ads
ads

إرتفاع حدة الإسلاموفوبيا لم يلغ عادات مسلمي أمريكا الرمضانيه في المساجد

الخميس 16-05-2019 14:39

أمريكا: نسرين حلس

ما إن يدخل شهر رمضان الكريم حتى تتجلى المظاهر الرمضانية في بيوت الله من تكاتف وتعاضد المسلمين كافة فيما بينهم، حيث يجتمعون لأداء صلاة المغرب وتناول الإفطار من خلال الولائم الرمضانية في قاعات المساجد والإستماع إلى المحاضرات الدينية ثم يليها صلاة التراويح، فيما يستعد الناس الآن لدخول العشر الأواخر من رمضان والتي لها طقوس خاصة

وما إن تبدأ صلاة المغرب معلنة نهاية يوم من الصيام وبداية الإفطار حتى تكتظ المساجد بالمصلين الذين يأتون من كل صوب متراصين بانتظام لإداء عبادة الصلاة ومن ثم تناول الإفطار سلمى باهي مسلمة أميركية من أصل هندي تقول: حرصنا أنا وزوجي على تعليم أبناءنا شعائر الإسلام وأهمية الصوم في رمضان وحلاوة الصلاة في بيت الله لذا عمدنا إلى القدوم كل أسبوع لتناول الإفطار في المسجد والبقاء حتى صلاة التراويح

أما رنيش أوجل وهي أميركية من أصل تركي، تدرس في جامعة تلسا في ولاية أوكلاهوما تأتي كل أسبوع لزيارة أهلها في رمضان لقضاء وقت طيب وتقوم هي وأسرتها بزيارة مسجد أودموند لتناول طعام الإفطار والصلاة فيه وتقول: تعودنا منذ الصغر أن نذهب كل أسبوع للمسجد لتناول طعام الإفطار بصحبة أصدقائنا من المسلمين المقيمين في الولاية، فأجمل ما يميز شهر رمضان هو تلك الولائم الرمضانية المقامة هناك والتي يلتف حولها المسلمين ومن ثم نقوم بعدها للصلاة ونبقى هكذا حتى انتهاء صلاة التراويح

ويتسابق العوائل المسلمة قبل دخول شهر رمضان في تسجيل حجوزاتهم في الأيام التي يودون خلالها اقامة الموائد الرمضانية الرحمانية في المساجد والتي يقبل عليها المسلمون من العائلات وطلاب الجامعات والأصدقاء. ويبين سعد محمد والذين يعمل في مسجد النصر في ولاية أوكلاهوما بأن المحسنين من المسلمين يقومون بالتنسيق مع إدارة المسجد للحجز للولائم والموائد الرمضانية قبل دخول رمضان بفترة تقدر بأسبوعين أو أكثر وذلك حتى يضمن المسجد بقاء الموائد لكل القادمين يوميًّا

ويحرص بعض المسلمين على ممارسة الشعائر الرمضانية داخل منازلهم لتوثيق الروابط العائلية من خلال تبادل الزيارات والإجتماع بالأهل والأصدقاء في المنازل أو في المطاعم وذلك بحكم أوقات عملهم التي لا تسمح لهم بالذهاب للمساجد ومن ثم القيام بالصلاة جماعة في المنازل مع عوائلهم وذلك لتعليم أبنائهم العادات الرمضانية والصلوات في رمضان

تقول السيدة أم سمير المقيمة في ولاية كاليفورنيا نحرص أنا وزوجي وأبنائي المتزوجين على الاجتماع في رمضان وتبادل الزيارات. ويكون ذلك كل يوم في منزل واحد منا ونقيم شعيرة الصلاة ونحرص على أن يتعلم الأطفال الصلاة والصيام ونكمل التراوايح ومن ثم نشاهد التلفاز سويا

وعلى الرغم من الصورة السلبية التي سببتها أحداث سبتمبر 2001 للإسلام والمسلمين، ومن ثم ما حدث في قتل على يد الجماعات التكفيرية للمسلمين وغير المسلمين، والحوادث الإرهابية التي حدثت باسم الإسلام في كل مكان في العالم والتي بدورها عكست صورة سلبية على المجتمع المسلم وعززت حدة الإسلاموفوبيا في العالم والتي كان من نتائجها مجزرة نيوزيلاند في المسجد والتي راح ضحيتها آكثر من 40 مسلم وهم يصلون في المسجد، إلا أن ذلك لم يثنِ عزيمة المسلمين في أميركا من ممارسة شعائرهم الدينية كالصلاة في المساجد أو تناول الإفطار فيها. بالرغم من تعرض بعضهم في بعض الولايات لبعض المضايقات

يقول السيد كمال محمود و هو عربي أميركي من أصول مصرية ويعيش في ولاية بنسلفانيا نعيش الغربة لسنوات هنا ولكن لرمضان مذاق خاص هنا فنحن نحرص على الذهاب كل أسبوع لقضاء صلاة الجمعة في المسجد وأحيانًا نذهب أنا والعائلة لصلاة التراويح وحتى هذه اللحظة لم نمرّ بأي مضايقات سواء من الناس أو الحكومة ولكن هذا لا يمنع أننا في داخلنا متخوفون مما قد يحدث خاصة أن حوادث التمييز العنصري زادت بسبب ارتفاع حدة وتيرة الإسلاموفوبيا ، ويضيف قائلا: باختصار ما يحدث في الشرق ينعكس علينا في الغرب

أما في ولاية أوكلاهوما فيقول محسن أحمد وهو أميركي من أصول باكستانية; أحرص أنا وأصدقائي على الذهاب يوميا لإداء الصلاة في المسجد والآن أذهب يوميا لتناول الإفطار ولم يحدث قط حتى الأن أن تعرضت أنا أو أي من أصدقائي للمضايقات، المسجد وفر سيارات شرطة لحراسة المصليين وذلك لشعورنا بالخوف من أن حدوث اي مضايقات

ورب ضارة نافعة كما يقول المثل العربي فقد جعلت أحداث سبتمبر معظم الأمريكيون على دراية بشهر رمضان المبارك حتى أن المحلات والأسواق المركزية الكبرى تقوم بضخ المواد الغذائية الرمضانية الخاصة كالتمور والقمر الدين والمكسرات والبقلاوة بصورة كبيرة ومواصلة ذلك طوال الشهر وتقوم الصحف بالإعلان عن بداية شهر رمضان للجالية المسلمة

ولربما أسوء ما قد خلفته تلك الأحداث هو الفوبيا الشديدة والعداء المتواصل تجاه الإسلام و كل ما يمت له بصلة وها هي الأحداث الأخيرة الخاصة بالهجوم على مسجد في ولاية أمريكية وإحراقه. وكان مسجد “ديانة” في مدينة نيوهيفن بولاية كونيتيكت قد تعرض ليلة الأحد لحريق متعمد وقد توعد حاكم الولاية بمحاسبة المهاجمين وتم عرض مكافأة لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليهم

 

 

اضف تعليق