ads
رئيس التحرير
ads

الإعلامي على الدراجي: العمل الإعلامي جزء من حياتي والسيناريست مهندس النجاح للفيلم

الإثنين 26-11-2018 11:41

أجرى الحوار :نسرين حلس

شخصية اليوم، لإعلامي عراقي من جيل الشباب شعاره التميز والإبداع ويسعى دوما نحو التفرد في التميز ويظهر ذلك واضحا جليا في أجتهاده المتميز في حرصه الشدسد على إتقان عمله.يعشق الكتابة فهو مذيع راديو ومعد وكاتب صحفي في الشأن السياسي والرياضي وكاتب قصصي ومؤخرا سيناريست.أعماله الفنية والإعلاميه حصدت العديد من الجوائز.كانت بدايته مع الرسم الذي عشقه منذ الصغر ثم ما إن تحول إلى فن الكتابة فيما بعد.فبعد التخرج عمل في الإذاعة كمقدم بعدما اكتشف حبه للتقديم الإعلامي في البرامج الرياضية والإجتماعيه ثم الكتابة للمواقع الإلكترونيه والصحف الورقيه وقد تدرج الأمر معه إلى أن بدأ في كتابة القصص وبعد نجاحه فيها توجه للكتابة للسينما والعمل فيها كسيناريست…بجانب كل هذا فهو كاتب صحفي أنه نائب رئيس التحرير ومدير مكتب العراق لموقع إيجبت بوست وان الذي كان لنا معه هذا الحوار

ما بين التقديم الإذاعي والكتابة للسينما شمولية متعددة

مقدم برامج إذاعية، كاتب صحفي، معد برامج، سيناريست ، كاتب قصة، كاتب في الشأن الرياضي وتغطيات، توليفة غريبة جميلة …..كيف استطعت أن تجمع بين هذه التوليفة، وأين الأقرب إلى نفسك الكتابة الإعلامية أم الكتابة الفنية؟

دون ادنى شك هي توليفة غريبة ولكني اعشقها ولم اشعر بالملل والتحرج من خوض هذه التجارب لانها صقلت علي الدراجي واخرجته الى الناس وباتت من متلازمات حياتي لا وبلجزء أصيل من مفردات يومياتي.البداية كانت مع الرسم والولع بالالوان في المرحلة الابتدائية وكانت اولى مشاركاتي الجريئة عام 1994في مهرجان يوم البيئة العالمي في اليابان ومن قبلها شاركت في معارض عديدة والفضل يعود لاحد معلمي التربية الفنية يوم كان في العراق فن حقيقي الذي قطع من دفتر الرسم الخاص بي ورقة فيها موضوع بسيط بخيال طفولي وارسلها دون ان اعرف لبرنامج اسبوعي لطيف اسمه (المرسم الصغير)وهو من اعدادوتقديم الفنان الرائع خالد جبر وكنت من متابعي البرنامج وتفاجئت بورقتي وهي تعرض على شاشة تلفزيون العراق في احدى صباحات يوم الجمعة عام 1989أما على مستوى الكتابة فكانت في مجال المقالة في مجلة الجوادين وبعدها اتجهت الى العمل الاذاعي معداً ومقدماً في مجالات مختلفة ومنها البرامج الرياضية والكتابة في المواقع الالكترونية والصحف الورقية وكتابة القصة وشاركت في احدى المهرجانات المحلية وكرمت ايضاً واختيرت قصتي (ولادة جديدة)كي تنشر في كتاب خاص طبعته العتبة الحسينية المقدسة على نفقتها الخاصة وبعدها اتجهت الى العمل السينمائي من خلال فيلمين قصيرين وهما فيلم (ازقة الموت)وفيلم الرعب (بورتريه)وأنتجا بمجهودات ذاتية.وحالياً اعمل على كتابة مسرحية كوميدية وهي اولى محاولاتي في هذا المجال.الكتابة عموماً لاتبارح حياتي وأجدها سلاح فتاك أمضى من كل اسلحة العصر ونجحت في درء الكثير من الامراض الاجتماعية والمخاطر التي تلاحق الانسان العراقي وواجهت التهديد اكثر من مرة بسبب كتاباتي وفضح المتلاعبين بحياة الناس ومستقبلهم ولكن ارادة اللهأقوىلايوجد جدار صلب بين الكتابة الاذاعية والفنية ولن أجرؤ على التمييز لأن القلم ليس له خارطة معينة يستقر عليها ومداده يختار كل مكان يسمو فيه الإبداع وكلاهما فن ، ومن الذي لايعشق الفن والابداع.نحن نعشق الله سبحانه ليس لأنهرؤوف رحيم ولطيف بعباده لا بللأنهأكبرمبدع إذاوجد هذه البانوراما العظيمة من الالوان في الخلق واوجد هذا الكون الفسيح بطاقة فنية هائلة.نحن نتفكر ونتأمل في لوحة لفنان رسم فراشة ولا نتأمل بخالقها ومبدعها ومن وضعها بهذه الشكل الجمالي.بدايتي فنية ولازلت اواصل الكتابة وهي فن ايضاً واتمنى ان تكبر هذه التوليفة لان العطاء لا يتوقف بسبب مشكلة ما ولا حتى من اجل نقد مجحف

