ads
ads

ابراهيم مجدى صالح يكتب : “عيد الحب” واقتصاديات العالم” ورواج الهدايا”

الأربعاء 13-02-2019 12:04

 

في القرن الثالث الميلادي، عندما كانت المسيحية في بداية نشأتها، كان يحكم الإمبراطورية الرومانية الإمبراطور كلايديس الثاني، الذي حرم الزواج على الجنود، حتى لا يشغلهم عن خوض الحروب، لكن القديس “فلانتين” تصدى لهذا الحكم، وكان يتم عقود الزواج سرًا، ولكن سرعان ما افتضح أمره وحُكم عليه بالإعدام في يوم 14 فبراير، ومن بعد ذلك ينتظر محبو العالم هذا اليوم كل عام ليحتفلوا بعيد الحب، بينما ينتظره تجار الهدايا لزيادة المبيعات.

 

في الصين ينفق المحب في المتوسط 274 دولارا لشراء هدية لحبيبته، بينما ينفق الرجل الأمريكي 229 دولارا فقط، ورغم انخفاض الإنفاق في الولايات المتحدة، فإن المُحب الرجل يدفع في المتوسط أكثر من مثل إنفاق الأنثيين، حيث تنفق المحبة الأمريكية في المتوسط حوالي 98 دولارا فقط لإرضاء حبيبها، وفقًا لتقديرات ماستر كارد.

 

وعلى المستوى الإجمالي من المتوقع أن يضيف يوم الفلانتين وحده 20.7 مليار دولار للاقتصاد الأمريكي في 2019، مقارنة بحوالي 19.2 مليار دولار العام الماضي، وفقًا لتقديرات الاتحاد الوطني لتجارة التجزئة، وتتوزع المشتريات بين الحلويات والجواهر وكروت المعايدة ومصاريف التنزه.

 

في مصر لا توجد تقديرات محددة للإنفاق في عيد الحب، خاصة أن الغالبية الكاسحة من المشتريات تتم مباشرة وليس عن طريق الإنترنت ما يصعب حصرها، كما أنه وفقًا لدراسة ماستر كارد في عام 2016 فإن نصف إنفاق المحبين المصريين في عيد الحب يتوجه للطعام، فتناول الطعام خارج المنزل هو المتعة الحقيقية لعيد الحب.

 

ورغم ذلك امتلأت سماء القاهرة الحقيقية والافتراضية بإعلانات منصات الشراء الجماعي ومواقع التسوق الإلكتروني عن تخفيضات عيد الحب، التي تصل إلى 70%، خاصة على الهواتف المحمولة والعطور ومستحضرات التجميل.

وهكذا تحول عيد الحب لظاهرة اقتصادية، تتأثر إيجابًا بارتفاع معدلات الدخول، ووجود عدد كبير من السكان في سن الشباب المقبل على الزواج، كما تم استغلاله لتحقيق الرواج الاقتصادي وتصريف المخزون من السلع، ولو بشكل مؤقت

اضف تعليق