ads
ads

الباحثة إسراء على تكتب ….. أنت ….وطفلك….وبراعم الثقة

الأربعاء 29-05-2019 23:19

 

استكمالا لحلقاتنا المستمرة عن الحلم ….فلنتطرق اليوم إلى كيفية زرع الثقة في نفوس أطفالنا ، وطرق اكتسابها (الطفل المتردد، والمهزوز،وعديم الشخصية) (الطفل الضائع )
الثقة بالنفس : هي واحدة من أهم الهدايا التي يمكن للأهل أن يقدموها لأولادهم ،وهي من أهمّ العناصر المُكوِّنة لشخصيّة الفرد منذ نشأتِه، وترتبط بشكل قويّ باتّجاهات الفرد السلبيّة أو الايجابيّة تجاه نفسه وتجاه مُجتمعه.
ويوضح د. كارل بيكاردت، عالم النفس ومؤلف 15 كتابًا عن تربية الأطفال، إن الطفل الذي يفتقر إلى الثقة في النفس يمتنع عن تجربة أشياء جديدة أو صعبة لأنه يخاف من الفشل أو أن يخيب آمال الأخرين فيه، هذا يمكن أن ينتهي بهم إلى التعثر والتأخر ومنعهم من الحصول على مهنة ناجحة في حياتهم المستقبلية،لذلك نقدم لكم نصائح لبناء الثقة في النفس عند الأطفال، حسب ما جاء في صحيفة “إندبندنت” البريطانية
فالثقة بالنفس هي مفتاح الشخصية السوية والنجاح في كافة مجالات الحياة ، ويحتاج الطفل دائما إلى الدعم والتشجيع الإيجابي من والديه والآخرين ، وبالتّالي هي الأساس لتكيُّف الفرد مع الذات والمُجتمع.
وأعداء الثقة هما الخوف وإحباط العزيمة، لذا يجب على الأبوين أن يركّزا على تشجيع ودعم طفلهما ليتمكن من التعامل مع المهامّ الصعبة.
وغرس الثقة بالنفس للأطفال، أحد المهام الأساسية للأبوين، التي يحتاجها طفلهما بشدة منذ سنوات حياته الأولى، وهو ما يمكن القيام به بمجموعة مختلفة ومتنوعة من الطرق على مدار سنوات نمو الطفل وتطوره، لأن ثقة الطفل بنفسه هي وليدة أحداث ومواقف وردود فعل تجاه تصرفاته، تتبلور داخله تدريجيًا، وتؤثر فيه منذ طفولته، حتى يكتسب هذه الصفة، وتصبح أساسًا لحياته وعاملًا مهمًا في بناء شخصيته القوية القادرة على اتخاذ القرارات، وتحمل المسؤولية، ومواجهة المشكلات فيما بعد.
إليك عدد من الإشارات لعدم الثقة بالنفس:
تؤكد الدكتورة فؤادة هدية، أستاذة علم نفس الطفل بجامعة عين شمس، أن الابن ضعيف الشخصية طفل تابع، مُنقاد، لا يستطيع أن يتخذ قراراً في حياته، ولا يحاول أن يدافع عن نفسه ومنها:
1- السلبية التامة، أو الانزواء بعيداً في حال اعتداء أحد الأصدقاء عليه.
2- يلجأ للتقليد الأعمى دون إعمال الفكر.
3- التردد والإحساس بصعوبة اتخاذ القرار رغم وجود البدائل أمامه.
4- يكثر من الوعود؛ بأنه سيفعل ويفعل، وكثيراً ما يخلف.
5- لا يثق فيما يقوله الأب، وما تحكيه الأم، ودائماً ما يطلب منهما تأكيدات ليثق.
6- لا ملامح خاصة تميزه ؛ يذوب في شخصية الغير ويصبح تابعاً له، ولا يفعل شيئاً بدون رأيه.
7- يلازمه الخجل، فلا يسعى لأخذ حقه أو الدفاع عن نفسه بالكلام أو الفعل.
8- كثيراً ما يشعر بالأرق، وعدم القدرة على النوم الهادئ.