إذا تكلمنا عن على الدراجي المذيع ما تقيمك اليوم للإذاعة في عصر المرئيات والفضائيات وانتشار مواقع السوشيال ميديا ألا ترى معي أن ذلك أثر على الإذاعة سرا؟

لم يكن احد يتوقع ان التلفزيون الذي سحب البساط من تحت المذياع ستمر عليه ظروف اكثر قسوة امام ثورة السوشيال ميديا ، وبعدها اضطر التلفزيون وكذلك الاذاعة من رفع الراية البيضاء ولكن لايزال المذياع يحتفظ ببعض بريقه اذا ما اخذنا بنظر الاعتبار وجوده في السيارات وبعض محال الحرف والمهن وممن يحتفظ بذكرى جهاز المذياع في بيته.هذا التأثير سيتواصل ويتطور وربما لن نجد مذيعاً يقدم نشرة الاخبار او برنامج رياضي بعد استعانة الصين مؤخراً برجل ألي يعمل ساعات طويلة ويتحدث الى المستمعين بعد ان تصله المادة الاذاعية من غرفة الاعداد او التحرير.

تجارية العمل الإذاعي لا يلغي الجوده

الإذاعات الخاصة متهمة بأنها ضحلة وذلك بسبب تجاريتها وبحثها عن الربح العالي ما أفسد المضمون العام ففي معظم الأوقات برامجها ليست أكثر من برامج ترفيهية وأغاني وذلك لجذب أذن المستمع والمعلن، ما ردك على ذلك؟

هنالك اذاعات تبحث عن الاموال مقابل المادة الاعلامية الغير مكلفة ، برامج فارغة من المحتوى والفائدة تستهدف شريحة الشباب على مدار اليوم وتطلب منهم الاتصال وتستقطع من شركات الاتصالات حصتها من الاموال وتقدم الاعلانات.الهدف هو التواصل والثراء على حساب المهنية الاعلامية والمحتوى القيمي الذي من اجله تأسس كيان الاذاعة.

ترانيم الصباحبرنامج منوع عرض على إذاعة الجوادين وحصد جائزة في العام 2016كما كان لك فقرة سياسية قصيرة عرضت عليه وحاصل على جائزة أفضل إذاعي يتحدث عن الإرهاب في العام 2012أيضا هل واجهتك عقبات وكيف واجهتها ؟

في كل وقت يجب ان نعترف ان لكل نجاح ضريبة يجب ان تدفع ولكن ليس بسخاء وترانيم الصباحواجه عدة ازمات وه امر طبيعي جداً بسبب القراءات الخاطئة وعدم فهم المحيط بأن الحرب يجب ان تسبقها تقديرات صحيحة للموقف.من الخطورة الوقوف بوجه أي انسان دون معرفة مسبقة لان هذا التحدي لن ينتهي دائماً بإفشال الحلم او احباط النجاح ، وهذا ماحصل مع هذا البرنامج ومعده ففي كل مرة نكون الصخرة التي تحطمت عليها احلامهم ورؤاهم.في عام 2012كانت لي تجربة مع المهرجانات الاذاعية من خلال سبوت اذاعي من دقيقتين وحصل على المرتبة الثانية في مهرجان الفرقان الاذاعي الاول وهذا الفوز سببه نجاح ترانيم الصباح ومواجهة شتى الصعاب بمعنى ان جبهة الازمات التي خلقها البعض كانت السبب المباشر في هذا العطاء وبالتالي اقول شكراً للمنافسة واليوم اقف على ارضية صلبة واحدد بوصلة انجازاتي باتجاه اهداف عدة.

