضية .. هو التناول الحيادي المنهجي بلا إنحيازية .. بيد أن انتشار سبل التواصل التكنولوجية الحديثة وكذلك مواقع التواصل الإجتماعية البسيطة .. وتراجع الصحافة المطبوعة بل وايضا المقرؤة الإلكترونية .. أدى لتسيد وإندماج ذراعي التسويق والإعلام فى أى بلد ليصبحا فيلقاً واحداً في التوجيه والتنفيذ والمتابعة والتقييم والتقويم .. وبذلك أصبحت رمانة الميزان في التناول .. بالكثير وأغلب الأحيان على مستوى العالم .. مُوَجَهة تبعاً للسياسات الدولية .. والتفاهمات الإقليمية .. والمصالح السيادية .. وأصبحت النسبية هي المسيطرة والحاكمة على القارئ أو المُطلع او المشاهد او المستمع .. وبالتالى مستوى التعليم والفهم والإدراك والإطلاع .. بل والإتزان النفسي والرجحية العقلية .. كلها عوامل تتحكم في المسألة الأدراكية .. وهنا بيت القصيد .. فالتداخل بين التسويق والإعلام وشبكات التواصل الإجتماعي صار وثيق لصُنع الرأي العام .. وبالتالي أصبحت المعلوماتية المتوفرة عالمياً محل تساؤل وتحتاج إلى تدقيق .. فالتناول “بجميع دول العالم” التسويقي الإعلامي الذكي لفكرة أو خبر .. هو أن تصلك دون إدراك .. وتصنع رأيك دون تركيز .. وتتمكن من وجدانك دون وعي .. تُكَوِن وتُشَكِل فيك وبك ومنك الراي العام .. وبذلك لا تثير الريبة أو التوجس في المتلقي عندما تلجأ للتحقير الزائد او التعظيم المُغالىَ .. وهذا هو السفه في التناول الأيديلوجي .. “بناءاً على سفه التناول التسويقي الإعلامي” .. فالمغالاة الزائدة عن الحد لفعل أو قضية من البديهي لمتمتعي الفكر والإدراك تُمثل إستفهامات وتثير التساؤلات .. وبالتالي فالوصول للتأثير بهذه الشريحة ضعيف .. وبل وتوقع التفعيل بالهدف فيها سخيف .. المثير للسخرية والمفارقة المضحكة والحقيقة الفارقة .. أن تِبعاً لتقسيم منظمة الصحة العالمية .. فإن فقط ١٥% من سكاني العالم يتمتعون بتلك الرفاهية الفكرية الإدراكية التوعوية .. وبالتأكيد ليست هي فئة الإهتمام بتسويق الإعلام .. بل المستهدف للوعي والتوعية والتوجيه .. والنصح والإرشاد والتنبيه .. هي نسبة ال ٨٥% الفارقة .. والتى يسهل جداً صُنع توجههم ايجاباً أو سلباً .. وخلق الراي العام في اي دولة كانت .. فإذا كنت من ال ١٥% فأهلا بك بنادي المعاناة الفكرية والنفسية والأيديولوجية .. واما إذا كنت من ال ٨٥% فأهلا بك بنادي التمتُع والإستمتاع وروقان البال .. أعتذر لكلاكما .. فالهدف كان توعوياً .. ويبدو انه أصبح نِكدياً .. دمتم سعداء متمتعين أو معانين “أحبائي”

اضف تعليق