9- شخص أناني؛ يفضّل مصلحته، وإن تعارضت مع مصالح الآخرين.
10- يتعرض لحالات من الاكتئاب؛ بسبب تفضيله الوحدة والانعزال.
11- أحلام اليقظة فهي متعته الوحيدة لتحقيق آماله التي يعجز عن تحقيقها في الواقع.
12- تجده عصبياً، انفعالياً، غير مستقر، متشنجاً في المواقف، ومتقلب المزاج.
13- البعض منهم -أو منهن- تنقلب معهم عدم الثقة بالنفس إلى التظاهر بالتعالي والتكبر والغطرسة، وسرد قصص وهمية لأعمال وبطولات ينسبها لنفسه.
إليك بعض النصائح في التعامل معه وتقوية ثقته بنفسه وتندرج في فئة (لاتفعل ،لاتقول):
لاتسخر منه : تجنب الألفاظ السلبية والاستهزاء به والسخرية منه ونعته بكلمات مثل: أنت غبي، حتى عندما يقوم بتصرف غير مناسب لا تصرخ بوجهه وتحط من قدره، فقط قم بإخباره أنّ ما قام به غير صحيح بمنتهى الصبر.
لا تكثر من نقده واستخدام الألقاب الهدامة، أو تنعتيه بشتائم تسيء إلى نفسيته وتسهم في تشويه صورته أمام نفسه، حتى لا يصدق هذا الكلام، ويبدأ بترجمة هذا الاعتقاد الخاطئ إلى سلوك فعلي، لينسجم مع الصورة السلبية التي رسمها عن نفسه، فيصبح شخصية مهزوزة، لا تثق في نفسها ولا في من حولها.
لاتقارنه تقبله كما هو: راعي الفروق الفردية بين الأطفال، ولا تتجاهل أن لكل طفل شخصيته وقدراته، لتفادي الأضرار التي تصيب طفلك عندما تقارنه بالأطفال الآخرين، وحتى لا يشعر بالدونية. بل قارنه بنفسه ثم شجعه على تحسنه المستمر وعلى أدائه الحالي مقارنة بالسابق.
لا تسرف في العقاب واللوم والوعظ: إذا انحرف عن الكمال أو واجه مشكلة معينة، حتى لا يشعر طفلكِ بأنه مذنب دائمًا، وغير جدير بالاحترام.
لا تقمع شعور طفلك بالاستقلالية منذ صغره، ولا تمنعه دائمًا من التصرف بمفرده، حتى في الأساسيات البسيطة، خوفًا من أن يتصرف بصورة خاطئة، حتى يتعلم الاعتماد على نفسه ولا يعتاد على الاتكالية دائمًا
لا تظهر قلقك عليه : وهي من أهم الإشارات التي يجب على الأباء الإلتفاف نحوها، فإن شعور الطفل بقلق والدية يفسره أحيانا بأنهم لايريدونه أن يجتاز أمر ما ، أو يتصرف بشكل معين ، بل يجب عليك أن تقف بجواره ليستمد ثقته منك دون غيرك لأن “التعبير عن الثقة الأبوية يولد ثقة الطفل”.
لا تدلله ابتعد عن تدليلك المفرط لطفلك، لأنه بذلك سوف ينشأ معتمدًا على غيره وغير واثق بنفسه وأيضًا غير قادر على مواجهة مصاعب ومتاعب الحياة.
لا تقلل من مشاعر طفلك: ضع نفسك مكانه، وفكربعقله، حتى عندما يغضبك ابتعدي عنه حتى لا تقول له كلامًا ثم تندم عليه، وتذكر دائمًا أنك تكره تصرفاته وليس هو، ووضح له ذلك.
لاتقص (جناحيه) أجنحة طفلك : إجعله يحلق في سمائه اسمح له أن يجرب بنفسه، فهو يتعلم أكثر عند محاولاته بنفسه حتى لو استغرق وقتًا أطول وفوضى أكثر مع بعض الأخطاء. فقط قم بمساعدته إذا طلب منك ذلك، وأظهر إعجابك به حتى لو لم يحقق نجاحًا وأخبره أنك تقدر محاولاته وجهوده.