عمل السيناريست لا يقل عن عمل المخرج

كسيناريست هل لك ان تعرفنا على دور السيناريست في الفيلم وإن كان هو المسؤول عن نجاح شخصيات الفيلم؟

مهمة السيناريست هي كتابة النص السينمائي بطريقة تمكن المخرج من ترجمته الى مشاهد ولقطات تتناول قضية ما.والسيناريست هو فنان في التركيب وفي التفاصيل ويعمل على تحضير النص للكاميرا أي انه يكتب للكاميرا والسيناريست في النهاية عين الكاميرا التي يفترض ان تشاهد.يجب ان يعي الجميع بان السيناريست هو شخص استثنائي جداً لانه يتمتع بخيال واسع فبقدر ما يكون الخيال مقنعا نكون امام سيناريست ناجح اضافة الى ثقافته العالية لانه سيتعامل مع موضوعات اجتماعية وسياسية ومواقع واحداث وشخصيات ويملك القدرة على التأثير على المشاهد وارغامه على المتابعة من خلال الاحداث التي لاتبعث على الملل.امام كل هذه الميزات نجد ان السيناريست هو القائد الذي ينطبق عليه تعريف(يرى مالايراه الاخرون)أي انه سيكتب النجاح قبل عناصر العمل الاخرين وسيهئ حياة واسلوب وطريقة اداء كل ممثل داخل العمل

هناك من يقول أن السيناريست هو المسؤول عن إيجاد روح النص ها لك ان تشرح لنا ذلك؟

دون شك السيناريست هو المهندس الذي يوفر كل ادوات النجاح ويرسم خارطة طريق واضحة للمخرج والممثلين كي يشرعوا بالعمل بشكل واضح ويراعي في بناء قصته ثلاثة عوامل رئيسية وهي التوازن والتوقيت والاقتصاد، لذلك ازدادت قيمة السيناريو مع الفيلم الناطق الذي انتج سنة 1927م وهو فيلم مغني الجازلألان گروسلاند وأصبح للسيناريو متخصص يسمى بالسيناريست ويستطيع ان يضع البصمات الاولى على الورق

أفلامي من الواقع أزقة الموت أتعبني، وبورتريه يعالج قضية عالميه

ككاتب سيناريست في فيلم أزقة الموت والمعروف انه فيلم يتحدث عن أحداث حقيقية حدثت في العراق وطرحتها بطريقة إجتماعيه من حيث الفكرة والطرح هل كان سهلا عليك أن تخلق هذه الروح في النص؟

الخوض في موضوع الارهاب في العراق يضعني أمام مسؤولية كبيرة لان الامر يخص مستقبل بلدي وابنائي وكل الناس وهي قضية عالمية اكتوت بنارها بلدان كثيرة.عندما ناقشت الفكرة مع المخرج وحددنا الارضية التي سنعمل عليها وجدت نفسي ملزماً بخوض التجربة لاننا بحاجة الى وثيقة ادانة لكل فعل اجرامي بحق العراقيين، أصبحت مسؤولاً عن فضح هذا السلوك وكل مايحيط بالناس الامنة التي عانت كثيراً تحت سيطرة مجاميع داعش الارهابية.ازقة الموت يتحدث عن هروب عائلة من جحيم داعش في مدينة الموصل ولكنها لاقت مصير الموت في طرقات المدينة.عانيت العيش مع تفاصيل الفيلم وكلما ارى الفيلم تنتابني موجة بكاء وكأني اراه لاول مرة

عند كتابة كل فيلم كيف تتألف لديك فكرة كتابة السيناريو ؟

كل سيناريست يضع في ذهنه قصة معينة قبل الشروع بكتابة النص وهذا يعني ان الاحاطة التامة بالقصة وفهم كل تفاصيلها ستجعل مهمة الكتابة يسيرة ومراعياً فيها التسلسل الزمني والتشويق الذي يجعل المُشاهد في سؤال دائم عن الاحداث ولماذا جاءت بهذا الشكل.التجوال في جزئيات القصة تجعلني اضع كم من الاسئلة مع الاجابة في كتابة كل مشهد كي امد النص بمزيد من القوة.

