ads
ads

الباحثة إسراء علي تكتب ..الأطفال هاربون أم كاذبون

الأربعاء 19-06-2019 23:44

بقلم/ إسراء علي

الأطفال ……هاربون أم كاذبون ولتستمر تلك الحلقات عن تحول الحلم إلى حقيقة …..ابنك بين الحلم والواقع

تختلف سلوكيات الأطفال يوميا في سرد مايدور داخلهم ، مابين الحقيقة والخيال ، فتارة يخبئونها وتارة يحورونها ،وأخرى يختلقونها ويقوعون فريسة بين الكذب والهروب . الكذب ويكون إما بتزييف الحقائق جزئيا أو كليا أو خلق روايات وأحداث جديدة، بنية وقصد الخداع لتحقيق هدف معين وقد يكون ماديا ونفسيا وإجتماعيا وهو عكس الصدق، والكذب فعل محرم في أغلب الأديان سيكولوجية الكذب : أولا: من الجدير بالذكرأن الطفل عندما يبلغ من العمر نحو أربع سنوات ونصف، يبدأ الأطفال القدرة على الكذب المقنع. والأطفال الصغار يتعلمون من التجربة أن الكذب يمكنهم من تجنب عقوبة الأخطاء. ويقول الأطفال أكاذيب لاتصدق لأنهم يفتقرون إلى مرجعية تقرر منطقية الأحداث.وليس هناك طفلا كذابا بفطرتة ولكن الكذب هو سلوك مكتسب من البيئة المحيطة به ، وليس سلوكًا موروثاً، والمنزل عليه العامل الأكبر في ذلك ثم المدرسة ثم الأصدقاء. وهو عند الأطفال أنواع مختلفة تختلف باختلاف الأسباب الدافعة إليه.

ثانيا : يتطور الكذب عند الأطفال في عمر الثلاث أو أربع سنوات، حيث يكتشف الطفل أن هناك خياراً جديداً في الحياة، وهو أنه يستطيع أن لا يقول كل شيء! بعدها يكتشف أنه بإمكانه أن يقول أشياء غير موجودة (مثل اختراع القصة) نفهم لماذا يستمتع الطفل باختراع وتأليف القصص أمام الآخرين.

ثالثا: عند عمر 6-7 سنوات، يبدأ الطفل بالتمييز بوضوح بين الصحيح والخطأ في محيطه، وهذا أمر طبيعي في مجرى التطور الأخلاقي عند الإنسان، ففي مثل هذا العمر تترسخ الأخلاق والقيم الاجتماعية الصالحة بشكل وطيد، وهكذا يتعلم الطفل من ناحية أن قول الحقيقة شيء مرغوب فيه إجتماعياً، ومن ناحية أخرى يتعلم أن الكذب قد يساعده في الدفاع عن نفسه في ظروف معينة، والطفل يتعلم الصدق من المحيطين به إذا كانوا يراعون الصدق في أقوالهم وأعمالهم ووعودهم، والطفل الذي يعيش في بيت يكثر فيه الكذب لا شك أنه يتعلمه بسهولة ،خصوصاً إذا كان يتمتع بالقدرة الكلامية واللباقة وخصوبة الخيال ؛ لأن الطفل يقلد من حوله، فيتعود منذ طفولته علي الكذب.

أنواع الكذب عند الأطفال : يختلف الكذب عند الأطفال باختلاف المواقف التي تستدعي سرد القصص لديهم وإليك عزيزي المربي منها الآتي: 1- كذب التقليد: يقوم الطفل بملاحظة وتقليد سلوك الوالدين أو المحيطين به.

2- كذب اللذة:يمارسه الطفل لتأكيد قدراته على الإيقاع بالآخرين والنيل منهم، وهو شبيه بالكذب العدواني.

3- الكذب الكيدي: يلجأ إليه الطفل لمضايقة من حوله نتيجة مشاعر الغيرة أو إحساسه بالظلم والتفرقة.

4- الكذب العدواني السلبي: يتبنى الطفل أعذاراً غير حقيقية أو مبالغ فيها ليواصل سلبيته عندما يطلب منه عمل ما.

5- كذب التفاخر: يلجأ الطفل لتعويض النقص الذي يشعر فيه بتضخيم ذاته ومكانته الاجتماعية وممتلكاته بين الآخرين.

6- الكذب الإدعائي (المرضي): إدعاء الطفل بأنه مضطهد أو محروم أو يعاني من المرض بهدف الحصول على الرعاية والاهتمام والعطف.

7- كذب الانتباه: يلجأ إليه الطفل عندما يفقد اهتمام من حوله رغم سلوكياته الصادقة من أجل نيل الاهتمام والانتباه.

8- الكذب الخيالي: سعة خيال الطفل تدفعه لتحقيق مشاعر النجاح وتحقيق الذات من خلال أوهام ورغبات غير واقعية. فالطفل الصغير لا يميز بين الحقيقة والخيال، ومن هنا فإن كلامه يكون قريباً من اللعب، فيتحدث وكأنه يلعب ويتسلى، ويكون حديثه نوعاً من التعبير عن أحلام طفولته أو ما يطلق عليه (أحلام اليقظة)، التي تعبر عن رغباته وأمنياته التي يصعب التعبير عنها في الواقع. وهذا النوع من الخيال لا يعتبر كذباً، ولا ينذر بانحراف سلوكي أو اضطراب نفسي .

9- الكذب الدفاعي : يتخلص الطفل من الموقف عن طريق نسبه إلى الآخرين ويعد من أكثر أنواع الكذب شيوعاً بين الأطفال، وتجدر الإشارة إلى أن أكثر ما يدفع الطفل إلى الاستمرار في الكذب هو شعوره بنفعه. أحبائي جميعنا مخطئون بطرق مختلفة ، فلنقوم أنفسنا أولا حتى نصنع من ذلك الحلم واقعا قويا مواجها للحياه مدركا لفضل الخالق عليه ….دمتم أعزائي أمل الغد المشرق وإلى لقاء آخر (في الجزء الثاني من علامات الكذب وطرق علاجه) …أنت وطفلك ….بين الحلم والواقع.

اضف تعليق