ads
ads

الباحثة إسراء على تكتب ….. انت …وطفلك…والشعائر

الأحد 09-06-2019 19:02

 

استكمالا لحلقاتنا المستمرة عن الحلم ….موعدنا اليوم مع تعظيم الشعائر ، ( الطفل الفارغ ) بداية كل عام وأنتم بألف خير ..عيدكم مبارك
الشعيرة الدينية: هي العبادة العامة المألوفة التي تقوم بها مجموعة دينية طبقاً لتقاليدهم المعينة.
وحينما ننظر إلى عظمة الإسلام نجد أن شعائره هي أركانه القائم عليها ، ففي قول سيدنا النبي صلاوات الله وسلامه عليه ” بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا”، فبعد التسليم لله والتصديق بسيدنا النبي العظيم تأتي أول أركانه (الصلاة) وهي شعيرتنا الأولى فعند التعامل معها كركن فينظر لها على أنها الصلاة بصفة عامة أهم أركان الإسلام فلا يصلح إسلام العبد إلا بها ، أما عند التعامل معها كشعيرة فنتطرق لها من الصلاوات التي لها مناسبات وهي (صلاة الجمعة ، صلاة العيدين، صلاة الإستقصاء) وبما أن الشعائر تعتبر مصدرا للفرح أو السعاده فصلاة الجمعة والعيدين سنتطرق إليهما أما صلاة الإستقصاء فتعتبر من صلاوات الحاجة وإليك صديقي نبذة عنهما:
صلاة الجمعة هي صلاة تقام كل يوم جمعة بعد دخول وقت صلاة الظهر في منتصف النهار بعد زوال الشمس. ويشترط أن يتقدمها خطبتان قبل الصلاة،وهي تتكون من ركعتين فقط، وهي الصلاة الجهرية الوحيدة في وضح النهار دون بقية الصلوات النهارية، وصلاة الجمعة فرض عين على كل المسلمين الذكور الأحرار البالغين المقيمين المستوطنين في أبنية إن كانوا غير معذورين ، عليك صديقي المربي الفاضل أن تسعى بكل جهدك أن تقيمها لفضلها وما بها من ثواب عظيم وأخصها الله عز وجل بغفران الذنوب فيما بينهما إلا أن ترتكب الكبائر ، إصطحب فتاك إليها حتى وإن كان صغيرا ، إجعله يرتاد المساجد ويرى المصطفين لا يريدون إلا الله ، إجعله يألف تلك العادات من التطيب ولبس أحسن الثياب للقاء خالقة ، ليتعلم كيف يعظم شعائر الله ويحترمها.
شرع الإسلام صلاة العيدين الصلاة الأولى في 1 شوال هجرياً من كل عام والثانية في 10 ذو الحجة هجرياً من كل عام، وهي فرض كفاية. وتكون الصلاة في صباح أول أيام عيدي الأضحى والفطر، وثبت في الحديث: أن النبي محمد واظب عليها، وأمر الرجال والنساء أن يخرجوا لها، وصلاة العيد ركعتان، يشرع فيها التكبير، وبعدها خطبتان.،ومن آداب صلاة العيد يستحب الغسل والتطيب ولبس أجمل الثياب، ويستحب في عيد الفطر الإفطار بعد صلاة الفجر مباشرة، بأكل بعض تمرات أو نحوها قبل الخروج إلى الصلاة، أما في عيد الأضحى فيستحب الإمساك بعد صلاة الفجر إلى وقت النحر، وأداء الصلاة في العراء (المصلى) أفضل من تأديتها في المساجد إن أمكن وإلا فلا حرج في فعلها في المساجد. فعن “عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن النبي كبر في عيد ثنتي عشرة تكبيرة: سبعا في الأولى، وخمسا في الآخرة، ولم يصل قبلها ولا بعدها”رواه أحمد وابن ماجه. هي ليست واجبه ولكنها تغرس في نفوس أطفالنا كيفية الإحتفال بمظاهر العيد من التجمع مع أقربائهم وذويهم ، وهي الصلاة التي يجتمع فيها الرجال والنساء بالآداب التي فرضها الإسلام ، لإدخال الفرح والسرور على كل أفراد العائلة والأسرة الإسلامية الأكبر .
أما الشعيرة الثانية فهي صيام شهر رمضان وهو الركن الرابع في الإسلام وهو فرض واجب على كل مسلم عاقل بالغ تاركه آثم ويجب علية كفارة ، ولعظمة الصوم فإن الله إختصه بالجزاء في قوله إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به يدع شهوته وطعامه من أجلي، للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه ولخلوق فم الصائم أطيب عند الله وقد خصص له الله بابا كاملا في الجنة (باب الريان) ، عود طفلك على الصيام أجزائا ثم كاملا ، إفطر معه بالأدعيه التي وردت عن سيدنا النبي الكريم ، إحي شعائر الشهر من تعاليم صيامه ، وصلاة التراويح ، والقيام ، زر فيه المرضى ، خذ بيده واجعله يتصدق ، فكرة (الحصالة) عبقرية بأن يضع فيها كل يوم جزءا ليتصدق به ، إجعله يأخذ جزءا من المال المدخر كعديه لإخواته الأصغر ، إعطيه عيدية إضافيه ليعيد به على إخواته ، أو إجعل معه كيسا من الحلوى حينما يذهب معك ليعيد على أقربائه أوجيرانه يعطيهم منها.
الحج في الإسلام (شعيرتنا الثالثة): هو حج المسلمين إلى مدينة مكة في موسم محدد من كل عام، وله شعائر معينة تسمى مناسك الحج، وهو واجب لمرة واحدة في العمر لكل بالغ قادر من المسلمين.
أحزننا كثيرا في الأيام القليلة الماضية فكرة التعامل مع رمضان كاملا يوما ، والتهكم المستمر على مواقع التواصل على الرؤيه ، والسخرية بفضل هذا اليوم وكأنه عقاب ألا تعلم صديقي المربي أنها رسائل سلبية في تربيتك لطفلك , وغرس القيم الحقيقية داخل شخصيته ، وتعويده على أهمية الشهر الفضيل ، ألا تعلم أنه يوما اختصه الله لنا حتى نتقرب إليه …
اعلم أن تداوم على الصلاة أمامه … على أخذه إلى صلاة الجمعه في أبهى صورة ….أن صوم رمضان دليل من إحساسه بفضل الله عليه ..فيعلمه المثابرة والصبر وأنه تقويم للنفس …..الذهاب إلى صلاة العيد حتي تغرس في نفسة الإخاء والفرح والمشاركة مع إخوته المسلمين….تحدث إليه باستمرار عن أن العيد هو هديه الرحمن لنا وفرحة للصائمين، وأنه الجائزة الكبيرة للمسلمين …
فحاذر من الاستخفاف بالشعائر فهي التي تملأ الفراغ الوجداني بداخل طفلك ….إملأ فراغه بالحب والإخاء والتعاون ..إملئه بالمثابرة والصبر والطاعة ..إشركه في كل ماحث عليه الإسلام من تجمعات وشعائر ….ولتعلم أنك حينما تملئه فإنك تعالج تلك الندبات التي تحدثها الحياة بك …..أصدقائي عظموا الشعائر فإنها تقربك إلى الله…فلا تجعل طفلك (فارغا)….وهنيئا لنا بأننا مسلمون
وإلى لقاء آخر في ابنك بين الحلم والواقع ….. أحبائي دمتم أمل الغد المشرق .

اضف تعليق