السيناريو بالدرجة الأولى يعتمد على الموهبة الكبيرة والخيال الجامح ومن لا تتوفر فيه هاتين الصفتين لا يستطيع كتابة سيناريو جيد على الإطلاق ، هل توافق على ذلك ؟

توفر الموهبة في أي مجال كفيل بتحقيق النجاح ، اما السيناريست فهو يتفوق على بقية الصناع بالخيال الخصب الذي يولد لديه الامكانية لصنع المشاهد وكتابة نص يتمتع بالانسجام وخلق ايقاع معين محفز ومثير

شاهدت لقطات من الفيلم بورتريه الحقيقة تأثرت وشعرت بالخوف خاصة انه يتحدث في قضية جوهرية مطروحة اليوم على مستوى العالمي ، لكني شعرت وأنا أشاهد أنه قد يكون فكرته قد تكون مقتبسه من أفلام الرعب الأجنبيه؟

فيلم بورتريه يتحدث عن واحدة من الجرائم العابرة للحدود وهي جريمة الاتجار بالاعضاء البشريةوالتي باتت تشكل قلق كبير لكثير من الحكومات.وضعت الفيلم في قالب(رعب)لأن السينما العراقية تفتقد لهكذا نوعية من الافلام والمشاهد العراقي لم يألف هكذا مناخ اضافة الى بيان خطورة هكذا سلوك اجرامي.انت شاهدتي(التريلر)وهو اعلان الفيلم الذي لايوضح طبيعة القصة ومغزاها وبالتالي لم تطلعي على المشاهد كاملةً.بطبيعة الحال الفكرة هي التي تقتبس وليس المشاهد ولكن لكثرة افلام الرعب وتعدد المشاهد يخيل للكثير ان هناك مشاهد مشابهة.كنت املك امكانية خلق مشاهد اكثر رعباً ولكن عدم القدرة على التنفيذ هي المشكلة التي واجهتني بسبب ضعف الانتاج

الوصول للعالمية حلمي وأسعى لإيجاد سينما عراقية

هناك من يقول أن نجاح الفيلم أو سقوطه يعتمد على كتابة السيناريو، ألا ترى معي أن ذلك يعتبر إجحافا في حق كاتب السيناريو، أليس كل عمل هو عمل مشترك وأن النجاح والفشل يقسم على الجميع من المسؤوول الحقيقي عن نجاح العمل أو فشله السيناريست أم الفنان أم المخرج؟

كاتب السيناريو هو جزء من العمل ورغم انه يمسك بوصلة الفكرة وحركة الممثلين الا ان هنالك مخرج سيعطي الروح للورق ويضفي الكثير من التفاصيل التي تدفع الورق الى الامام ، نعم كاتب السيناريو هو من يكتب النجاح ولكن على الجانب الاخر هنالك مخرجين عليهم الاجتهاد ايضاً.تقارب الافكار والرؤى بين الكاتب والمخرج كفيلتان بتحقيق النجاح وهذا مالمسته في اعمال سينمائية وتلفزيونية عديدة لاتزال عالقة في ذهن المُشاهد رغم مرور سنوات عليها واذكر منها مسلسل ليالي الحلميةومسلسلالشهد والدموعللكاتب الكبير الراحل اسامة انور عكاشة واخراج الراحل اسماعيل عبد الحافظ ولازلت اتذكر سؤال وجه لعكاشة في احدى الحوارات عن سبب نجاح مسلسلليالي الحلميةوعلل ذلك بالقول ان التقارب الذهني والفكري بينه وبين المخرج اسماعيل عبد الحافظ هو السبب اضافة الى التقارب العمري ومعايشة الاحداث التي مرت بها مصر آنذاك وانا اعتقد ان هذه الاسباب مجتمعة هي سبب خلود مسلسل الشهد والدموعالذي انتج عام 1984وضم نخبة عظيمة من الفنانين اضافة الى الموسيقى التصويرية الرائعة لعمار الشريعي وصوت الفنان علي الحجار وكلمات التتر التي كانت للكبير سيد حجاب.الغريب في الامر وهذا هو الواقع ان نجاح العمل يعود فقط للمخرج دون الاشارة الى السيناريست وعندما تحصل مشكلة ما فأن السيناريست هو السبب وهذا الامر ليس بالمنطقي اطلاقاً لان العمل الفني يتطلب مجهودات جماعية.

