ads
ads

إرضاء الله غاية يمكن إدراكها في العشر الأواخر من رمضان

الثلاثاء 28-05-2019 17:56

مصر: مصطفى فرج

شهر مضان المبارك هو أفضل الأشهر في السّنة وأكثرها بركةً وأجراً ورحمةً؛ فكما اختار الله تعالى مكّة من بين سائر بقاع العالم اختار شهر رمضان من سائر شهور السنة وقد اختصّ جل وتعالى أيضاً من شهر رمضان العشر الأواخر منه بأجرٍ أعظم، واختصّ من بين العشر الأواخر ليلة القدر بالأجر الأعظم خلال أيام السنة كلّها، فجعل الله تعالى في هذه الأيام العشر الرحمة، والبركة، والأجر العظيم المضاعف، والدعاء المستجاب؛ فلهذه الأيّام الكثير من الفضل العظيم الذي يجعل أيّ شخصٍ حريصاً على نيل رضا الله تعالى فيها

الايام العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك

العشر الأواخر من رمضان تبدأ من ليلة إحدى وعشرين ، سواء كان الشهر ثلاثين يوما ، أم كان تسعا وعشرين. يأتي ذلك مستدلا مما رواه للبخاري (2018) ، ومسلم أيضا (1167) : ” كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجَاوِرُ فِي رَمَضَانَ العَشْرَ الَّتِي فِي وَسَطِ الشَّهْرِ، فَإِذَا كَانَ حِينَ يُمْسِي مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً تَمْضِي ، وَيَسْتَقْبِلُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ ، رَجَعَ إِلَى مَسْكَنِهِ، وَرَجَعَ مَنْ كَانَ يُجَاوِرُ مَعَهُ ” . فهذا يدل على أن العشر الأواخر تبدأ من ليلة إحدى وعشرين . ولذلك فإن مذهب جمهور العلماء – ومنهم الأئمة الأربعة -: أن من أراد أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان ، فإنه يدخل قبل غروب الشمس من ليلة إحدى وعشرين. انظر جواب السؤال رقم : (14046) . وأوتار العشر الأواخر هي : ليلة الحادي والعشرين، والثالث والعشرين، والخامس والعشرين، والسابع والعشرين، والتاسع والعشرين . ولا تدخل ليلة التاسع عشر في أوتار العشر الأواخر، سواء كان الشهر تاما ، أو ناقصا ؛ لأنها من العشر الأوسط كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : ” لَيْلَةُ الْقَدْرِ مُنْحَصِرَةٌ فِي رَمَضَان ، ثُمَّ فِي الْعَشْر الْأَخِيرِ مِنْهُ ، ثُمَّ فِي أَوْتَارِهِ ، لَا فِي لَيْلَةٍ مِنْهُ بِعَيْنِهَا , وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ مَجْمُوع الْأَخْبَار الْوَارِدَة فِيهَا ” . انتهى من ” فتح الباري ” (4/260). له تعالى

الأعمال المستحبة في تلك الأيام المباركة

للعشر الأواخر أهمية خاصة وقد كان النبي عليه أفضل الصلاة والسلام والأولون معه يحرصون على إدائها منها أحياء الليل أي وقيام الليل في هذا الشهر الكريم وهذه الليالي الفاضلة لاشك أنه عمل عظيم جدير بالحرص والاعتناء حتى نتعرض لرحمة الله جل شأنه وذلك تيمنا بالرسول الكريم الذي كان دوما يحيي ليله بالذكر في العشر الأواخر من شهر رمضان، و إيقاظ الرجل أهلة للصلاة فلا يقتصر على العمل لنفسه ويترك أهله في نومهم بل يلح عليهم القيام للصلاة ، ثم الإنشغال بالعبادات والطاعة لصفو النفس من الأكدار والمشتهيات كإعتزال فتكون أقرب لسمو القلب إلى معارج القبول وأزكى للنفس لمعانقة الأجواء الملائكية، كما أيضا الإعتكاف في المساجد فقد كان الرسول عليه آفضل الصلاة والسلام يتخلى عن الناس ويعتكف في المسجد يناجي ربه ويذكره ويدعوه ، ولا يستثنى من ذلك تلاوة القرآن الكريم بتدبر وخشوع ,واعتبار معانية وأمره ونهيه. وقد قال تعالى ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان)

فضل وبركة تلك الأيام

لهذه الأيّام فضل عظيم ما يجعل أيّ شخصٍ حريصاً على نيل رضا الله تعالى فيها. وفضلها أنها أيّامٌ عظيمةٌ ولياليها ليالٍ مباركة، وممّا يدلّ على فضلها العظيم ما ورد في صحيح مسلمٍ عن أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت:(كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يجتهدُ في العشرِ الأواخرِ ما لا يجتهدُ في غيرِه)؛ فعلى الرّغم من أنّه -صلى الله عليه وسلم- لا ينام قلبه ولا يغفل عن ذكر الله مطلقاً، إلّا أنّه كان يزيد من الطاعة في هذه الليالي لما فيها من بركةٍ، وأجرٍ وفضل ولا يتركُ الاعتكاف في المسجد في تلك الليالي المباركة قط، ويكثر من قراءة القرآن في الليل

استثمار أوقاتها

العشر الأواخر من رمضان تحتاج إلى تنظيم الوقت تنظيما جيدا لنستطيع الاستفادة من كل لحظة من لحظاتها الغالية لتنفيذ خلال هذة الأيام المفترجة من الشهر المعظم وهو كالاتي المكوث في المسجد من بعد صلاة الفجر إن تيسر أو في البيت- لقراءة أذكار الصباح، وما تيسر من القرآن، ثم صلاة الضحى، المحافظة على الصلوات في أوقاتها، .تلاوة القرآن والاستغفار، تجنب الإسراف في الطعام، فالله لا يجب المسرفين، ورمضان شهر عبادة وزهد، وليس شهر طعام، إقامة صلاة التراويح، الاستيقاظ لصلاة التهجد والوتر والدعاء، الإكثار من الاستغفار. الإكثار من التصدق، إصلاح ذات البين وأن ننقي نفوسنا وقلوبنا مما يشوبها من كدر المعصية لتتهيأ لتذوق حلاوة العبادة

 

اضف تعليق