إليك صديقي مايجب عليك أن تفعله:

– كن قدوةً حسنة أمامه، فمعظم تعلمه سوف يكون من سلوكك. الطفل عادة يلاحظ ويقلد سلوكيات الآخرين، سواء السلبية أو الإيجابية، فهو يريد أن يتصرف كالبالغين. مثلًا إذا كنت أنت تسب وتلعن فإنه سوف يقوم بالسب واللعن هو أيضًا.
– أعطه الفرصة للقيام ببعض المسؤوليات حتى لو كانت بسيطة، وشجعه عند نجاحه في أدائها وذلك لتعزيز خبرات النجاح عنده. عوّده على الاستقلالية مثل أن يشتري بعض الأشياء من المحلات القريبة إلى البيت.
– اصقل مواهبه وشجعها، ووفر له الظروف الملائمة والأدوات التي تساعده على إظهار ميوله، كأدوات الرسم إذا كان يحب الرسم والكتب إذا كان يحب القراءة.
– ساعد طفلك على كسب الصداقات، وامنحه فرصة تكوين علاقات مع من هم في مثل عمره، وشجعه على اللعب الجماعي مع أطفال آخرين، ولا تتدخل بينهم إلا عند الضرورة، حتى يكون صاحب شخصية مستقلة. – امنحه فرصة اختيار الهدايا التي سيقدمها للآخرين، وقدمه للضيوف في المناسبات الاجتماعية ولا تتصرف وكأنه غير موجود، ليكتسب الثقة.
– عبر له دائمًا عن حبك، وأحسن معاملته، ولا تقلل من قدره أو تسخر منه أمام الآخرين، حتى يشعر بالأمان والثقة فيمن حوله. – تحدث معه عن مفهوم المثالية: أخبره أنه لا يوجد شخص مثالي، وأن لا أحد يتوقع منه أن يكون مثاليًا، وأعيد النظر في طريقة تعاملك مع أخطائه. – اجلس معه بمفردكما: اجلسا معًا على الأقل مرة في الأسبوع بشكل منتظم، فهذه فرصة عظيمة للحديث عن كل ما يدور في باله ، ليشاركك به دائمًا، لتوجهيه إلى الأفضل.
كيف تصنع منه بطلا ؟
تذكر عزيزي المربي الفاضل ، أنك بطل ابنك فيعرف عن طريقك معنى الحياة ، وكيفية مواجهة الأمور ، واكتساب قدرات تساعده على الاستمرار في تكوين شخصياته ، وتنمية مهاراته وإليك بعضا منها:
قدر مجهوداته : عليك مربي الفاضل تشجيع وتحفيز طفلك باستمرار سواء حقق شيئا أم لم يحقق لأنك بذلك تدفعة إلى التجربة وإختبار ذاته ، فيجب أن تصفق له حتى وإن ضاعت فرصة أمامه أو لم يحقق هدفا لفريقه المدرسي ، فيجب ألا يشعر بالإحراج وبهذا يصر على نفسه حتى ينجح ، ولأن “على المدى الطويل ، السعي الدؤوب إلى بناء الثقة يبني ثقة أكبر مما يفعل بشكل متقطع.”
اجعله يتصرف وفقا لعمره (يعيش عمره) : دعه يتصرف كأقرانه في مراحلهم العمرية فلا تطلب منه أو تتوقع منه أن يتصرف مثلك أو كإخوته الأكبر منه ، فهذا الأمر سيشكل سبباً لتراجعه وتراجع ثقته بنفسه لأن المعايير ستكون عالية بالنسبة له ، وستسبب له المشقة الغير مبرره ، وحاذر صديقي من أن تحمل أحد أطفالك عبئا عليهم بأنهم الأكبر (ماتعملش ده علشان انت الأكبر ) ليس ذنبه أنه أكبر إخوته.