كرمت في مهرجانات وحصلت علي جوائز فما هو المهرجان، أي المهرجانات الأحب أو الأقرب لك ولماذ؟

لحظة التكريم هي برهة من الزمن يتمناها كل انسان اقدم على انجاز ما وبذل جهداً كبيراً في تحقيقه وانا اعشق هذه اللحظة لانها تجعلن اشعر بقيمة العمل واهمية المُنجز وهو بمثابة الوقود الذي يجعلني اواصل الكتابة بشغف اكبر.كُرمّت5مرات على المستوى الاذاعي ومرة واحدة على مستوى كتابة القصة القصيرة والسينما ولكن تكريمي في مهرجان الغدير الاذاعي والتلفزيوني الذي جرى في محافظة النجف الاشرف هو الاقرب لي على اعتبار ان برنامجترانيم الصباحالذي يبث يومياً من خلال اثير اذاعة الجوادين قد مضى عليه سبع سنوات وانا اعده واقدمه ومر بمراحل عصيبة جداً اضافة الى محاولات البعض من المغرضين لخطفه بطرق ملتوية كونه حظي بمقبولية كبيرة.المثير في الامر ان كل محاولات الاستهداف اعطت عمراً جديداً للبرنامج ودافعاً لي للبقاء والعمل على ديمومته بمعية القليل من المخلصين الذين وقفوا معي طيلة سنوات العمل الاذاعي

العراق لدية فنانين وليس لديه سينما عراقية والإرهاب حارب الفن

لكل عمل جمهوره وانت لديك أعمال متنوعه كيف ترى إقبال الجمهور العراقي على أعمالك السينيمائية؟

لاتوجد في العراق صالة عرض سينمائية تعرض فيلم عراقي ، وأعمالي هي حصرياً للمهرجانات.صالات العرض اليوم تبحث عن الاموال من خلال عرض افلام عربية في الاعياد وافلام اجنبية لجلب اكبر عدد من المشاهدين.حتى صالات العرض لم تعد تفكر بالعمل العراقي وانا اقترحت لاكثر من مرة في عرض 5افلام قصيرة يومياً على شاشات احدى الصالات كي يعرف الجمهور ان هنالك جهود تبذل وطاقات شبابية واقلام وموضوعات تتناول قضايا البلد المختلفة.وزارة الثقافة لم تجرؤ على بناء سينما لعرض النتاجات العراقية وتشجيع الشباب على الحراك السينمائي ولم نسمع ابداً ان هنالك خطة للنهوض بواقع السينما او حتى مناقشة المشاكل التي تسببت في هذا التقهقر.الصمت تارةً وغض النظر تارة اخرى هو كل مايدور في اروقة البلاد تجاه السينما العراقية.

كيف ترى الفن العراقي اليوم بعد الحروب والحصار وهذه التغييرات السياسية الحادثة ، هل تغيرت افكاره حول الفن ؟وخاصة انت تعرف العراق بلد له تاريخ في الفن والأعمال الفنيه وهناك فنانين وكتاب ومسلسلات ومسرحيات عراقية كانت تعرض في الماضي والأن لا يوجد؟

لعل واحدة من الموضوعات التي تخلق في اعماقي الكثير من الحزن هي حالة الجمود التي باتت سمة ملازمة للحركة الفنية في العراق.وامام هذا الجمود هنالك محاولات جميلة لعدد من الشباب لتغيير هذا الواقع المؤلم بانتاج افلام قصيرة من اموالهم الخاصة وهو حراك جيد اذا ماقورن بالفترة المظلمة بعد عام2003.الحكومات التي تحارب الحركة الفنية ولاتمنحها الاهتمام الكافي هي تعطي الضوء الاخضر لنمو الازمات والتطرف ولاتعي مسؤولية الفن في التعاطي مع الحياة اليومية.عندما يغيب الفن تعلو للارهاب راية ويصبح له كيان ولن تستطيع ان تواجه العنف وحتى مع احساس الحكومات بأن الوضع حرج لاتلتجأ للفن كي تعلن الحرب.المواجهة ليست عسكرية فقط وانما فكرية وثقافية وبحاجة الى النخب كي ترفع صوتها وتجرد قلمها لتضرب جذور التكفير ، كما ان النصر العسكري لن يدوم طويلاً اذا لم يوثق بأفلام وأعمال مسرحية تحكي للاجيال طبيعة المواجهة ولماذا ومن هم المضحون الحقيقيون وكيف تمت ادارة الازمة.الدولة العربية الوحيدة التي صاغت منهج رصين لمحاربة الارهاب والحركات التكفيرية هي مصر التي انتجت افلام الارهابيوطيور الظلاموالارهاب والكبابوالخطرومسرحيةالجنزيرللمخرج جلال الشرقاوي ، كما قدمت في السنوات الاخيرة افلامدم الغزالوحين ميسرةوعمارة يعقوبيانومولاناوالخلية“.عندما تؤمن بالفن ستجد هنالك معالجات عديدة واساليب مواجهة مختلفة تتمتع بالرصانة وتعطي رسالة واضحة وتكشف زيف الاقنعة ومن يتخذ من الدين وسيلة لضرب المجتمع.الفن رسالة سامية لم تُدرك بعد من قبل وزراء الثقافة في العراق منذ عام 2003ولاحتى رؤساء الوزراء لابل هناك من اعلن الحرب على الفن.حتى العروض المسرحية الموجودة اليوم في بغداد هي اسقاط فرض ليس الا ولاتمت لواقعنا بصلة وتعمد السخرية والابتذال وكأن هناك من يعمد تشويه المسرح العراقي.اما الدراما فهي تعاني ايضاً رغم جهود بعض المحطات الفضائية في الانتاج ولكن اجمالاً هنالك شللية واضحة جداً في كل مفاصل الحركة الفنية.

لماذا لم تزدهر السينما العراقية كما ازدهر المسرح والتلفزيون، هل مقومات السينما تختلف ؟

بالعكس السينما العراقية مرت بفترة زمنية جيدة وحققت نجاحات كثيرة منذ اول عرضسينماتوغرافعام1909وبعدها أنتجت شركة الرشيد العراقية المصريةفي عام 1946أول فيلم عراقي بعنوان ابن الشرقللمخرج المصري نيازي مصطفى.في ذات العام تعاونت شركتا السينما الحمراءواتحاد الفنانين المصريينلإنتاج فيلم ثان هو القاهرة بغدادوفي عام 1960أُنشئت أول مؤسسة رسمية تعنى بالسينما.في فترة حرب عام 1980قدمت السينما العراقية افلاما عديدة اضافة الى العمل المشترك مع السينما المصرية فأنتج فيلميالقادسيةوبابل حبيبتيولكن بعد عام 1990واجه العراق ظروفاً اقتصادية صعبة القت بظلالها على القطاعات الثلاث ومع مرور السنين بات الانتاج صعباً جداً

هل من الممكن أن نراك في أعمال عالمية؟

بالتأكيد هذا حلم اتمنى ان يتحقق وساسعى جاهداً لتحقيقه

أعتز بوجودي في موقع إيجبت بوست وان ذو الصبغة المتنوعة

هل النجاح سهل، كأن يأتي على طبق من ذهب، فنقول أنه حظ أم أنه اجتهاد؟

اذا كان النجاح هدف فهو بحاجة الى جهد وتفكير وتخطيط وصبر ولكن ليس بالامر السهل وربما للحظ نسبة قليلة فيه عندما تجد من يقف امام نجاحك الكامل ويرفع القبعة للبعض من الساعين الى الوصول بأقل مجهود لتحقيق نجاح هش بعمر قصير ونهاية مخجلة

إذا تكلمنا عن الكتابة الصحفية فلا بد أن نتكلم عن ايجبت بوست وان، ماذا يعني لك الموقع؟

عملي مع ايجبت بوست وان جاء متزامناً مع فترة زمنية حرجة تمثلت بمواجهة عصابات داعش وهو اشرس عدو في تاريخ العراق وهي فترة لاتقل ظلامية عن الفترات العصيبة التي مرت علينا ، وبدأت مشوار تغطية الاحداث في كافة قواطع العمليات اضافة الى النشاطات الثقافية والرياضية وهي فرصة اعتز بها كثيراً لانني اول عراقي يعمل في الموقع مع منصب نائب رئيس التحرير وهي مسؤولية كبيرة.ايجبت بوست وان فتحت لي ذراعيها وبذلت مجهوداً كبيراً للحفاظ على اسم الموقع وديمومة عمله واشعر بسعادة كبيرة وانا اخوض التجربة الصحفية مع عدد من الاعلاميين العرب حيث خلقنا توليفة عربية جميلة تقدم مادة صحفية من مختلف المدن والبلدان وتواكب الحدث

اضف تعليق