دعه يواجه مشاكله : جميعنا نحب أطفالنا لأنهم أروحنا ، ولاكن يجب علينا أن نجعلهم يواجهوا الحياة ونساعدهم على تنمية قدراتهم ؛ ولهذا فعليهم مواجهة مشاكلهم والعمل على حلها بدون مساعدتنا لهم، من الممكن أن نوجههم أو نقترح عليهم عدة حلول ليختارو منها لتنمية شخصيتهم ولكسب ثقتهم لنا وتذكر ” أن مساعدة الوالدين يمكن أن تمنع الثقة المستمدة من المساعدة الذاتية والاعتماد على أنفسهم.”
ابتكر معه مسئوليات وتحديات جديدة : بداية شجعه على الفضول والتساؤلات حول أي موضوع ما ، ومعرفة أكثر الأمور تثير شغفه ، والأشياء التي تستهوية كرياضة ما أوفكرة مستحدثة ؛ومن هنا تضعه أمام تحدي جديد أو مسئولية جديده لأن ” الممارسة تثتثمر الجهد وتنشأ لدى الطفل ثقة في توقعه بأن التحسن سوف يأتي بالتدريج”، وتذكر أنه حلمك الذي تسعى إليه .
وتذكر أن من أهم طرق العلاج مايلي:
التعبير عن الحب بشكل غير مشروط وسخيّ، فالطفل يحتاج الحنان والعناق، وترك مساحة كافية له للتعبير عن مشاعره، والاستماع له باهتمام مع مُراعاة مشاعره والأخذ بها مع عدم إهمالها، وتشجيعه على الإفصاح والتعبيرعمّا في داخله دائماً.
الثبات بآلية التعامل مع الطفل وعدم التذبذب بها ، فلا يجب على الوالدين نهي الطفل عن سلوك تارةً والتغاضي عنه تارةً أخرى، مع أهميّة الاتّفاق بين الأم والأب في اتّخاذ قراراتهم المُتعلقة بأطفالهم، فيُمكن أن يتميّز الأب بالقسوة بينما تكون الأم ليّنةً.
عرّفه بالصفات الإيجابية في شخصيته.
علّمه الأسلوب الأمثل للدفاع عن النفس ؛ بتخويف من هجم عليه إن كان واحداً، والاستعانة بآخرين لو كانوا أكثر.
المشاركة و الاستشارة تتعرض العائلة باستمرار لمواقف تحتاج لاتخاذ قرارات, و ليس بالضرورة أن تكون هذه القرارات مصيرية , إن إدخال الأطفال في حوار العائلة و الاستماع إلى آراءهم و الأخذ بها في حال كانت مناسبة يعمل على زيادة ثقة الطفل بنفسه.
لا أقدر! لا أعرف ! هو المستحيل! تلك كلماته …….ولتكن كلماتك “جرب، حاول، تعلم” بهذه المفردات البسيطة استطاع «نابليون» القائد الفرنسي المغوار أن يبث الثقة في أفراد جيشه، فخاضوا عشرات المعارك وحققوا الانتصارات، فعلّميه إياها.
هم فقط يريدون الدعم من آبائهم ومن المحيطين بهم حتى ينمون بشكل متوازن…..ولتعلم أنك تلك العينين التي يرى بها العالم ……وتذكر أنها أمانة الخالق بين يديك……
وإلى لقاء آخر في ابنك بين الحلم والواقع ….. أحبائي دمتم أمل الغد المشرق .

اضف تعليق